أفادت منظمات حقوقية بمقتل نحو 650 متظاهراً إيرانياً في الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو أسبوعين، في حين قال مسؤول إيراني لوكالة رويترز، إنّ نحو ألفي قتيل سقطوا خلال الاحتجاجات في إيران، محمّلاً من سماهم "إرهابيين"، مسؤولية مقتل المدنيين وأفراد الأمن. وأمس الاثنين، تظاهر آلاف الإيرانيين في طهران ومدن أخرى، دعماً لسلطات الجمهورية الإسلامية. واعتبر المرشد الأعلى علي خامنئي أن "الحشود الغفيرة" التي نزلت إلى الشوارع تشكّل "تحذيراً" للولايات المتحدة التي سبق لرئيسها دونالد ترامب أن هدّد بالتدخل العسكري في إيران "في حال استمرار عملية قمع المتظاهرين وقتلهم".
ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية في 8 يناير/ كانون الثاني الحالي على خلفية التظاهرات، وفق ما أفادت صباح الثلاثاء منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الإنترنت. وأوضحت "نتبلوكس" أن "108 ساعات مرت منذ بدء إيران فرض حجب شامل للإنترنت يعزل الإيرانيين عن باقي العالم وبعضهم عن بعض". وتوزاياً، قال ثلاثة أشخاص من داخل إيران لوكالة رويترز، إن بعض الإيرانيين لا يزالون يستخدمون خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" على الرغم من انقطاع الاتصالات في جميع أنحاء الجمهورية الإسلامية. من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديث تلفزيوني، إن خطوة طهران حجب الإنترنت منذ أكثر من أربعة أيام اتُخذت بعد بدء ما وصفه بـ"العمليات الإرهابية" ضمن التظاهرات التي انطلقت أساساً للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية.
في الأثناء، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، أمس الاثنين، بأن البيت الأبيض يدرس إمكانية قبول العرض الإيراني بالدخول في محادثات دبلوماسية بشأن الحد من برنامجها النووي، رغم أن الرئيس دونالد ترامب يميل في الوقت الراهن للموافقة على شن ضربات عسكرية على إيران. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن بعض المساعدين الكبار في الإدارة الأميركية، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، يحثون ترامب على سلوك طريق الدبلوماسية أولاً قبل أي تصعيد ضد إيران.
من جهتها، قالت شبكة أي بي سي نيوز، إن فريق الأمن القومي سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحاطة بشأن خيارات "التدخل" في إيران. وبحسب ما قال مسؤول أميركي للشبكة، فإن من بين الخيارات المطروحة فرض عقوبات جديدة على شخصيات بارزة في النظام أو على قطاعي الطاقة أو المصارف الإيرانية. كما من المرجح أن تشمل الخيارات هجمات عسكرية واسعة النطاق وضربات أكثر دقة تستهدف قادة إيرانيين محددين أو البنية التحتية للشرطة، إضافة إلى شنّ هجمات إلكترونية ضدّ الحكومة، إلى جانب الشروع في حملات عبر الإنترنت تهدف إلى تعزيز رسائل المتظاهرين وتقويض الحكومة الإيرانية.
واليوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي رداً على سؤال بشأن التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن، "نحن نعلم أن أي تصعيد... ستكون له نتائج كارثية في المنطقة وخارجها، ولذلك نريد تجنّب ذلك قدر الإمكان".
"العربي الجديد" يتابع الاحتجاجات في إيران أولاً بأول..