إيران تنفي التخطيط لاغتيال السفيرة الإسرائيلية في المكسيك: "كذبة كبرى"
استمع إلى الملخص
- اتهمت الولايات المتحدة إيران بالتخطيط لاغتيال السفيرة الإسرائيلية، مشيرة إلى دور فيلق القدس، وشكرت إسرائيل السلطات المكسيكية على إحباط المخطط.
- طالب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة بمحاسبة الولايات المتحدة على دورها في العدوان الإسرائيلي على إيران، مستنداً إلى تصريحات الرئيس الأميركي السابق ترامب.
نفت السفارة الإيرانية في المكسيك، اليوم السبت، مزاعم تخطيط طهران لاغتيال السفيرة الإسرائيلية في المكسيك، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "مفبركة" و"كذبة كبرى" تهدف إلى الإساءة للعلاقات الثنائية بين إيران والمكسيك. وقالت السفارة، في بيان نشرتها على حسابها في منصة إكس، إنّ "الاتهام الموجّه إلى إيران بشأن محاولة اغتيال سفير الكيان الإسرائيلي في المكسيك، ليس سوى خبر إعلامي مختلق وكذبة كبرى تهدف إلى تقويض العلاقات الودية والتاريخية بين الشعبين الإيراني والمكسيكي، ونحن ننفي هذا الادعاء بشدة".
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت، أمس الجمعة، إيران بالتخطيط لاغتيال السفيرة الإسرائيلية في المكسيك. وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس، إنّ فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بدأ أواخر عام 2024 بنسج خيوط مخطط استهداف السفيرة إينات كرانز نايغر الذي أُحبِط هذا العام. وأضاف: "أُحبِط المخطط ولم يعد يشكل تهديداً".
وتابع: "هذه أحدث حلقة في سلسلة طويلة من الاستهداف الإيراني العالمي المميت للدبلوماسيين والصحافيين والمعارضين وأي شخص لا يتفق معهم، وهو أمر ينبغي أن يثير قلق كل دولة فيها وجود إيراني". ولم يقدم المسؤول الأميركي أدلة مفصلة أو يوضح كيفية إحباط المخطط المفترض. وشكرت إسرائيل السلطات المكسيكية على إحباط المخطط المفترض.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية: "نشكر أجهزة الأمن وإنفاذ القانون في المكسيك على إحباط شبكة تديرها إيران، كانت تسعى لمهاجمة سفيرة إسرائيل في المكسيك". وأضاف البيان أنّ "أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية ستواصل العمل بلا كلل، بالتعاون الكامل مع وكالات الأمن والاستخبارات في أنحاء العالم، لإحباط التهديدات الإيرانية (...) ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في أنحاء العالم".
وسبق أن اتهمت الاستخبارات الإسرائيلية فيلق القدس بالتخطيط لاستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية في الخارج. وقد طردت أستراليا السفير الإيراني بسبب ما قالت إنه تورط إيراني في حريقين متعمدين في كنيس يهودي في ملبورن ومطعم كوشير في سيدني. واتخذت المكسيك موقفاً أكثر حذراً بشأن حرب الإبادة في غزة، مقارنة بدول أميركا اللاتينية الأخرى التي يقودها زعماء يساريون، إذ أيّدت دعوات إلى التحقيق في الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب في القطاع الفلسطيني، لكنها حافظت على العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال.
رسالة إلى غوتيريس بشأن تصريحات ترامب حول قصف إيران
وفي سياق متصل، بعث السفير والمندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، رسالة إلى الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس ورئيس مجلس الأمن، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أقرّ فيها بدور بلاده المباشر في العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، مؤكداً ضرورة محاسبة الولايات المتحدة ومسؤوليها وتعويض الشعب الإيراني عن الخسائر الناجمة عن ذلك الهجوم.
وجاء في نص الرسالة: "في يوم الخميس 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، صرح ترامب خلال حديثه للصحافيين قائلاً: شنّت إسرائيل الهجوم الأول، وكان هجوماً قوياً جداً جداً، وكنتُ أنا القائد المباشر له. وعندما نفّذت إسرائيل أول ضربة ضد إيران، كان ذلك يوماً عظيماً لإسرائيل، إذ ألحق الهجوم أضراراً تفوق مجموع ما لحقه من هجمات". وأشار إيرواني إلى أن هذه التصريحات "تشكل دليلاً واضحاً لا يقبل الإنكار على مشاركة الولايات المتحدة المباشرة، وقيادتها وتخطيطها للعدوان العسكري غير القانوني الذي شنّه الكيان الصهيوني"، مؤكداً أن الهجمات "أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع للبنى التحتية المدنية في إيران وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت النووية السلمية الخاضعة للرقابة الدولية".
وأضاف إيرواني أن "الاعتراف الصريح من الرئيس الأميركي حول دور بلاده القيادي والمباشر في العدوان الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ اليوم الأول، يكشف بوضوح زيف الادعاءات السابقة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي زعم في يونيو/ حزيران الماضي أن واشنطن لم تتورط في الضربات ضد إيران وأن أولويتها كانت حماية قواتها في المنطقة". وأكد المندوب الإيراني في ختام رسالته أنّ هذا الاعتراف الصادر عن أعلى سلطة في الولايات المتحدة يُعدّ "دليلاً قانونياً ذا تبعات دولية تؤكد مسؤولية أميركا عن هذا العدوان"، متهماً أميركا بالتواطؤ في الجرائم في الحرب "بما في ذلك قتل الأبرياء، وتدمير الممتلكات والبنى المدنية، واستهداف المنشآت النووية السلمية التي تخضع لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية".