احتجاجات إسبانيا: ضغط يميني متصاعد يطالب برحيل سانشيز
استمع إلى الملخص
- شارك في التظاهرة نحو 40 ألف شخص، بينهم شخصيات بارزة، معبرين عن استيائهم من الوضع السياسي والاقتصادي، واعتبروا أن إسبانيا تمر بأخطر لحظاتها منذ عقود.
- رغم الضغوط، أكد سانشيز أنه لن يستقيل قبل نهاية ولايته في 2027، واعتبر الهجمات عليه محاولة لإضعافه من قبل اليمين.
نظمت المعارضة اليمينية الإسبانية في مدريد، اليوم الأحد، تظاهرة حاشدة ضمت الآلاف من مؤيديها للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، بعد سلسلة قضايا فساد تطاول مقربين منه.
ونظم الحزب الشعبي اليميني التظاهرة بعد أيام قليلة على نكستين تعرض لهما الزعيم اليساري، تمثّلتا في إدانة المدّعي العام للدولة ألفارو غارسيا أورتيز، الذي عيّنه سانشيز، بخرق السرية القضائية، وتوقيف مساعده السابق ووزير النقل الأسبق خوسيه لويس أبالوس احتياطياً في قضية فساد.
وقال زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيز فيخو: "طفح كيل إسبانيا ممن يعتقدون أنهم فوق الجميع!"، مجدداً دعوته الحكومة إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة. وأشار أمام حشد يلوح بأعلام إسبانيا إلى القضايا القانونية التي تطاول زوجة سانشيز وشقيقه في ملفين منفصلين، معتبراً أن النهج السياسي المرتبط بسانشيز بات "في السجن ويجب طرده من الحكومة". وأضاف فيخو أن "الفساد هو نظامهم وآليتهم وطريقتهم للاستيلاء على السلطة والحفاظ عليها".
وشارك في التظاهرة نحو 40 ألف شخص، بحسب شرطة مدريد لوكالة فرانس برس، بينهم رئيس بلدية مدريد خوسيه لويس مارتينيز ألميدا، ورئيس الوزراء السابق ماريانو راخوي. وردّد المتظاهرون هتافات من قبيل "كفى!" و"ولا يوم إضافي!".
ورأت حاكمة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، في كلمة أمام المحتشدين، أن "إسبانيا تمر بأخطر لحظاتها" منذ نحو خمسة عقود من الديمقراطية، معتبرة أنها "متروكة في أيدي مافيا ومشروع شمولي".
وعبّر متظاهرون تحدثوا إلى فرانس برس عن شعور بالإحباط. وقال دانيال نوغيرا (18 عاماً)، من مدريد، الذي تظاهر برفقة والده: "أصبح الوضع لا يُطاق"، مندداً بـ"الأسعار التي ترتفع باستمرار"، لا سيما أسعار السكن التي "تزداد غلاء".
أما مارسيل (78 عاماً)، المتقاعدة التي فضّلت عدم ذكر اسم عائلتها، فاعتبرت أن الحل الوحيد هو "الدعوة إلى انتخابات وترك الشعب يقرر" في صناديق الاقتراع، وسط مشهد سياسي يشهد انقساماً عميقاً.
وقد اعتذر سانشيز مراراً للشعب الإسباني عن الفضائح المحيطة به، مؤكداً أنه لن يستقيل قبل نهاية ولايته في العام 2027، ومندداً بما يراه "هجمات منسقة" من اليمين واليمين المتطرف تهدف إلى إضعافه.
(فرانس برس)