إيران تهاجم 7 دول عربية: قتلى في العراق وإصابة طفل في قطر

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 18:39 (توقيت القدس)
هجوم سابق بمسيّرات إيرانية على الكويت، 25 مارس 2026 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شنت إيران هجمات على سبع دول عربية، منها قطر والكويت والبحرين، حيث تصدت الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية في قطر، وأصابت طائرات مسيرة منشآت عسكرية في الكويت، واستهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين.

- في عُمان والأردن وسورية، دمر الحرس الثوري الإيراني رادارات في عُمان، وتصدت الأردن لصواريخ إيرانية، واستهدف الحرس الثوري مركز قيادة أميركي في سورية، رغم نفي سوري.

- في العراق، هاجمت إيران مواقع لجماعة كردية معارضة، مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص، وسط توتر متزايد بين الولايات المتحدة وإيران.

إصابة طفل في قطر إثر سقوط شظايا

شنت إيران اعتداءات متكررة على دول عربية

قتلى جراء هجمات أميركية في إيران

شنت إيران اعتداءات على سبع دول عربية، اليوم الجمعة، إذ استهدفت كلاً من قطر والكويت والبحرين وعُمان، بالإضافة إلى سورية والأردن والعراق. وتبنى الجيش الإيراني عدداً من هذه الهجمات.

قطر: إصابة طفل

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر اليوم، التصدّي لهجمات صاروخية استهدفت الدولة. وحسب وزارة الداخلية القطرية، أصيب طفل إثر سقوط شظايا ناتجة عن عمليات التصدي للصواريخ الإيرانية.

وسمع فجر اليوم دويّ انفجارات في سماء الدوحة، ناتجة، كما يبدو، عن التصدي للهجمة الصاروخية الإيرانية. وأرسلت وزارة الداخلية القطرية بالتزامن تنبيهاً إلى الهواتف المحمولة، أشار إلى رفع مستوى التهديد الأمني، وطلبت من السكان البقاء في منازلهم، وفي أماكن آمنة، وعدم الخروج حتى زوال الخطر. وبعد مدة، أرسلت الوزارة تنبيهاً جديداً يفيد بزوال التهديد الأمني، وبأن الوضع عاد إلى طبيعته. 

الكويت: التصدي لهجمات صاروخية

وفي هذا السياق، أعلن الجيش الكويتي، الجمعة، أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة. وأفادت رئاسة الأركان العامة للجيش بأن "الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية إثر العدوان الإيراني". كما أعلنت البحرين عن إطلاق صافرات الإنذار، وحضّت المواطنين والمقيمين على "التوجه إلى أقرب مكان آمن".

كما أُصيب عدد من منتسبي القوة البرية الكويتية جرّاء استهداف عدد من المنشآت والمعسكرات التابعة للجيش الكويتي بطائرات مسيّرة إيرانية، صباح اليوم الجمعة. وقال الجيش الكويتي، في بيان، إن رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن خالد الشريعان، ونائب رئيس الأركان العامة للجيش اللواء الركن الطيار صباح جابر الأحمد الصباح، زارا عدداً من المصابين للاطمئنان على حالتهم الصحية ومتابعة سير الرعاية الطبية المقدمة لهم، وذلك بعد إصابتهم جراء استهداف المنشآت والمعسكرات العسكرية "إثر العدوان الإيراني". وأضاف البيان أن الفريق الشريعان استمع، خلال الزيارة، إلى شرح من الفريق الطبي حول الحالة الصحية للمصابين، مشيداً بجهود الكوادر الطبية في تقديم الرعاية والعلاج، ومتمنياً للمصابين الشفاء العاجل.

أيضاً، أعلن الجيش الإيراني، الجمعة، استهداف ما قال إنها "مواقع تمركز القوات ومراكز الدعم اللوجستي التابعة للجيش الأميركي في الكويت". وقال الجيش، في بيان، إن طائرات "آرش" الانتحارية المسيّرة استهدفت مواقع تمركز القوات ومراكز الدعم اللوجستي التابعة للجيش الأميركي.

البحرين: صافرات الإنذار نتيجة تهديدات

في غضون ذلك، دوّت صافرات الإنذار مرتين خلال اليوم الجمعة، وذلك نتيجة تهديدات جوية. وطالبت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين والمقيمين، في المرتين، التوجه إلى أقرب مكان آمن. في المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن الجيش الإيراني قوله إنه استهدف طائرات هليكوبتر واستطلاع أميركية في قاعدة الصخير بالبحرين في هجوم بطائرات مسيرة.

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، اليوم الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت عدداً من الهجمات الجوية الإيرانية التي استهدفت مدنيين، وشددت على أن "استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني".

