استمع إلى الملخص
- تناول بقايي تقارير عن رسالة من ترامب إلى إيران، وزيارة الرئيس الإيراني لمصر لتعزيز العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أهمية مصر في العالم العربي.
- أعلن بقايي عن الجولة الثانية من الحوار الإيراني الأوروبي الشهر المقبل، وسط توترات متصاعدة واتهامات أوروبية لإيران بدعم روسيا، مع تحذير الجنرال حسين سلامي من هجوم مباغت.
طهران على تواصل وحوار مع تركيا بشأن التطورات السورية
زيارة بزشكيان إلى مصر كانت "مهمة" والعلاقات ماضية إلى الأمام
الحرس الثوري يحذّر من هجوم مباغت على إيران
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، اليوم الاثنين، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إنه "لا تواصل مباشر مع التيار الحاكم في سورية"، مضيفاً أن بلاده كانت على تواصل مع تيارات سورية معارضة سابقاً. وكرر بقايي الحديث عن أن حضور إيران العسكري في سورية كان مرده "محاربة داعش ومنع انتشار الإرهاب في المنطقة"، مضيفاً أن طهران تريد الحفاظ على سيادة سورية وسلامة أراضيها والشعب السوري هو الذي سيقرر بشأن مستقبل بلاده.
ولفت المتحدث الإيراني إلى أن طهران على تواصل وحوار مع تركيا بشأن التطورات السورية، مؤكداً أن "ما يهمنا ألا تصبح سورية ملاذاً للإرهاب"، داعياً المواطنين الإيرانيين إلى تجنب السفر إلى سورية بسبب أوضاعها، وقائلاً إن مناطق سورية باتت تحت الاحتلال الإسرائيلي "مما سيعرقل تحقيق الأمن في سورية".
رسالة ترامب
من جانب آخر، في معرض رده على سؤال بشأن تقارير إعلامية عن إرسال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب رسالة إلى إيران عبر سلطنة عمان، قال بقايي إنه "لا علم لي بشأن ذلك".
وبشأن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى مصر نهاية الأسبوع الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إنها كانت زيارة "مهمة"، والحوارات مع مصر بشأن إحياء العلاقات الثنائية "ماضية إلى الأمام"، واصفاً مصر بأنها بلد كبير ومؤثر في العالم العربي، وموضحاً أن بزشكيان أجرى حوارات "جيدة" مع نظرائه على هامش قمة الدول الإسلامية النامية (دي 8) في القاهرة الخميس الماضي.
جولة ثانية للحوار الإيراني الأوروبي
إلى ذلك، أعلن بقايي أن الجولة الثانية للحوار الإيراني الأوروبي ستنعقد أواسط الشهر المقبل، مشيراً إلى أن الطرفين في الجولة الأولى اتفقا على هذا الموعد. وتابع أن الحوار سيتناول المواضيع التي نوقشت في الاجتماع الأول، مشيراً إلى "أننا سنطرح مطالبنا ومخاوفنا بشأن المنطقة وقضايا أخرى"، وموضحاً أن الملف النووي الإيراني أيضاً أحد مواضيع النقاش.
وستنعقد الجولة الثانية من المباحثات الإيرانية الأوروبية على وقع تصاعد التوتر في العلاقات الثنائية بشأن عدة قضايا، في مقدمتها اتهامات أوروبية لإيران بدعم روسيا في حربها على أوكرانيا والملف النووي والدور الإقليمي الإيراني.
وعقدت إيران والدول الأوروبية الثلاث فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في 29 الشهر الماضي جولة مباحثات في جنيف بشأن الملفات الخلافية ذات الاهتمام المشترك، من بينها الملف النووي، وسط تشاؤم خيّم عليها. وتشي تصريحات الطرفين وبياناتهما بعد اللقاء بأنه لم يحقق اختراق في التوترات، التي يتوقع أن تزداد مع تولي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، السلطة في الولايات المتحدة من 20 يناير/ كانون الثاني المقبل.
سلامي يحذّر من هجوم مباغت
من جانب آخر، حذر القائد العام للحرس الثوري الإيراني، الجنرال حسين سلامي، اليوم الاثنين، في تصريحات من ميناء بندر عباس المطل على الخليج من "الغفلة من العدو"، قائلاً إن ذلك "يمكن أن يؤدي إلى هجوم مباغت لهم". وأضاف سلامي أنه "لا قوة في العالم يمكنها أن تتغلب على قوة الحرس براً وبحراً وجواً"، مؤكداً أن الشعب الإيراني يتعرّض لـ"عملية نفسية من الأعداء بأساليب معقدة ومشفرة".
وأضاف سلامي أنهم (الأعداء) يروجون أن إيران فقدت أذرعها الإقليمية "لكن إيران لم تخسر أياً من الأركان الكبيرة للمقاومة، ففلسطين حية وتقاتل، وأبناء لبنان المقاومون موجودون"، موضحاً أن "قناعات اللبنانيين والفلسطينيين واليمنيين موحدة، وأعداءهم مشتركون، وكل منهم حسب قراره ومصلحته يقاتل على أرضه". وتابع أن حديث الإسرائيليين عن الانتصار "يدعو إلى السخرية"، مشدداً على أن قتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب ليس انتصاراً "فهم اليوم يعيشون اضطراباً أكثر من قبل وفي مأزق"، وفق وكالة أنباء فارس الإيرانية المحافظة.
وأردف سلامي: "سندعم جبهة المقاومة بكل طاقاتنا"، قائلاً: "إنهم يصنعون أسلحتهم بأنفسهم"، ومتسائلاً: "ألم ننفذ عمليتي الوعد الصادق بأنفسنا؟ فنحن تمكّنا من نقل الأسلحة إلى جبهة المقاومة ليقوموا بعملياتهم، لكننا من ننفذ عملياتنا، وسيكون الأمر هكذا مستقبلاً"، متحدثاً عن أن "قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عابرة للحدود"، وداعياً من وصفهم بـ"الأعداء" إلى ترسيم حساباتهم بناء على أن إيران "قوة عظيمة لكيلا يخطئون، فأول خطأ لهم سيكون آخره".