إيران: لا نتعجل في التفاوض مع أميركا والمفتشون الدوليون سيعودون

03 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 14:24 (توقيت القدس)
سعيد خطيب زاده (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إيران ليست في عجلة للتفاوض مع الولايات المتحدة وتؤكد على أهمية ضمانات كافية لتحقيق مفاوضات مثمرة، مع استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم تعليق البرلمان لهذا التعاون بعد الهجمات على المنشآت النووية.
- شدد سعيد خطيب زاده على أهمية إقامة دولة فلسطينية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، محذراً من أن عدم قبول إسرائيل بذلك يسبب مشكلات كبيرة، وأن الحرب الشاملة ليست بديلاً جيداً.
- أكد اللواء أمير حاتمي على جاهزية القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران خرجت منتصرة من المواجهة الأخيرة وألحقت أضراراً جسيمة بالعدو.

صرح مساعد وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، اليوم الأحد، بأن إيران ليست في عجلة من أمرها للدخول في تفاوض مع الولايات المتحدة، وليست بصدد وقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن مفتشي الوكالة سيعودون في الأسابيع المقبلة إلى إيران.

وأضاف خطيب زاده أن "المفتشين غادروا إيران طوعاً، ولم نقم بطردهم". ولم يوضح المسؤول الإيراني ما إذا كانت بلاده ستسمح للمفتشين بزيارة المواقع النووية في حال عودتهم. وكان مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) قد أقر بعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية الإيرانية خلال الحرب، مشروع قانون تعليق التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. والمشروع يلزم الحكومة الإيرانية بتعليق هذا التعاون.

وحينها صرّح عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عليرضا سليمي، في حديث مع وكالة "إيسنا"، الإيرانية قائلاً إنه وفقاً لمشروع قانون تعليق التعاون، "لا يحقّ لمفتشي الوكالة دخول البلاد من أجل التفتيش، ما لم يتم ضمان أمن المنشآت النووية والأنشطة النووية السلمية للجمهورية الإسلامية، وهذا الأمر مشروط أيضاً بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي".

من جانب آخر، قال خطيب زاده: "نحن في حاجة إلى منطقة مستقرة، ومفتاح ذلك هو إقامة دولة فلسطينية. قضية فلسطين هي الأهم". وأوضح خطيب زاده أن الإسرائيليين، بعدم قبولهم بقيام دولة فلسطينية، "يسببون كل هذه المشكلات"، وأن حرباً "شاملة ليست بديلاً جيداً".

وأشار مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى أنه إذا تصرفت إيران بحذر في الحرب الأخيرة، فإن ذلك كان لمنع تصاعد أو امتداد هذه التوترات والحروب إلى مناطق أخرى، بما في ذلك الخليج. وأكد أن "الولايات المتحدة أظهرت أنها ليست بارعة جداً في الحسابات الاستراتيجية، إذ تقوم بأفعال لها تبعات طويلة الأمد". وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده ليست في عجلة للدخول في أي نوع من التفاعل غير المباشر أو بأي شكل مع الولايات المتحدة، "إلا إذا تأكدت من وجود ضمانات كافية لتحقيق مفاوضات مثمرة".

كما أكد أن الطرف الآخر يرسل الكثير من الرسائل تفيد بأنه جاهز للعودة إلى التفاوض، "لكن هذا العدوان غيَّر الكثير من الأمور على الساحة. وإذا حدث شيء في المستقبل، فسيكون تفاوضاً مسلحاً، وستكون أصابعنا جميعها على الزناد، لأن الطرف الآخر أظهر للجميع أنه غير جدير بالثقة".

وفي السياق ذاته، قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، اليوم الأحد، خلال اجتماع قادة القوات البرية للجيش: "لا ينبغي التقليل من شأن العدو أو اعتبار تهديده قد انتهى". وأكد أن بلاده "خرجت منتصرة من المواجهة غير المتكافئة في الدفاع المقدس الذي استمر 12 يوماً"، وقال بحسب ما نقلته التلفزة الإيرانية: "لقد ألحقنا أضراراً جسيمة بالعدو وأفشلناه في تحقيق أهدافه". وأوضح حاتمي أن القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية "لا تزال قائمة وجاهزة للعمل".