استهداف جزيرتين في عُمان

كذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، "تدمير رادار للمراقبة البحرية في جزيرة سلامة، ورادار أميركي للمراقبة الجوية متمركز في جزيرة أم الغنم بسلطنة عُمان". وقال الحرس، في بيان، إن القوة البحرية التابعة له نفذت الهجومين فجر اليوم "رداً على الاعتداءات الأميركية"، مضيفاً أن الضربات "استهدفت رادار التحكم البحري في جزيرة سلامة ورادار التحكم الجوي الأميركي في جزيرة أم الغنم، وأسفرت عن تدميرهما".

وتقع جزيرة سلامة في أقصى شمال سلطنة عُمان، على بعد نحو تسعة أميال بحرية شمال رأس مسندم، عند مدخل مضيق هرمز. أما جزيرة أم الغنم، فتضم قاعدة للبحرية السلطانية العُمانية تُستخدم لإرشاد السفن وتوجيهها وتأمين عبورها عبر مضيق هرمز.

الأردن: التصدي لـ3 صواريخ إيرانية

وفي الأردن، صرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة بأن منظومات الدفاع الجوي تصدّت، صباح اليوم الجمعة، لثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وتمكنت من اعتراضها وإسقاطها. وأوضح المصدر أن التعامل مع الصواريخ "جرى وفق التدابير الدفاعية والإجراءات العملياتية المعتمدة، بما يكفل حماية سيادة المملكة وتأمين أجوائها والمحافظة على أمن المواطنين وسلامتهم".

الحرس الثوري: هجوم على مركز أميركي في سورية

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان الجمعة، استهداف ما قال إنه مركز قيادة العمليات الخاصة الأميركية في التنف شرقي سورية، رداً على "مقتل جنود إيرانيين في مدينة إيرانشهر" مساء أمس. وقال الحرس الثوري إن قواته الجوفضائية نفذت "هجوماً مباغتاً" على المركز، أسفر، بحسب البيان، عن تدمير منظومة رادار وعدد من المروحيات المخصصة للعمليات الخاصة، و"مقتل عدد كبير من الجنود الأميركيين".

في المقابل، نفى مصدر عسكري سوري تعرض قاعدة التنف العسكرية، الواقعة على الحدود السورية العراقية، لقصف صاروخي الجمعة، مؤكداً أن قوات حرس الحدود التابعة لوزارة الدفاع تتمركز في الموقع منذ انسحاب القوات الأميركية منه في 10 فبراير/ شباط الماضي. وقال المصدر إن منطقة التنف، باستثناء موقع المعبر ومباني الهجرة والجوازات، تعد منطقة صحراوية خالية من السكان منذ مغادرة قاطني مخيم الركبان عقب سقوط نظام الأسد.

العراق: 9 قتلى بقصف على مواقع لجماعة كردية

أكد مسؤول أمني عراقي بارز في بغداد سقوط ما لا يقل عن تسعة قتلى بهجوم إيراني استهدف فجر اليوم الجمعة مواقع لجماعة إيرانية كردية معارضة في ضواحي مدينة السليمانية، في إقليم كردستان العراق، شمالي البلاد. وحصل "العربي الجديد" على معلومات تفيد ببدء إجلاء عائلات من موقعين جديدين في إقليم كردستان، تخوّفاً من استهداف المنطقة مجدداً. 

ويعدّ الاستهداف بمثابة نقض لاتفاقية كانت وقعتها بغداد وطهران في عام 2023، أرست هدوءاً على طول الحدود، بعدما التزمت طهران بعدم قصف مواقع المعارضة الكردية الإيرانية داخل العراق، مقابل قيام حكومة بغداد بإبعاد هذه الجماعات عن الحدود، ولكن يبدو أن الحرب الأميركية على إيران جعلت من هذه الاتفاقية إحدى ضحاياها.

وسقط عدد من القتلى والجرحى، ليل الخميس - الجمعة، إثر ضربات أميركية استهدفت مطاراً وجسوراً وبنى تحتية في إيران من جراء هجمات أميركية. ويأتي ذلك بعدما جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، لهجته التصعيدية تجاه طهران قائلاً إن الإيرانيين "سيُهزمون قريباً جداً"، قبل أن يضيف أنهم "يريدون التوصل إلى تسوية"، وأنه سيرى ما إذا كان ممكناً التوصل إلى اتفاق معهم. وأضاف أن إيران ترغب في التفاوض، فيما تعكس تصريحاته مزيجاً من التهديد العسكري والإبقاء على باب التسوية مفتوحاً، بالتوازي مع استمرار الغارات، واتساع رقعة الاستهدافات داخل الأراضي الإيرانية.