احتجاجات ليلية غاضبة ضد الحكومة اليمنية في عدن وحضرموت

07 مارس 2021
الصورة
تشهد المدن اليمنية تدهوراً في خدمات المياه والكهرباء فضلاً عن تزايد السخط الشعبي (تويتر)
+ الخط -

شهدت مدينتا عدن وحضرموت، جنوبي اليمن، مظاهرات ليلية غاضبة ضد الحكومة المعترف بها دولياً، حيث قُطعت طرقات رئيسية احتجاجاً على تردّي الخدمات وانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وقام متظاهرون، منتصف ليل السبت- الأحد، بقطع شوارع رئيسية في مديرية خور مكسر بعدن بإطارات مشتعلة، ورددوا هتافات غاضبة ضد الحكومة الشرعية والتحالف السعودي الإماراتي، في ظل أنباء عن استمرار الاحتجاجات حتى ساعة إعداد هذا الخبر.

وقال شاهد عيان لـ"العربي الجديد"، إن قوات من شرطة عدن نزلت إلى المكان من أجل إعادة فتح الشارع الرئيس المؤدي من ساحل أبين إلى مديرية كريتر، إلا أن الاحتجاجات تطورت إلى اشتباكات بالرصاص الحي بين بعض المتظاهرين ورجال الأمن.

وأشار المصدر، إلى أن رقعة الاشتباكات توسّعت إلى عدد من أحياء مديرية خور مكسر، مع وصول تعزيزات أمنية من أجل إلقاء القبض على الذين قاموا بإطلاق الرصاص الحي على دوريات الشرطة.

وتحدثت مصادر محلية عن توتر أمني حتى ساعات مبكرة من فجر الأحد، ومداهمات نفّذتها قوات الأمن للبحث عن عناصر مسلحة كانت مندسة في أوساط المتظاهرين، حيث تم اعتقال عدد من المتظاهرين.

ووصفت وسائل إعلام موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً المتظاهرين الذين أطلقوا الرصاص الحي على الشرطة بـ"البلاطجة"، ونقل موقع "ساوث 24" عن مصدر في أمن عدن، لم يسمه، قوله إنه "تم التعامل مع البلاطجة الذين حاولوا استغلال حالة الغليان الشعبي لقطع الطرقات والانتشار بالسلاح"، وأكّد أن "الأمن سيحمي أي تظاهرة سلمية".

وتشهد مدينة عدن، تدهوراً حاداً في خدمات المياه والكهرباء، فضلاً عن تزايد السخط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي تقول إنها لم تتقاضَ مرتباتها منذ 7 أشهر.

وبعيداً عن عدن، شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، تظاهرات شعبية مماثلة، على خلفية تردي الخدمات وتأخر رواتب العسكريين وانهيار العملة المحلية، وفقاً لنشطاء.

وكانت الحكومة الشرعية قد أقرت، خلال الأسبوعين الماضيين، جرعة سعرية جديدة، حيث رفعت أسعار مادتي البنزين والغاز المنزلي بواقع 30 بالمائة، بهدف زيادة مواردها الشحيحة، وحتى تتمكن من الوفاء ببعض التزاماتها، خصوصاً ما يتعلق بمرتبات العسكريين والمدنيين في مناطق سيطرتها.

ومنذ وصولها إلى عدن في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عجزت الحكومة عن كبح جماح الانهيار الاقتصادي، حيث سجّل الريال اليمني، أمس السبت، 890 ريالاً أمام الدولار الواحد، بعد أن كان قد حقق تحسناً ملحوظاً مطلع العام الجاري، واستقر عند 650 ريالاً أمام الدولار.

المساهمون