الكاظمي يترأس اجتماعاً أمنياً طارئاً في العراق: التحقيق بمجزرة صلاح الدين وحرق مقر الحزب الكردي

17 أكتوبر 2020
الصورة
دان المجلس "الاعتداء والمساس بهيبة الدولة" (تويتر)

قرر المجلس الوزاري للأمن الوطني، فتح تحقيق بإحراق مقر حزب البارزاني في بغداد، وبمجزرة محافظة صلاح الدين، والتي أعدم فيها 12 شخصاً من أصل 28 شخصاً اختطفوا من المحافظة، فيما عبّر ناشطون عراقيون عن عدم ثقتهم باللجان التحقيقية، متوقعين تسويف الحقائق.

جاء ذلك، خلال جلسة طارئة عقدها المجلس الوزاري للأمن الوطني، اليوم السبت، برئاسة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، تم خلالها بحث مستجدات الأوضاع الأمنية في البلاد.

ووفقاً لبيان صدر عن مكتب الكاظمي، فإنّ "المجلس بحث حادثة الاعتداء على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد من قبل مجموعة من المتظاهرين، الذين خرقوا سلمية التظاهرات، ولجأوا الى العنف بإشعال النيران في المبنى".

وقرر المجلس "فتح تحقيق بالحادث برئاسة مستشار الأمن الوطني، يتضمن بحث الملابسات التي رافقت الاعتداء وتقييم دور القوى الأمنية المسؤولة عن حماية المبنى ومحيطه، فضلاً عن ملاحقة المتورطين، بعد أن تم إلقاء القبض على 15 شخصاً من المتجاوزين على القانون".

ودان المجلس "الاعتداء، والمساس بهيبة الدولة"، مؤكداً أنّ "الحكومة ستتخذ الإجراءات الحازمة بحق من يحاول كسر هيبة الدولة وسلطة القانون".

ودعا القوى السياسية المختلفة إلى "توخي الحذر في الإدلاء بتصريحات قد تتسبب بزعزعة السلم الاجتماعي، ومعالجة الأزمات عبر الحوار ومن خلال القنوات السياسية".

إلى ذلك، بحث المجلس أيضاً حادثة الاعتداء الإرهابي في محافظة صلاح الدين، والتي راح ضحيتها 12 شاباً، و"قرر الكاظمي خلال الاجتماع إحالة المسؤولين من القوات الماسكة للأرض إلى التحقيق، بسبب التقصير في واجباتهم الأمنية، وأصدر توجيهات بإرسال وفد أمني عالي المستوى إلى البلدة، لإعادة تقييم المنطقة أمنياً والقوى الماسكة للأرض، والعمل على ملاحقة المجرمين، وتقديم تقرير عن مجمل الأحداث إلى مكتب رئيس الحكومة"، وفق البيان.

وشدد على أنّ "ما حصل من خروقات أمنية لن يتم السكوت عنها، وستتخذ إجراءات عاجلة بشأنها".

وتم العثور، اليوم السبت، على جثث 12 شخصاً عراقياً بينهم أربعة دون سن الثامنة عشرة، من أصل 28 مواطناً تم اعتقالهم يوم أمس من قبل مليشيا مسلحة تسيطر على منطقة الرفيعات التابعة لقضاء بلد جنوبي المحافظة، وذلك بعد هجوم لـ"داعش" أسفر عن مقتل أحد أفراد تلك المليشيا.

نذير شؤم

من جهته، حمّل رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، الجهات الأمنية ذات العلاقة "مسؤولية الحادث"، مؤكداً، في اتصال هاتفي أجراه مع الكاظمي، أنّ "الجريمة نذير شؤم ومحاولة لزعزعة الأمن".

وعبّر ناشطون عراقيون عن عدم ثقتهم بالتحقيقات الحكومية بتلك الجريمة، موجهين أصابع الاتهام إلى المليشيات التي تسيطر على المنطقة.

وقال الناشط، سيف صلاح الهيتي، في تغريدة له على "تويتر"، "مجزرة صلاح الدين، كسابقاتها من مجازر العراق، ستشكل لها لجنة وسنبقى ننتظر النتائج والتي لن تخرج بشيء كما هو المعتاد، سيدفن الشهداء وستبقى اللوعة بقلوب ذويهم، بانتظار مجزرة أخرى أكبر تنسينا هذه الجريمة!".

بدوره، تساءل المواطن، مصطفى التكريتي، في تغريدته "ماذا بعد، هل أصبح الدم مستساغاً الى هذا الحد .. نعم لم يبقَ بصلاح الدين غير القتل لأنها ببساطة لا خدمات ولا قانون ولا احترام للإنسان، لم يبق سوى القتل هل تريدون أن تفرغوا صلاح الدين من أهلها؟ هل تروعون الأهالي ليتركوا أراضيهم؟".

أما الناشط عمر الجنابي، فقال في تغريدته "الجريمة ليس لها علاقة بالطائفية، هي عمل معتاد، الحشد الشعبي يفعل ما يشاء في كل العراق وفصائله خارج كل الحسابات القانونية .. الأذرع السياسية للحشد تدير الدفة السياسية في السلطة، والملف الأمني بيد قيادة الفصائل، وزارتا الدفاع والداخلية صارتا عبئاً مالياً لوجود قرابة مليون منتسب معطل".

 

دلالات