إيران والولايات المتحدة تؤكدان التمسك بالدبلوماسية في مجلس الأمن

24 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:06 (توقيت القدس)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن في نيويورك، 23 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- جددت إيران والولايات المتحدة التزامهما بالمسار الدبلوماسي رغم التوترات حول الاتفاق النووي، حيث ألغيت الجولة السادسة من المفاوضات بعد الحرب بين إسرائيل وإيران ورفض المرشد الأعلى الإيراني أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
- أكدت الولايات المتحدة استعدادها لمحادثات رسمية بشرط استعداد إيران لحوار مباشر، مشددة على عدم السماح بتخصيب اليورانيوم داخل إيران، بينما أكدت إيران التزامها بالاتفاق النووي لعام 2015.
- أعادت الأمم المتحدة فرض حظر سلاح وعقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، رغم اعتراض روسيا والصين، وبدأت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عملية إعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

جددت إيران والولايات المتحدة التزامهما بالمسار الدبلوماسي خلال اجتماع متوتر لمجلس الأمن، الثلاثاء، غير أنّ الهوة بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والجمهورية الإسلامية بشأن الاتفاق النووي لا تزال واسعة وعميقة. وكان من المقرر عقد الجولة السادسة من المفاوضات بين واشنطن وطهران عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو/ حزيران الماضي، والتي شاركت خلالها الولايات المتحدة إسرائيل في قصف مواقع نووية إيرانية، إلا أن المحادثات أُلغيت. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، رفض المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أي مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة.

لكن سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، قال أمام مجلس الأمن إنّ "إيران لا تزال ملتزمة بالكامل بالدبلوماسية القائمة على المبادئ وبمفاوضات حقيقية"، مضيفاً أنّ الأمر بات الآن بيد فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة "لتغيير المسار واتخاذ خطوات ملموسة وموثوقة لإعادة بناء الثقة". وذكر إيرواني في الاجتماع أنّ الولايات المتحدة لا تسعى إلى مفاوضات عادلة بإصرارها على عدم وجود أي تخصيب لليورانيوم.

وقال "نثمّن أي مفاوضات عادلة جادة، لكن الإصرار على سياسة عدم التخصيب يتعارض مع حقوقنا بوصفنا عضوا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهذا يعني أنهم لا يسعون إلى التفاوض العادل". وأضاف "إنهم يريدون إملاء نياتهم المحددة سلفا على إيران. لن ترضخ إيران لأي ضغط أو ترهيب".

وأوضح أن إيران ما زالت ملتزمة بالمبادئ الأساسية للاتفاق النووي المبرم عام 2015، الذي يهدف إلى امتناع طهران عن تطوير أسلحة نووية، والذي وافقت بموجبه على تقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018 من الاتفاق الذي أُبرم بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا.

وفي تبادل علني نادر بين دبلوماسيين من البلدين، قالت مورغان أورتاغوس، مستشارة البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة المتحدثة السابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إنّ "الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على محادثات رسمية مع إيران، ولكن فقط إذا كانت طهران مستعدة لحوار مباشر وذي مغزى". وذكّرت أورتاغوس بأنّ ترامب مد "يد الدبلوماسية" إلى إيران خلال ولايتيه الرئاسيتين، مضيفة "كنا واضحين، مع ذلك، بشأن توقعات معينة لأي ترتيب. قبل أي شيء، لا يمكن أن يكون هناك تخصيب لليورانيوم داخل إيران، ويظل هذا مبدأنا".

وكانت الأمم المتحدة عاودت فرض حظر سلاح وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي في أواخر سبتمبر الماضي، بعد عملية أطلقتها القوى الأوروبية. واعترضت روسيا والصين على هذه الخطوة. وبدأت بريطانيا وفرنسا وألمانيا عملية معاودة فرض العقوبات في مجلس الأمن بسبب اتهامات لإيران بانتهاك اتفاق عام 2015 الذي يهدف إلى منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتقول إن دوافعها سلمية.

وأُدرج الاتفاق النووي لعام 2015 في قرار لمجلس الأمن أُقرّ في العام نفسه. ويجتمع المجلس المكون من 15 عضواً مرتين سنوياً منذ ذلك الحين لمناقشة تنفيذ القرار. وطلب كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والدنمارك واليونان وسلوفينيا وكوريا الجنوبية تقديم الإفادة  الثلاثاء. لكن روسيا والصين تقولان إن جميع البنود الواردة في القرار انتهت صلاحيتها في 18 أكتوبر/ تشرين الأول، واعترضتا الثلاثاء على عقد الاجتماع، لكنه انعقد مثلما كان مخططاً له.

(أسوشييتد برس، رويترز)

المساهمون