احتجاجات واسعة في مدن سورية ضد ممارسات "قسد"

31 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:27 (توقيت القدس)
تظاهرة في ساحة المرجة وسط دمشق رفضاً لممارسات "قسد"، 31 أكتوبر 2025 (سانا)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت محافظات سورية مثل دمشق وحمص وحماة احتجاجات ضد ممارسات "قسد"، حيث طالب المهجرون بوقف الاعتقالات التعسفية وعودة السكان إلى قراهم.
- يعبر المحتجون عن غضبهم من انتهاكات "قسد" تحت ذريعة محاربة داعش، مطالبين بإنهاء هذه الممارسات التي يعتبرونها انتهاكاً لحقوق الإنسان ورغبتهم في العودة إلى بيوتهم.
- تواجه "قسد" اتهامات بانتهاكات واسعة تشمل الاعتقالات التعسفية والتجنيد الإجباري، مما يزيد من الغضب الشعبي والاحتجاجات، خاصة في ريف دير الزور الشرقي.

شهدت عدة محافظات سورية، اليوم الجمعة، وقفات احتجاجية بعد صلاة الجمعة لأبناء الجزيرة السورية، ضد ممارسات قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن المناطق التي تُسيطر عليها في أرياف دير الزور والحسكة والرقة وحلب شمالي وشمال شرقي البلاد. ورصد "العربي الجديد" احتجاجات في ساحة المرجة بدمشق، وداخل مدينة حمص، وفي مدينة القصير بريف حمص الغربي وسط سورية، وفي ساحة المدلجي بمدينة دير الزور، وفي مدينة حماة (وسط)، وفي ساحة الشهداء بمدينة اللاذقية غربي البلاد، وفي ساحة سعدالله الجابري بمدينة حلب شمالاً، حيث شارك المئات من أبناء المناطق الشرقية المهجرين على يد "قسد"، إلى جانب عدد من أبناء تلك المحافظات، وذلك احتجاجاً على ممارسات "قسد" بحق أهالي المناطق الشرقية التي تسيطر عليها، مطالبين بعودة السكان إلى قراهم وإيقاف الاعتقالات التي وصفوها بـ"الكيدية" و"التعسفية".

وقال سلطان العلي، من أبناء ريف دير الزور الشرقي المهجّرين في حمص، لـ"العربي الجديد": "ما تقوم به قسد من اعتقالات وقتل باسم محاربة داعش هو انتهاك لحقوق الناس. كل من يرفع صوته ضد فسادها يصبح متهماً بالتنظيم أو بالتخابر مع تركيا، وهذا مرفوض". وعبّر محمود الهفل، من أبناء مدينة محافظة دير الزور المقيم في دمشق، عن غضبه قائلاً: "نريد العودة إلى بيوتنا، لا نريد أن نبقى مهجرين في مدن غريبة. قسد تتصرف على أنها سلطة أمر واقع، وتفرض الضرائب والاعتقالات على المدنيين بلا قانون".

من جانبه، قال سامر الضاهر، أحد المشاركين من أبناء مدينة حماة: "وقفنا اليوم تضامناً مع أهلنا في دير الزور والحسكة والرقة. القضية ليست قضية مناطق، بل قضية ظلم يتعرض له السوريون جميعاً من أي جهة كانت". وأشار عبد الرحمن الجاسم، من أبناء الرقة، إلى أن الانتهاكات لم تتوقف رغم الوعود الأميركية بالحد منها، موضحاً أن "قسد تعتقل الشباب بحجة التخابر مع الحكومة الجديدة أو مع تركيا، وتُخفي كثيرين قسرياً، بينما تبرر ممارساتها بذريعة الأمن".

أما أمجد خليفة، من مدينة اللاذقية، فقال لـ"العربي الجديد": "وجودنا اليوم في الساحة رسالة تضامن من الساحل السوري مع أهل الجزيرة، لأن ما يجري هناك هو استمرار للنهج القمعي الذي ثار السوريون ضده منذ عام 2011". 
وتُواجه قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، التي تُعد الجناح العسكري لـ"الإدارة الذاتية" المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، اتهامات متكررة من منظمات حقوقية وأطراف محلية بارتكاب انتهاكات واسعة ضمن مناطق سيطرتها في شمال وشرق سورية. وتشمل هذه الانتهاكات، بحسب تقارير حقوقية، حملات اعتقال تعسفية بحق المدنيين بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم "داعش" أو التخابر مع تركيا أو الحكومة السورية الجديدة، إلى جانب فرض التجنيد الإجباري على الشبان، ومصادرة ممتلكات مدنيين ونازحين.

ورغم تعهدات "قسد" بإصلاحات إدارية وأمنية، إلا أن سكان المناطق الخاضعة لها يؤكدون استمرار "النهج الأمني" في التعامل مع الأهالي، وسط تراجع الخدمات وتنامي الغضب الشعبي، خصوصاً في ريف دير الزور الشرقي الذي يشهد توترات متكررة وعمليات احتجاج واسعة ضدها منذ عام 2023.