إيران تفرج عن قياديين إصلاحيين بينهم آذر منصوري

13 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 17:44 (توقيت القدس)
آذر منصوري رئيسة جبهة الإصلاحات الإيرانية، 25 يوليو 2025 (حسابها/إنستغرام)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أفرجت السلطات الإيرانية عن آذر منصوري وجواد إمام وإبراهيم أصغر زادة بعد اعتقالهم ضمن حملة استهدفت رموز التيار الإصلاحي، وذلك عقب مشاورات مكثفة بين الحكومة والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية.

- التهم الموجهة للموقوفين شملت "المساس بالتماسك الوطني" و"التنسيق مع الدعاية المعادية"، بينما ساهمت المفاوضات التي أجراها محمد رضا عارف في تحقيق نتائج إيجابية قد تؤدي إلى الإفراج عن المزيد من المعتقلين.

- دعا مصدر حكومي إلى التهدئة والتوافق الوطني، مشددًا على أهمية تغليب المصالح الوطنية، فيما طالبت جبهة الإصلاحات بالإفراج الفوري عن قادتها الموقوفين.

قالت وسائل إعلام إيرانية إنّ السلطات القضائية أفرجت، اليوم الجمعة، عن آذر منصوري رئيسة جبهة الإصلاحات بعد اعتقالها أياماً. يأتي ذلك بعدما أفرجت السلطات القضائية الليلة الماضية، عن القياديَين الإصلاحيَين جواد إمام وإبراهيم أصغر زادة، بعد أيام من توقيفهما على خلفية حملة اعتقالات طاولت عدداً من رموز التيار الإصلاحي، في خطوة جاءت عقب مشاورات مكثفة بين الحكومة والأجهزة الأمنية والسلطة القضائية. وقال المحامي حجت كرماني، في تصريح لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا)، إن الإفراج عن موكليه جرى بعد تقديم كفالة قانونية.

وكانت الأجهزة الأمنية الإيرانية قد أوقفت، الأحد الماضي وبأمر قضائي، كلاً من آذر منصوري، رئيسة الجمعية العمومية لجبهة الإصلاحات، وجواد إمام، المتحدث باسم الجبهة، وإبراهيم أصغر زادة، رئيس اللجنة السياسية وعضو هيئة الرئاسة، إضافة إلى محسن أمين‌ زادة، العضو الدائم في الجبهة، بالتزامن مع استدعاء عدد آخر من أعضاء هيئة الرئاسة.

وجاءت هذه الاعتقالات على خلفية مواقف انتقادية حادة تبناها هؤلاء القادة تجاه سلوك السلطات في إدارة الدولة والتعامل مع الاحتجاجات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة تسنيم المحافظة بأنّ التهم الموجهة إلى الموقوفين تشمل "المساس بالتماسك الوطني"، و"اتخاذ مواقف مناوئة للدستور"، و"التنسيق مع الدعاية المعادية"، و"الترويج لنهج الاستسلام" تجاه أميركا، و"تحريف مسار العمل السياسي"، إضافة إلى "إنشاء آليات سرية ذات طابع إسقاطي" لنظام الحكم.

ويأتي الإفراج عن آذر وإمام وأصغر زادة في وقت كان فيه موقع "عصر إيران" الإصلاحي قد نقل، الثلاثاء الماضي، عن مصدر حكومي مطلع أن المباحثات التي أجراها محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، مع السلطة القضائية والأجهزة الأمنية حققت "نتائج إيجابية"، مرجحاً الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين خلال الفترة القريبة المقبلة.

وأوضح المصدر أن عارف، الذي كلفه الرئيس مسعود بزشكيان برئاسة لجنة تحقيق حول حوادث عنف وقتل رافقت الاحتجاجات الأخيرة، أجرى خلال الأيام الماضية مفاوضات واسعة ومكثفة مع مسؤولي القضاء والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن "النهج الإيجابي" السائد لدى هذه المؤسسات ساهم في التوصل إلى تفاهمات مهمّة يمكن أن تشكل أساساً لتفاعل وطني يهدف إلى عبور الأزمة الراهنة.

وأضاف المصدر أن التعاون القائم بين السلطتَين التنفيذية والقضائية، إلى جانب الأجهزة الأمنية، يفتح المجال أمام الإفراج عن عدد كبير من الموقوفين الذين لم يثبت تورطهم في "أعمال عنف أو إرهاب"، مؤكداً أن الشخصيات الإصلاحية التي أُوقفت خلال الأيام الماضية سيفرج عنها قريباً في إطار هذه التفاهمات.

وفي السياق ذاته، شدد المصدر الحكومي على أن المجتمع الإيراني "أحوج ما يكون في المرحلة الراهنة إلى التهدئة والتوافق الوطني"، داعياً مختلف التيارات السياسية إلى تغليب المصالح الوطنية على الحسابات الحزبية، ومطالباً التيار الإصلاحي بدوره بإدراك حساسية المرحلة ومساندة الحكومة بما يتيح لها إدارة الأزمة بأقل قدر ممكن من التوتر والاحتكاك.

وكانت جبهة الإصلاحات الإيرانية قد أصدرت، الثلاثاء الماضي، بياناً دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن قادتها الموقوفين وسائر السجناء السياسيين، معتبرة أن هذه الاعتقالات جاءت في ظرف سياسي واقتصادي بالغ الحساسية، وشكلت "تطوراً مفاجئاً يثير أسفاً عميقاً".