إيران تهدد بـ"رد حازم" إذا صدر قرار ضدها في "الذرية الدولية"
استمع إلى الملخص
- نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب أبادي، يعلن عن استعداد بلاده لاتخاذ "إجراءات تقنية" فور صدور القرار، مؤكدًا أن البرنامج النووي الإيراني سيستمر بخطوات مؤثرة.
- تفعيل آلية فض النزاع في الاتفاق النووي قد يعيد القرارات الأممية السابقة ضد إيران، لكن صلاحية تفعيلها تنقضي في 18 أكتوبر المقبل.
هددت إيران بـ"رد حازم" في حال إصدار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا ضدها، وذلك في إطار مساعٍ إيرانية أخيرة لثني فرنسا وبريطانيا وألمانيا عن المضي قدما في مشروع قرار طرحته الدول الثلاث على المجلس. وفي تصريحاته مساء الأربعاء من أوسلو، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الترويكا الأوروبية ستواجه "ردا حازما" إذا جرى تمرير القرار المتوقع صدوره خلال اجتماع المجلس.
ووصف عراقجي على هامش مشاركته في منتدى أوسلو للسلام الخطوة الأوروبية بأنها "خطأ استراتيجي"، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية الثلاث أتيحت لها سبع سنوات للوفاء بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي، لكنها أخفقت كليا، سواء كان ذلك عن عمد أو عجز.
وأضاف، بحسب وكالة فارس الإيرانية المحافظة، أن هذه الدول "بدلا من إبداء أي ندم أو استعداد لتسهيل المسار الدبلوماسي، لجأت إلى طرح مطلب عبثي لمعاقبة إيران على ممارستها حقوقها القانونية بموجب الاتفاق النووي، ردا على تقاعس الأطراف الأخرى عن الوفاء بالتزاماتها، مما يؤدي إلى مزيد من التصعيد". وأكد عراقجي، في جزء من تصريحاته التي نشرها أيضا على منصة "إكس"، أن "ارتكاب خطأ استراتيجي كبير آخر من هذه الدول سيدفع إيران إلى اتخاذ إجراءات حازمة"، محملا إياها "المسؤولية الكاملة والمطلقة" عن تداعيات هذا الوضع، وواصفا إياها بـ"اللاعبين السيئي النية".
من جهته، صرّح كاظم غريب أبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، بأن بلاده ستباشر "إجراءات تقنية" فور صدور القرار ضدها، متوقعا أن يُعتمد القرار دون إجماع، وموضحا أن القرارات اللازمة اُتخذت بخصوص هذه الإجراءات. وأكد غريب أبادي أن البرنامج النووي الإيراني سيمضي "بخطوات مؤثرة"، وعلّق على احتمال تفعيل آلية الزناد أو آلية فض النزاع الواردة في الاتفاق النووي، قائلا: "في الوقت الراهن، لا يوجد عمليا اتفاق باسم الاتفاق النووي" المبرم عام 2015. وأضاف أن الدول الأوروبية لا تملك حق إعادة الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي أو إحياء القرارات الدولية السابقة عبر آلية فض النزاع.
يُشار إلى أن صلاحية تفعيل هذه الآلية تنقضي تلقائياً في 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وإذا لم تُستخدم قبل ذلك التاريخ فإن الأطراف لن تتمكن من تفعيلها بعده. ويؤدي تفعيل الآلية إلى إحياء القرارات الأممية السابقة بحق إيران، والتي أُلغيت بموجب الاتفاق النووي، بما في ذلك القرار الذي يضع إيران تحت الفصل السابع الأممي، إضافة إلى إعادة فرض العقوبات الدولية.