إيران تنفي تلقيها رسالة أميركية جديدة بشأن استئناف المفاوضات

01 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:42 (توقيت القدس)
علم إيراني يرفرف غرب طهران، 4 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نفى مصدر إيراني صحة التقارير حول رسالة أمريكية عبر عُمان، بعد زيارة مسؤول إيراني لعُمان لمناقشة قضايا ثنائية وإقليمية، مشيراً لعدم استعداد أمريكا لمحادثات متكافئة.
- سلطنة عُمان دعت لاستئناف الحوار بين إيران وأمريكا، حيث أكد وزير الخارجية العماني على أهمية المفاوضات، مشيراً لدور عُمان كوسيط واستضافتها خمس جولات محادثات.
- وزير الخارجية الإيراني أشار إلى أن مشكلة إيران مع أمريكا تكمن في نزعتها السلطوية، مؤكداً سلمية البرنامج النووي الإيراني واستعداد بلاده للتفاوض.

نفى مصدر إيراني مطلع، اليوم السبت، في تصريح لوكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة الأميركية رسالة إلى إيران. وأوضح المصدر الإيراني في حديثه مع الوكالة بشأن الأنباء المتداولة عن إرسال رسالة من الجانب الأميركي عبر سلطنة عُمان، أن "هذا الخبر غير صحيح على الإطلاق".

وكانت بعض وسائل الإعلام في المنطقة قد ذكرت، بعد زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي إلى سلطنة عُمان، يوم الخميس، أن الولايات المتحدة بعثت برسالة إلى طهران عبر مسقط، تتعلق بإمكانية استئناف المفاوضات النووية المتوقفة منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي، عندما شنّت إسرائيل حرباً على إيران شاركت فيها الولايات المتحدة.

وكان تخت روانجي قال أمس الجمعة، في تغريدة على منصة "إكس": "بعد زيارة قصيرة، ولكن ناجحة إلى عُمان، عدت إلى طهران"، مضيفاً أنه قضى "يوماً حافلاً في مسقط، عقدت اجتماعات مثمرة مع وزير الخارجية العماني السيد بدر البوسعيدي ونائبه السيد خليفة الحارثي، تناولنا خلالها القضايا الثنائية والإقليمية والدولية"، كما أكّد تخت روانجي في تصريحات أخرى أوردتها وسائل إعلام إيرانية، أنّ "أي مفاوضات مع واشنطن تكون نتائجها محددة سلفاً لا معنى لها"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تُظهر استعداداً لإجراء محادثات تقوم على مبدأ المساواة.

وأضاف تخت روانجي أنّ "عدم استعداد الإدارة الأميركية للتفاوض، وفق مبدأ المساواة، يدفع إيران إلى ألّا ترى أيّ مبرّر لمواصلة المفاوضات في ظل الظروف الراهنة"، موضحاً أن الملف النووي كان من بين القضايا التي جرى بحثها مع الجانب العُماني، وقد عرضت إيران موقفها الصريح بهذا الشأن. وتُعدّ سلطنة عُمان وسيطاً تاريخياً بين إيران والولايات المتحدة منذ ما لا يقل عن 4 عقود، وكانت تستضيف محادثات بين الجانبين قبل اندلاع حرب يونيو الماضي ضد إيران، غير أن هذه المفاوضات توقفت نتيجة تلك الحرب وقصف المنشآت النووية الإيرانية من الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

عُمان تحض إيران والولايات المتحدة على استئناف الحوار

في غضون ذلك، حضت سلطنة عمان، اليوم السبت، إيران والولايات المتحدة على استئناف الحوار. وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال حلقة نقاش ضمن فعاليات مؤتمر "حوار المنامة" السنوي الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين "نريد أن نرى استئنافاً للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة". وذكّر الوزير بأن بلاده استضافت خمس جولات من المحادثات بين واشنطن وطهران هذا العام. وقال "قبل ثلاثة أيام فقط من الجولة السادسة التي كان من الممكن أن تكون حاسمة، أطلقت إسرائيل قنابلها وصواريخها في عمل تخريبي غير قانوني وفتاك".

كذلك، دعا وزير الخارجية العماني، وفق "فرانس برس"، دول الخليج إلى إعطاء الأولوية للحوار مع إيران والجهات الفاعلة الأخرى، التي لطالما اعتُبرت منافسة في المنطقة. وقال "على مر السنين، اكتفى مجلس التعاون الخليجي، في أحسن الأحوال، بمراعاة عزلة إيران والسماح بها. أعتقد أن هذا يجب أن يتغير"، مشيراً إلى أن بلاده لعبت دور الوسيط تقليدياً مع طهران. وأضاف "تأمل عُمان منذ زمن بعيد في إنشاء آلية حوار أكثر شمولاً مع مختلف دول المنطقة، بما في ذلك إيران والعراق واليمن".

والسبت الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن "مشكلة إيران مع الولايات المتحدة تكمن في نزعتها السلطوية، غير أنّنا نستطيع إدارة العلاقات معها"، واعتبر عراقجي أن البرنامج النووي الإيراني سلمي تماماً ويستند إلى حق قانوني، مبيناً "أن العقيدة الأمنية لدينا لا تتضمن السلاح النووي لأسباب عدّة"، وأوضح في هذا الصدد: "كانوا يسألوننا في المفاوضات لماذا تريدون التخصيب وتتحملون كل هذه النفقات؟ وجوابي كان أننا نريده لأنه حقنا، والآخرون يقولون لا يجب أن تملكوه. فهل أتنازل عن حقي لمجرد قلقكم؟".

وتابع الوزير الإيراني مخاطباً الغرب: "قولكم إنكم قلقون، إذاً لا ينبغي أن أملك هذا الحق، أمر غير مقبول. لكن من أجل إثبات سلمية نشاطنا، نحن مستعدون للتفاوض والتعاون"، وأشار عراقجي إلى "خلافات جوهرية" مع واشنطن، "وأهمها يرتبط بمسألة الهيمنة والاستكبار الأميركيين"، مؤكداً أنه "إذا تخلّت الولايات المتحدة عن نزعة الهيمنة تجاه إيران، يمكننا التعامل معها". وشدد عراقجي على أنه "لا توجد أي أرضية للثقة تجاه الولايات المتحدة"، مشيراً إلى مصير الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ليقول إنه "لم تكن لدينا أي تجربة إيجابية معها".