اتصال بين عبد العاطي والشيخ قبيل اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة
استمع إلى الملخص
- أكدت مصر دعمها الكامل للسلطة الفلسطينية كممثل شرعي وحيد، مشددة على أهمية تمكينها في الأراضي الفلسطينية، ودعم نشر قوة استقرار دولية ولجنة تكنوقراط فلسطينية.
- أشاد حسين الشيخ بالدور المصري المحوري، مؤكداً أهمية التوصل لتسوية شاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، اليوم الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، وذلك قبيل اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي دعت إليه القيادة المصرية، والمقرّر عقده غداً الأربعاء، في وقت أعلنت فيه القيادة الفلسطينية وحركة فتح مقاطعتهما الرسمية للاجتماع.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، أن الاتصال تناول متابعة مخرجات الاجتماع الأخير الذي جمع عبد العاطي والشيخ في القاهرة، إلى جانب بحث سبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأتي الاتصال في وقت تمرّ فيه العلاقات الفلسطينية المصرية بحالة من التوتر والاستياء غير المسبوق منذ سنوات طويلة، وفق ما أفاد به مصدر فلسطيني مسؤول. وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "الزيارات الأخيرة المتبادلة بين القيادة الفلسطينية والمسؤولين المصريين اتّسمت بأجواء متوترة، ويمكن وصفها بأنها لقاءات فاشلة ومخيبة للآمال"، لافتاً إلى أن آخر هذه الزيارات جرت في الرابع من الشهر الجاري، عندما زار نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج العاصمة المصرية القاهرة.
وأضاف المصدر أنّ "القيادة الفلسطينية لمست خلال الزيارة الأخيرة وجود موافقة مصرية على فصل اللجنة الإدارية لقطاع غزة عن الحكومة الفلسطينية، وهو ما قوبل برفض قاطع من القيادة"، مؤكداً أن السلطة الفلسطينية شدّدت على ضرورة الارتباط العضوي والسياسي والقانوني والأمني والإداري للجنة بالحكومة الفلسطينية.
في المقابل، أفاد بيان الخارجية المصرية بأنّ عبد العاطي شدّد خلال الاتصال على "الدعم الكامل للسلطة الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني"، مؤكداً أهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في الأراضي الفلسطينية، ولا سيّما في قطاع غزة، كما أشار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 بوصفه إطاراً داعماً للمرحلة الانتقالية.
وبحسب البيان، أكد الوزير المصري دعم بلاده لنشر قوة الاستقرار الدولية وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لاستعادة دور السلطة الفلسطينية، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية. كذلك دان عبد العاطي الانتهاكات المتكرّرة في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات على المدنيين، وعمليات الاقتحام، والتوسع الاستيطاني، معتبراً أنها تقوض فرص التهدئة والمسار السياسي.
من جهته، ثمّن نائب الرئيس الفلسطيني الدور المصري المحوري، مشيداً بالتنسيق المستمرّ مع القاهرة، وبالدعم المصري المتواصل للسلطة الفلسطينية وجهودها الوطنية، كما أكد الشيخ أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو / حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.