إيران تهدّد بتوسيع اعتداءاتها في المنطقة وتدمير البنى التحتية كافّة

16 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 16:03 (توقيت القدس)
من أحد الشوارع في طهران، 15 يوليو 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة مع استمرار الضربات الجوية الأميركية، حيث حذرت إيران من توسيع نطاق اعتداءاتها لتشمل البنى التحتية، مؤكدة على أهمية مضيق هرمز كخط أحمر.
- أشار المتحدث باسم الجيش الإيراني إلى أن استمرار الهجمات الأميركية قد يؤدي إلى توسع الحرب، محذراً من تبعات الانتشار الأميركي ومشدداً على أهمية الأمن الإقليمي دون تدخل أجنبي.
- أعلنت القوات المسلحة الأردنية والكويتية عن تصديهما لهجمات إيرانية، بينما دعت باكستان إلى إنهاء العنف واستئناف المحادثات لتحقيق السلام.

إيران تهدد بفتح جبهات جديدة إذا استمرت الضربات الأميركية

ترامب هدّد قبل أيام بنسف محطات الطاقة والجسور في إيران

صعّدت إيران، اليوم الخميس، من تهديداتها، مع استمرار الضربات الجوية الأميركية على البلاد، محذرة من توسيع رقعة اعتداءاتها في المنطقة، والتي قالت إنها ستطاول "البنى التحتية كافّة"، مشدّدة على أهمية مضيق هرمز باعتباره "خطّاً أحمر" بالنسبة إلى إيران.

وأشار مقر خاتم الأنبياء المركزي، وفق ما نقلت وكالة مهر الإيرانية اليوم، إلى تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكرر بإمكانية قصف محطات الطاقة والجسور في إيران. وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العقيد إبراهيم ذو الفقاري إنه "سوف تُسحق البنية التحتية كافة في المنطقة بالضربات الفولاذية للقوات المسلحة القوية للجمهورية الإسلامية الإيرانية" في حال نفّذ ترامب تهديده

 وتابع ذو الفقاري: "لن نسمح لأميركا تحت أي ظرف من الظروف أو بأي طريقة، بصفتها دولة أجنبية ومن خارج المنطقة، أن تتدخل في مضيق هرمز"، مشدداً على أن "هذا هو الخط الأحمر الذي لا يُقهر بالنسبة لإيران". وفي إطار تهديده، قال: "كل البنى التحتية في المنطقة التي كانت قد بقيت سليمة بفضل الحكمة والرأفة الإيرانيتين، ستُدمَّر عن بكرة أبيها بحيث لا يبقى لها أثر، وكأنها لم تكن موجودة من الأساس"، وفق تعبيره، معتبراً أن الولايات المتحدة "المجرمة"، على حدّ تعبيره، "ما زالت تواصل تمردها وزعزعة أمن المنطقة".

إبراهيم ذو الفقاري: كل البنى التحتية في المنطقة التي كانت قد بقيت سليمة، سيتم تدميرها عن بكرة أبيها

وفي السياق نفسه، تناقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي قوله اليوم إنه إذا "استمرت الهجمات الأميركية، فإن الحرب ستمتد إلى ساحات جديدة"، دون أن يحدّدها. ونقلت وكالة إرنا، عن أكرمي، تأكيده "الاستراتيجية الحاسمة لإيران في السيطرة على مضيق هرمز"، وفق الوكالة، قائلاً: "إننا سنقاوم بلا ريب حتى النهاية وسنحبط التدخلات الأميركية في المنطقة".

وأضاف المتحدث العسكري الإيراني، في كلمة ألقاها في مراسم تأبين شمالي البلاد، أن الأميركيين "كانوا يتصورون أن في وسعهم من خلال مهاجمة بعض قواعدنا في الشواطئ الجنوبية للبلاد السيطرة على هذا المضيق الاستراتيجي، في حين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على التحكم بمضيق هرمز من كل نقطة وموقع في البلاد، وهذا الأمر لا يرتبط أبداً بالشواطئ والجزر".

وأشار أكرمي إلى تبعات الانتشار الأميركي في المنطقة بقوله إن "الدول التي وضعت قواعد بتصرف أميركا تكبّدت اليوم أثماناً باهظة في مجال التجارة والأمن"، لافتاً إلى أن "الأمن المستورد ليس بالأمن المستدام، بل إن الأمن الحقيقي يتحقق عندما تقوم بلدان المنطقة نفسها ومن دون وجود الأجانب بإرساء الأمن والاستقرار". وأكد العميد أكرمي أنه "إن كان العدو مصّراً على مواصلة هذا الإجراءات، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتمتع بطاقات وقدرات لم تستخدمها بعد، وبإمكانها التأثير على معادلات المنطقة".

إسقاط صواريخ في الأردن

وفي إطار الاعتداءات الإيرانية التي تطاول دول المنطقة، أعلن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، اليوم، أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت فجراً ثمانية صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة، مؤكداً أن عملية الاعتراض نُفذت في إطار الإجراءات الدفاعية والعملياتية المعتمدة، "صوناً لسيادة المملكة وحمايةً لأجوائها وضماناً لسلامة المواطنين". وبيّن المصدر أن "تلك الحوادث لم تسفر عن أي إصابات أو أضرار مادية، فيما تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وأمّنتها وفق الإجراءات الفنية والأمنية". وشدّد على أن القوات المسلحة تواصل مراقبة الأجواء بأعلى درجات الجاهزية، مؤكداً أنها ستتعامل مع أي تهديد وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.

من جهته، أعلن الجيش الكويتي، اليوم تصديه لاعتداءات طائرات مسيّرة إيرانية، مؤكداً اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. 

إلى ذلك، دعت باكستان، اليوم، الولايات المتحدة وإيران إلى إنهاء العنف واستئناف المحادثات بينهما، مؤكدة أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق سلام واستقرار دائمين. وحذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة إسلام أباد، وفقاً لما أوردته صحيفة "دون" الباكستانية، من أن تنفيذ تفاهم إسلام أباد الذي وقعته واشنطن وطهران يواجه "تحديات"، مشيراً إلى تبادل النار بين الطرفين خلال الأيام الماضية.

وشدد على ضرورة امتناع الأطراف عن اتخاذ خطوات من شأنها الإضرار أكثر بالسلام والاستقرار، معرباً عن أمل بلاده في أن "تظل جميع الأطراف ملتزمة بمسار الحوار والدبلوماسية لحل المشكلات".

(أسوشييتد برس، قنا، رويترز)