اتفاق بشأن استئناف جلسات برلمان كردستان العراق

15 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 16:45 (توقيت القدس)
مبنى برلمان إقليم كردستان العراق، 15 سبتمبر 2017 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توصل الحزبان الكرديان الرئيسان في إقليم كردستان العراق إلى اتفاق لعقد جلسات البرلمان وتشكيل حكومة جديدة بعد أزمة استمرت 10 أشهر، مع تنظيم العمل المشترك بينهما.
- يطالب الحزب الديمقراطي الكردستاني بمناصب رئيسة مثل رئاسة الإقليم والحكومة، بينما يسعى الاتحاد الوطني الكردستاني للحصول على مناصب رئيسة أيضًا.
- نتائج الانتخابات فرضت معادلة سياسية صعبة، حيث لم يحقق أي من الحزبين الأغلبية البرلمانية، مما يستلزم تعاونًا بين الأحزاب لتحقيق الاستقرار السياسي في الإقليم.

توصل الحزبان الكرديان الرئيسان بإقليم كردستان العراق أمس الخميس، إلى اتفاق على عقد جلسات برلمان الإقليم الجديد، والمضي نحو تشكيل حكومة جديدة للإقليم، بعد أزمة امتدت لنحو 10 أشهر منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت بالإقليم، وما تبعها من خلافات بين الحزبين، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني.

وطوال الفترة الماضية بعد الانتخابات التي جرت في الـ 20 من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، ورغم عقد الجانبين العديد من اللقاءات المباشرة للتفاهم على شكل الحكومة وبرنامجها، وتقاسم المناصب الرئيسة في الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه مستقل عن بغداد، منذ الغزو الأميركي للعراق سنة 2003، إلا أن أي خطوات واقعية تجاه تشكيل الحكومة لم تظهر، وسط دعوات قوى كردية معارضة إلى حل البرلمان، وإعادة تنظيم الانتخابات مرة أخرى.  وأمس الخميس نجح الحزبان في اجتماع لهما عقد بأربيل، في التوصل إلى الاتفاق على المضي نحو تشكيل الحكومة، وأكد الحزبان في بيان لهما، إنه "في ظل المبادئ والأسس التي تم الاتفاق عليها في إطار الشراكة بينهما، فإن الخطوات المتخذة لتنظيم العمل المشترك لمرحلة الحكم المقبلة في كردستان تمضي قدماً، كما جرى بحث الخطوات العملية لتنفيذ هذا البرنامج".

وأكد البيان "ضرورة بذل جهد جاد ومكثف من أجل أن يباشر برلمان كردستان في يوليو/أيلول المقبل أعماله ونشاطاته القانونية والدستورية"، وأشار إلى "الاستمرار في خطوات تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة". ويتمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني، بمناصب رئاسة الإقليم، ورئاسة حكومة الإقليم، إلى جانب مناصب أخرى مهمة، أبرزها الداخلية وجهاز الأمن والثروات الطبيعية والمالية، في حين يقول غريمه التقليدي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، إنه يرغب بمناصب رئيسة وإنه لا ينبغي احتكارها من قبل الحزب الديمقراطي فقط.

وأكد الناشط في الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في الإقليم، كاميران حسين، أن "الاجتماع لم ينتج منه حسم المناصب الرئيسة في الحكومة الجديدة"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "الاجتماع وضع آلية عقد لقاءات بين قيادات الحزبين لبحث عُقدة الأزمة الرئيسة، وهي مناصب رئيس الإقليم ورئيس الحكومة ونائبه، وأنه بعقد البرلمان جلساته ستكون بداية لتفكيك أزمة تشكيل الحكومة". وأكد، "ستكون هناك اجتماعات ولقاءات مهمة بين الحزبين بشأن المناصب المهمة في الحكومة الجديدة وتقاسمها"، مبينا أن "الملف لا يخلوا من اختلاف في وجهات النظر حتى الآن، لكننا نأمل بأن يتم التغلب عليها وأن نمضي بتشكيل الحكومة الجديدة، في فترة وجيزة بعد استئناف عمل البرلمان الجديد".

وفرضت نتائج الانتخابات في الإقليم، معادلة سياسية صعبة، حيث لم يحقق أحد الحزبين الكبيرين الفائزين الأغلبية البرلمانية التي تمكنه من تشكيل الحكومة وحده، وهي معادلة النصف +1، أي 50 مقعداً بالإضافة إلى مقعد واحد. وفاز الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في الإقليم، ويقوده مسعود بارزاني، بـ39 مقعداً من مجموع مقاعد البرلمان البالغة 100، تضاف إليها ثلاثة من مقاعد الأقليات التي فازت بها قوى مقرّبة منه، بينما يمتلك منافسه حزب الاتحاد الوطني، الحاكم في مدينة السليمانية بقيادة بافل طالباني، 23 مقعداً، إضافة إلى مقعدين من مقاعد الأقليات. أما حراك "الجيل الجديد"، الذي يرفع شعار المعارضة في إقليم كردستان العراق، فقد حصل على 15 مقعداً، يليه حزب الاتحاد الإسلامي الذي حصل على سبعة مقاعد، ثم حزب الموقف الوطني الذي فاز بأربعة مقاعد، وجماعة العدل بثلاثة مقاعد، ومقعدان لحزب جبهة الشعب، ومقعد لكل من حركة التغيير والحزب الاشتراكي.