إيران تنفي طلب التفاوض مع واشنطن: لا محادثات قبل تراجعها عن مواقفها

11 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:07 (توقيت القدس)
مواطن إيراني يمر أمام لافتة كبيرة تحمل صورة ترامب في طهران، 5 يوليو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- إيران ترفض التفاوض دون تراجع واشنطن: أكد مصدر إيراني أن طهران لن تدخل في مفاوضات جديدة ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية، نافياً تقارير إسرائيلية عن طلب إيران للتفاوض.

- شروط إيران للتفاوض: تشمل الشروط تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، مثل تشكيل مجموعة عمل خاصة بلبنان، تسوية ملف مضيق هرمز، ورفع العقوبات عن الصادرات النفطية والبتروكيماوية.

- غموض حول المفاوضات: رغم تقارير عن جولة محادثات جديدة، نفت إيران طلبها للتفاوض، بينما تشير مصادر باكستانية إلى تحرك دبلوماسي لحل الأزمة.

إيران تنفي تقديم طلب للتفاوض مع الولايات المتحدة

واشنطن تتحدث عن انقسامات إيرانية ووجود طرف يسعى للتصعيد

أكد مصدر مطلع مقرب من فريق التفاوض الإيراني، اليوم السبت، في حديث مع وكالة "فارس"، أنّ طهران لن تدخل في أي مفاوضات جديدة ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها الحالية. ونفى المصدر الإيراني صحة تقارير تتداولها مواقع إسرائيلية بشأن طلب إيران التفاوض، واصفاً إياها بأنها "كاذبة"، ومشدداً على أن إيران لم تقدم أي طلب للتفاوض مع الجانب الأميركي.

وشدد على أنه لن تجرى أي مفاوضات ما لم تتراجع واشنطن عن مواقفها، قائلاً إن معيار هذا التراجع يتمثل في تنفيذ التفاهمات المتفق عليها، ومن أبرزها تشكيل مجموعة عمل خاصة بلبنان بهدف إنهاء الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وتسوية ملف الملاحة في مضيق هرمز وفقاً للترتيبات التي تراها إيران مناسبة، بالإضافة إلى رفع العقوبات عن الصادرات النفطية والبتروكيماوية الإيرانية، والتي أعادت الخزانة الأميركية تفعيلها الأسبوع الماضي.

وكان مسؤول أميركي كبير قد أفاد شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية بأن الوفدين المفاوضين، الأميركي والإيراني، سيعودان، اليوم السبت، إلى طاولة المفاوضات في سلطنة عُمان. وقال المسؤول إن الإيرانيين "عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل أن تعلن طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقرّ، بصورة صريحة أو ضمنية، بأنها "ارتكبت خطأً". وتابع: "لقد عادوا إلى طاولة المفاوضات وقالوا: لقد أخطأنا، ارتكبنا خطأً، فلنواصل التفاوض"، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّه الفرق المعنية بمواصلة المحادثات، مع التحذير من أن الولايات المتحدة سترد إذا واصلت إيران استهداف السفن أو أقدمت على أي عمل عدائي آخر.

وقال مسؤول أميركي آخر للشبكة نفسها إن الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز نفذها "طرف مارق" داخل المنظومة الإيرانية، كان "يسعى إلى تقويض الاتفاق". وأشار إلى أن تلك الهجمات تعكس حالة الانقسام داخل النظام السياسي الإيراني، قائلاً: "لدينا خيارات كثيرة إذا تمكن المتشددون من فرض سيطرتهم، لكننا ما زلنا نثق إلى حدّ ما بأنّ العقلاء داخل النظام سيتمكنون من كبح جماحهم. لا أحد يستطيع التنبؤ بالمستقبل". وأكد مسؤول أميركي كبير آخر أنّ واشنطن ترى أن "إيران تُظهر مؤشرات كثيرة على رغبتها في إبرام هذا الاتفاق".

بدر البوسعيدي مستقبلاً عراقجي في مسقط، 6 فبراير 2026 (الأناضول)
تقارير دولية
التحديثات الحية

ولا يزال الغموض يكتنف إمكان عقد جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ففيما نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مصدر مطلع، أمس الجمعة، أن من المتوقع عقد جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل، مرجحاً أن تستضيفها سويسرا، نفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، صحة هذه المعلومات. 

وجاء نفي المصدر الإيراني رغم تأكيد مصادر باكستانية أنّ طهران تتحرّك باتجاه إيجاد حل دبلوماسي للأزمة مع واشنطن، وأنها طلبت من الوسيط الباكستاني إبلاغ الولايات المتحدة باستعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية. في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء الجمعة، أن بلاده لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً بذلك صحة تصريحات الرئيس الأميركي بهذا الشأن.