إيران تكشف مضمون رسالة بزشكيان إلى السعودية

18 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:03 (توقيت القدس)
المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، 24 سبتمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شكر السعودية على تعاونها خلال موسم الحج، خاصة في عودة الحجاج الإيرانيين، التي تزامنت مع الحرب الإسرائيلية على إيران.
- نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده أكد على استمرار البرنامج النووي السلمي الإيراني رغم الأضرار، مشيراً إلى قلة الرسائل الجدية بين إيران والولايات المتحدة.
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار إلى العلاقات الممتازة مع دول بحر قزوين، مؤكداً على الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وأهمية التعاون الاقتصادي في المنطقة.

كشفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، اليوم الثلاثاء، عن مضمون الرسالة التي بعثها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، مشيرة إلى أنها تدور حول توجيه الشكر إلى الرياض "بسبب التعاون الجيد جداً" من جانب المملكة العربية السعودية خلال موسم الحج في شؤون الحجاج، ولا سيما في موضوع عودتهم إلى إيران.

وأضافت مهاجراني أن عودة الحجاج الإيرانيين تزامنت مع الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، ما أدى إلى بقائهم عالقين هناك، مشيرة إلى أنه "كان من الطبيعي أن يُقدَّم لهم شكر خاص".

وكانت وسائل إعلام سعودية قد ذكرت، أمس الاثنين، أن بزشكيان بعث رسالة إلى القادة السعوديين، الأمر الذي أثار تكهنات إعلامية حول مضمونها. من جهة أخرى، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، اليوم الثلاثاء، أن "القنوات بين إيران والولايات المتحدة كثيرة، لكن الرسائل الجدية التي يمكن البناء عليها قليلة"، وقال إن "المشكلة أن الطرف الآخر لا يزال غير مستعد لمفاوضات حقيقية وتركز على النتائج".

ونقلت وكالة "إيسنا" عن خطيب زاده قوله إن "البرنامج النووي السلمي الإيراني غير قابل للتعطيل. لقد أصيبت بعض البنى والتجهيزات بأضرار، لكن هذا البرنامج يستند إلى المعرفة المحلية المنتشرة في أنحاء البلاد"، مؤكداً أن إيران "تتابع برنامجاً نووياً سلمياً إلى جانب برامج دفاعية مشروعة لحماية أمنها القومي". ويشار إلى أن المفاوضات الإيرانية الأميركية توقفت بعد العدوان الإسرائيلي على طهران في يونيو الماضي، والقصف الأميركي للمنشآت النووية الإيرانية.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

، في اجتماع حكام المحافظات الساحلية للدول المطلة على بحر قزوين في شمال البلاد، اليوم الثلاثاء، إن العلاقات مع جميع هذه الدول "ممتازة"، مضيفاً أن علاقات إيران وروسيا تمثل "شراكة استراتيجية"، وأوضح أن العام الماضي شهد توقيع اتفاقية تعاون طويلة الأمد لمدة عشرين عاماً بين رئيسي البلدين، من أجل شراكة استراتيجية، مؤكداً أن التبادلات السياسية والاقتصادية والدولية بين إيران وروسيا "مستمرة بشكل وثيق". وأضاف أن منطقة بحر قزوين مهمة في مجالي الطاقة والممرات والطرق الترابية، وأن التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول هذه المنطقة، من خلال استخدام طرق بحر قزوين، له أهمية بالغة لدولها.

وكان عراقجي قد قال يوم الأحد في مؤتمر دولي في طهران تحت عنوان "القانون الدولي تحت الهجوم: العدوان والدفاع"، إن الطلب لاستئناف المفاوضات "بدأ من جديد"، واصفاً ذلك بأنه "أمر طبيعي لأنهم لم يحققوا ما أرادوه من خلال الهجوم العسكري على البرنامج النووي الإيراني"، وأكد أن "المسألة النووية الإيرانية ليس لها حل عسكري"، موضحاً أنهم "جربوا ذلك واكتشفوا أنه ليس طريقاً سليماً". وأضاف عراقجي أنه "إذا كان هدفهم القضاء على البرنامج النووي الإيراني، فقد فشلوا في ذلك"، مؤكداً أن "منشآتنا تضررت، لكن تقنيتنا ثابتة وإرادتنا أصبحت أكثر قوة". وتابع قائلاً: "ليس من المنطق أن ما لم يتحقق في الحرب يمكن تحصيله في المفاوضات أو فرضه من خلال الحوار".