إيران تنفي إساءة معاملة دبلوماسيين فرنسيين

22 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
السفارة الإيرانية في باريس، 7 مارس 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نفت إيران إساءة معاملة دبلوماسيين فرنسيين، مؤكدة أن الأمن الإيراني استجوبهما بسبب اجتماعهما مع أفراد يخضعون للتحقيق، بينما صادرت فرنسا هواتفهما واعتبرتهما تعرضا للترهيب، مما أثار خلافاً دبلوماسياً بين البلدين.

- استدعت فرنسا القائم بالأعمال الإيراني للاحتجاج، مطالبةً بكشف ملابسات الحادث ومعاقبة المسؤولين، مؤكدةً على ضرورة ضمان أمن موظفيها ومقارها وفق الالتزامات الدولية.

- وزير الخارجية الفرنسي اتهم إيران باحتجاز واستجواب موظفي السفارة، مشيراً إلى تعرض أحدهما للاعتداء، وأكد أن الحادثة لن تمر بلا عواقب، مشيداً بشجاعة الموظفين في دعم المجتمع المدني الإيراني.

نقلت وسائل إعلام رسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية قوله، اليوم الأربعاء، إن أفراد الأمن الإيراني لم يسيئوا معاملة اثنين من الدبلوماسيين الفرنسيين، في قضية أثارت خلافاً بين باريس وطهران. وكانت فرنسا قد قالت إن هاتفي الدبلوماسيين صودرا في طهران، ولم يُسمح لهما بالاتصال بالسفارة، وإنهما "تعرضا للترهيب اللفظي، ما يمثل انتهاكاً للأعراف الدبلوماسية الدولية".

وذكر محمد تنهايي، وهو مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية، أن أفراد الأمن الإيراني استجوبوا اثنين من موظفي السفارة الفرنسية اللذين عقدا اجتماعاً مع أفراد يخضعون للتحقيق لأسباب أمنية. ونُقل عنه قوله: "أحال رجال الأمن الموظفين إلى الشرطة الدبلوماسية بمجرد أن أدركوا صلتهم بالسفارة الفرنسية"، مضيفاً أنه "لم يكن هناك أي ترهيب". ولم ترد وزارة الخارجية الفرنسية، حتى الآن، على طلب للتعليق اليوم. 

واستدعت وزارة الخارجية الفرنسية القائم بالأعمال الإيراني، أمس الثلاثاء، للاحتجاج على الواقعة. وقالت الوزارة، أمس الثلاثاء: "تتوقع فرنسا من السلطات الإيرانية كشف ملابسات هذه الواقعة، ومعاقبة المسؤولين عنها، وضمان أمن مقارها وموظفيها بما يتماشى مع التزاماتها الدولية".

ويأتي هذا بعدما اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، أجهزة الأمن الإيرانية باحتجاز اثنين من موظفي سفارة بلاده لدى طهران لساعات عدة، مساء الأحد، واستجوابهما والاعتداء جسدياً على أحدهما، متوعداً بأن الحادثة "لن تبقى بلا عواقب".

وقال بارو، في منشور على منصة "إكس"، إن "موظفَين في السفارة الفرنسية لدى إيران استُهدفا بعملية ترهيب بالغة الخطورة من جانب أجهزة الأمن الإيرانية، في انتهاك صارخ للحصانات الدبلوماسية التي يتمتّعان بها". وأضاف أن الموظفَين "احتُجزا، من دون سبب، لساعات عدة، وخضعا للاستجواب، وتعرض أحدهما للاعتداء"، قبل أن يتمكّنا من العودة إلى السفارة، حيث أصبحا "في أمان، في انتظار عودتهما إلى فرنسا خلال الساعات المقبلة". وأوضح أن "ما يزيد من صدمة هذا الاعتداء أن الموظفين يتولّيان تنفيذ برامجنا لدعم المجتمع المدني، ولا سيما الفنانين والعلماء الإيرانيين"، مشيراً إلى أنه هنّأهما "على شجاعتهما في أداء مهمتهما، التي تضع فرنسا في طليعة الداعمين للشعب الإيراني الذي لن نتخلى عنه".

وذكر بارو أنه أعرب للموظفين وللسفير الفرنسي لدى طهران، بيير كوشار، عن "دعمه وتضامنه الكاملين بعد المحنة التي تعرّضوا لها"، مضيفاً أنه أبلغ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن "هذا الاعتداء بالغ الخطورة وغير المقبول على سلامة موظفينا لا يمكن أن يبقى بلا عواقب"، لكنه لم يوضح طبيعة الإجراءات التي تعتزم باريس اتخاذها.

(رويترز، العربي الجديد)

دلالات