عراقجي: رسائل عبر قطر وباكستان ولا تعني مفاوضات
آبادي: لا نخشى التهديدات ولا ترهبنا الاستعراضات
ترامب: سأعلن هرمز أرضا أميركية بعد هزيمة إيران
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إنه سيعلن المضيق "أرضاً تابعة للولايات المتحدة" بعد "هزيمة إيران"، في وقت أكدت فيه طهران أنها لم تتخذ حتى الآن قراراً بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن، رغم استمرار تبادل الرسائل عبر وسطاء.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي إن إيران "لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة"، مضيفاً: "لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي". وشدد غريب آبادي على موقف بلاده من المضيق، قائلاً: "مرة واحدة وللأبد، تقبلوا الحقيقة: حتى الآن، لقد تعرضتم لخسائر استراتيجية ثقيلة"، مؤكداً أن "مضيق هرمز كان إيرانياً، وهو كذلك، وسيظلّ"، وأن فتحه وإغلاقه سيكون "فقط تحت أمر إيران"، وأضاف أن إيران ستواصل فرض الحصار ما دامت الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، لم تقبل "حقيقة الهزيمة" وتتخل عن "الوهميات".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفي موازاة التصعيد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إيسنا"، إن طهران لم تتخذ حتى الآن قراراً بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأوضح عراقجي أن قطر وباكستان تتواصلان مع إيران وتتبادلان الرسائل معها، لكنه شدّد على أن ذلك "لا يعني محادثات". وفي ما يتعلق بسلطنة عُمان، قال عراقجي إن المفاوضات معها وموضوع فتح مضيق هرمز "مسألتان منفصلتان"، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل قريباً إلى نتيجة في المفاوضات مع مسقط بشأن المضيق.
وجاء الموقف الإيراني بعد تصريحات لترامب، الجمعة، قال فيها خلال كلمة في أكاديمية شرطة ناسو بولاية نيويورك: "عندما ننتهي من هزيمة إيران، سنعلن مضيق هرمز أرضاً تابعة للولايات المتحدة". ووصف ترامب الحصار الأميركي المفروض على إيران بأنه "جدار صلب من الفولاذ"، مضيفاً: "لن تعبر منه سفينة إلّا إذا سُمح لها"، كما جدّد هجومه على طهران، معتبراً أن الحرب معها "خدمة عظيمة لدول العالم"، وقال إنه لولا الضربات الأميركية باستخدام قاذفات "بي-2" لكانت إيران قد امتلكت سلاحاً نووياً.
ويتزامن التصعيد السياسي مع تلويح واشنطن بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد قال إنّ الولايات المتحدة تستعد لتطبيق تدابير "لم يسبق لها مثيل" في إطار العزلة الاقتصادية المفروضة على إيران، إلى جانب استمرار الحصار في مضيق هرمز.
وبات مضيق هرمز محوراً مباشراً للمواجهة بين واشنطن وطهران، وسط تراجع حركة الملاحة وتبادل الطرفَين التصريحات بشأن السيطرة عليه. ففي حين يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة تملك "سيطرة كاملة" على المضيق، تتمسك إيران بأنه تحت سيطرتها وإدارتها وأن قرار فتحه أو إغلاقه يعود إليها.
(رويترز، العربي الجديد)