- تفاصيل الاتفاق والمفاوضات: يشمل الاتفاق إزالة الألغام البحرية خلال 30 يوماً، والتفاوض على اتفاقية دائمة، مع "رسوم خدمة" تُقسم بين إيران وعُمان. شارك مسؤولون قطريون وباكستانيون وسعوديون في الوساطة، والبيت الأبيض كان منخرطاً في المفاوضات.
- التحديات والمواقف الإيرانية: رغم التقدم، أكدت إيران أن الاتفاق لا يعني فتحاً فورياً للمضيق، مشيرة إلى أن "المخالفات الأميركية" قد تؤجل ذلك، وتسعى لإنشاء "الممر الأوسط" لعبور آمن.
ينص الاتفاق على ترتيب مؤقت 60 يوماً قابلة للتمديد بين عمان وإيران
مسؤولون قطريون وباكستانيون وسعوديون شاركوا في جهود الوساطة
أفاد موقع أكسيوس الأميركي بأنّ الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان تقترب من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى لإعلانه اليوم الأربعاء. ونقل الموقع عن مصدرين إقليميين ومسؤول أميركي أنّ الاتفاق الناشئ سيلبّي بعض مطالب إيران بزيادة سيطرتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهي سيطرة لم تكن تملكها قبل الحرب، وينصّ على ترتيب مؤقت لمدة 60 يوماً، قابلة للتمديد، بين عُمان وإيران في المضيق.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وبموجب الاتفاق، ستسلك جميع السفن القادمة عبر المضيق إلى الخليج مساراً شمالياً عبر المياه الإيرانية. أما السفن المغادرة عبر المضيق إلى بحر العرب، فستسلك مساراً جنوبياً عبر المياه العمانية، بالتنسيق مع إيران. ولن تُفرض أي رسوم أو ضرائب خلال فترة الستين يوماً، فيما ستعمل الأطراف على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يوماً، على أن يُستخدم لحركة السفن القادمة والمغادرة وفقاً لبنود اتفاقية دائمة سيجري التفاوض عليها بين عُمان وإيران.
رسوم خدمة
بدورها نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية عن مصدر أنّ المقترح يتضمن "رسوم خدمة"، تُقسم عائداتها بين إيران وسلطنة عُمان، مشيرة إلى الاتفاق على الخطوط العريضة للمقترح، وتركز المناقشات المتبقية على التنفيذ والتوقيت. وقالت المصادر لـ"أكسيوس" إنّ مسؤولين قطريين وباكستانيين وسعوديين شاركوا في جهود الوساطة، مشيرة كذلك إلى أنّ البيت الأبيض كان منخرطاً بشكل فعّال في المفاوضات، وأنّ الأيام الأخيرة شهدت عدة اتصالات هاتفية بين مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.
مصدر لشبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية: المقترح يتضمن "رسوم خدمة" تُقسم عائداتها بين إيران وسلطنة عُمان
وقال مصدران إقليميان للموقع إنّ عراقجي وافق مبدئياً على الاتفاق، لكنه لا يزال بحاجة إلى موافقة المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، والمجلس الأعلى للأمن القومي. وأفاد مسؤول أميركي ومصدر إقليمي بأنّ القيادة الإيرانية استكملت إجراءات الموافقة أمس الثلاثاء.
طهران: الاتفاق لا يعني فتحاً فورياً لمضيق هرمز
ويأتي هذا في وقت أكد التلفزيون الإيراني نقلاً عن مصدر مطلع، قوله إن الاتفاق المحتمل بين إيران وسلطنة عمان حول ترتيبات عبور السفن من مضيق هرمز "لا صلة له بإعادة فتح المضيق فوراً". وأضاف المصدر أنه إذا استمرت "المخالفات الأميركية"، فلن يُفتح مضيق هرمز حتى وإن حصل اتفاق إيراني عُماني، مشدداً على أن ذلك مرهون بتغيير واشنطن سلوكها. كما قال مسؤول إيراني مطلع في حديث لموقع "سباه نيوز" التابع للحرس الثوري، اليوم الأربعاء، إنّ السبب الرئيسي لتأخر التوصل إلى اتفاق مع عُمان بشأن مضيق هرمز هو "التدخلات" الأميركية وتهديدات ترامب. وأضاف المسؤول الإيراني الذي لم تكشف عن هويته أنّ أي اتفاق "سيبقى مؤجلاً ما دامت التدخلات الأميركية وتهديدات شنّ هجوم عسكري على إيران مستمرة"، مؤكداً أن إيران "لن تبرم أي اتفاق في ظل التهديد".
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال اليومين الماضيين، أنّ بلاده تتفاوض مع سلطنة عُمان لإنشاء مسار جديد في مضيق هرمز، هو المسار الرابع، دون تقديم تفاصيل عن طبيعة هذا المسار وموقعه الجغرافي في المضيق. غير أن مصدراً مطلعاً أشار في حديث لقناة "برس تي في" الإيرانية، أمس الثلاثاء، إلى هذا المسار الجديد باسم "الممر الأوسط"، موضحاً أنه "يمكن أن يوفر عبوراً آمناً عبر المضيق، وأن تشغيله سيؤدي إلى وقف المسارين الشمالي والجنوبي". وأضاف المصدر أنّ المفاوضات دخلت "مرحلة جديدة"، رغم ما وصفها بـ"عرقلة أميركية".
وأمس الثلاثاء، أفادت مصادر في الحكومة الباكستانية، بأن الوسطاء أعدوا وثيقة تمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، وأن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران دخلت مرحلتها الأخيرة حول الوثيقة. وقالت المصادر، لوكالة الأناضول، إن المحادثات الجارية بوساطة مسؤولين من باكستان وقطر تقترب من التوصل إلى الصيغة النهائية للوثيقة.
وأوضحت المصادر أن سلطنة عُمان أدت أيضاً دوراً مهماً في الجولة الأخيرة من المفاوضات، لافتة إلى أن الوثيقة، المؤلفة من صفحة واحدة، تقتصر على ملف مضيق هرمز فقط. وبحسب المصادر، لا تتطرق الوثيقة إلى البرنامج النووي الإيراني، بل تنص على إعادة إيران فتح مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار. وأشارت إلى أن رسوم العبور عبر المضيق لا تزال تمثل أبرز نقاط الخلاف، موضحة أن الجانب الأميركي يتمسك بعودة الملاحة التجارية إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، من دون فرض أي رسوم على السفن التجارية، فيما تطالب طهران بفرض "رسوم خدمات" لتغطية التكاليف البيئية والأمنية.
تتألف الوثيقة من صفحة واحدة تقتصر على ملف مضيق هرمز ولا تتطرق إلى البرنامج النووي الإيراني
وأكدت المصادر استمرار المفاوضات للتوصل إلى صيغة وسط بشأن هذه النقطة، مشيرة إلى أن طهران ترفض أيضاً مقترح إنشاء ممرات ملاحية منفصلة داخل المضيق. ورغم هذه التطورات، واصل ترامب تهديداته لإيران، الثلاثاء، محذراً إياها من "ضربة قوية" ما لم يُعَد فتح مضيق هرمز "في وقت قريب جداً"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنّ المحادثات بين الجانبين مستمرّة، و"نجري مناقشات جيدة جداً"، مؤكداً حرص طهران على التوصل إلى اتفاق يضع حدّاً لأشهر من الصراع.