إيران تعلن استهداف قاعدة التنف... ودمشق تنفي وقوع أي هجوم أو وجود قوات أميركية فيها

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:15 (توقيت القدس)
صورة لقمر اصطناعي تظهر الموقع العسكري المعروف باسم "البرج 22" قرب التنف (رويترز)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلن الحرس الثوري الإيراني عن هجوم استهدف مركز قيادة العمليات الخاصة الأميركية في التنف بسوريا، رداً على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر، مدعياً تدمير رادارات ومروحيات وسقوط قتلى أميركيين.
- نفت وزارة الدفاع السورية تعرض قاعدة التنف لأي هجوم، مؤكدة عدم وجود قوات أميركية فيها، رغم إعلان الحرس الثوري عن تنفيذ هجوم مباغت ضمن عملية "نصر 2".
- يأتي هذا الإعلان بعد إخلاء قوات التحالف الدولي للقاعدة في فبراير، وتسليمها للجيش السوري الذي بدأ الانتشار على الحدود السورية-العراقية-الأردنية.

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، تنفيذ هجوم استهدف ما وصفه بـ"مركز قيادة للعمليات الخاصة" التابع للجيش الأميركي في منطقة التنف (جنوب شرقي سورية)، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على مقتل عدد من الجنود الإيرانيين في مدينة إيرانشهر، في حين سارعت وزارة الدفاع السورية إلى نفي تعرض القاعدة لأي قصف، مؤكدة عدم وجود قوات أميركية داخلها.

ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر عسكري في وزارة الدفاع السورية قوله إن قاعدة التنف، الواقعة عند المثلث الحدودي بين سورية والأردن والعراق في ريف حمص الشرقي، لم تتعرض لأي استهداف أو هجوم، مشدداً على أن القاعدة لا تضم أي وجود عسكري أميركي.

في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن القوة الجوفضائية التابعة له نفذت "هجوماً مباغتاً"، ضمن الموجة الحادية عشرة من عملية "نصر 2"، استهدف مركز قيادة للعمليات الخاصة الأميركية في منطقة التنف، مؤكداً أن العملية جاءت "ثأراً لدماء الجنود الذين قُتلوا الليلة الماضية في إيرانشهر". وبحسب الرواية الإيرانية، أسفر الهجوم عن تدمير منظومة رادارية وعدد من المروحيات المستخدمة في العمليات الخاصة، إلى جانب سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية.

ويُعد هذا الإعلان أول إقرار رسمي من طهران باستهداف موقع داخل الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 28 فبراير/شباط 2026، بعدما اقتصرت الهجمات التي أعلنتها خلال الأشهر الماضية على أهداف قالت إنها أميركية في دول عدة، بينها قطر والبحرين والكويت والأردن، قبل أن تضيف قاعدة التنف إلى قائمة أهدافها المعلنة.

وكانت قاعدة التنف قد تعرضت، في 28 مارس/آذار الماضي، لهجوم بطائرات مسيّرة، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري آنذاك أنها تمكنت من إحباطه، مؤكدة تصدي وحدات الجيش للهجوم الذي استهدف القاعدة.

ويأتي الجدل بشأن استهداف القاعدة بعد أشهر من تغير وضعها العسكري، إذ كانت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قد أجلت عناصرها منها، في 11 فبراير/شباط الماضي، باتجاه الأراضي الأردنية، قبل أن تعلن وزارة الدفاع السورية، في اليوم التالي، تسلّم الجيش السوري القاعدة بالتنسيق مع الجانب الأميركي، والبدء بالانتشار على الشريط الحدودي السوري - العراقي - الأردني، تمهيداً لتولي قوات حرس الحدود مهامها في المنطقة.