اتفاق في ألمانيا على الخدمة العسكرية غير الإلزامية لتعزيز الجيش

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:09 (توقيت القدس)
تمرين لجنود بالجيش الألماني، 26 يناير 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توصلت أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا إلى اتفاق لتعزيز الجيش عبر خدمة عسكرية غير إلزامية، حيث سيخضع الرجال البالغون 18 عاماً لفحص طبي واستبيان لتحديد استعدادهم للخدمة، بهدف زيادة عدد المتطوعين لمواجهة التهديدات الروسية.

- يستبعد مشروع القانون الحالي استخدام القرعة لتجنيد الألمان، لكن قد يُعاد طرح الخدمة الإلزامية إذا لم يكن عدد المتطوعين كافياً، وفقاً لقيادات سياسية بارزة.

- يسعى المستشار الألماني لتعزيز الجيش الذي يعاني من نقص التجهيز والكوادر، مع زيادة الإنفاق العسكري والمساعدات لأوكرانيا، وسط تحذيرات من نزاع محتمل مع روسيا.

أعلنت أحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا، يوم الخميس، التوصل إلى اتفاق بشأن الخدمة العسكرية لتعزيز الجيش الذي يحتاج إلى مجنّدين، وذلك بعد أشهر من المفاوضات. وخلال هذه المفاوضات المطوّلة، طُرحت في مرحلة ما إعادة فرض شكل من أشكال التجنيد الإجباري للرجال عن طريق القرعة، ولكن ائتلاف المحافظين والديمقراطيين الاجتماعيين اتفق أخيراً خلال الليل على صيغة غير إلزامية.

وبحسب النص الجديد الذي يجب أن يُطرح على البرلمان، يتعيّن على جميع الرجال الذين يبلغون من العمر 18 عاماً الخضوع لفحص طبي وتعبئة استبيان بشأن توافُرهم واستعدادهم للخدمة في الجيش. وسيتيح هذا الإجراء زيادة عدد المتطوّعين، في وقت يسعى المستشار فريديريش ميرز إلى إعادة بناء الجيش التقليدي الأقوى في أوروبا، لمواجهة التهديد الروسي، والتعويض عن خفض الولايات المتحدة التزاماتها إزاء القارة.

ويستبعد مشروع القانون الذي طرحه وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، الذي ينتمي للحزب الديمقراطي الاجتماعي، استخدام القرعة لتجنيد الألمان إذا كان عدد المتطوّعين غير كاف. ولكن فكرة فرض شكل من أشكال الخدمة العسكرية الإلزامية التي يتبنّاها المحافظون قد تُطرح مجدداً، وفقاً لِـ لينس سبان رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي. وقال: "إذا كانت الخدمة التطوّعية غير كافية في النهاية، ستكون الخدمة الإلزامية ضرورية أيضاً". 

من جانبه، قال ماتياس مييرش، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب الديمقراطي الاجتماعي، إنّه "متأكد" من أنّ الجيش الألماني سيجد ما يكفي من المتطوّعين. وأكد وزير الدفاع بوريس بيستوريوس أنّ الخدمة الإلزامية هي "الملاذ الأخير". وجعل المستشار الألماني المحافظ من تعزيز الجيش أولوية وطنية، خصوصاً أنّ الجيش يعاني منذ عقود من ضعف التجهيز ونقص الكوادر. وزاد الإنفاق العسكري للبلاد بينما زادت المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وتحذّر أجهزة الاستخبارات الألمانية من خطر اندلاع "نزاع عسكري مباشر" قد تسبّبه روسيا مع حلف شمال الأطلسي قبل عام 2029. وخلال زيارة إلى قاعدة الحلف في غيلينكيرشن في غرب ألمانيا، قال الأمين العام للحلف مارك روته إنّه "سعيد للغاية لمعرفته أنّ الائتلاف (الحاكم) هنا في ألمانيا وافق الآن... على الطريق إلى الأمام". ومن أهداف حلف شمال الأطلسي، أن تزيد ألمانيا قوامها العسكري إلى 460 ألف جندي، منهم 260 ألف جندي في الخدمة الفعلية و200 ألف جندي احتياطي. ويقلّ عدد أفراد الجيش عن هذه الأهداف، إذ يبلغ عدد جنود الخدمة الفعلية 182 ألفاً، بينما يبلغ عدد الجنود الاحتياطيين 49 ألفاً.

(فرانس برس)

المساهمون