إيران تربط إعادة فتح سفارتها في دمشق بتوفر ظروف أمنية وسياسية
استمع إلى الملخص
- دافع بقائي عن الحضور الإيراني في سوريا، مشيراً إلى أنه استشاري وبناءً على دعوة الحكومة السورية، مع الأمل في تشكيل حكومة شاملة، نافياً الأرقام المبالغ فيها حول ديون سوريا لإيران.
- زيارة الرئيس الإيراني إلى القاهرة تهدف لإحياء العلاقات الدبلوماسية ومناقشة التطورات في سوريا وغزة، مع تأكيد المرشد الإيراني على استمرار المقاومة ضد الكيان الصهيوني.
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، أن إعادة فتح سفارة إيران في دمشق بحاجة إلى "تحضيرات، منها تأمين أمنها"، مشيراً إلى أن طاقم السفارة سيتابع عمله "بمجرد توفر الظروف اللازمة من ناحية تأمين الأمن والسياسة"، مضيفاً تعليقاً على تصريحات للسفير الإيراني في دمشق حسين أكبري بشأن فتح وشيك للسفارة الإيرانية: "الأفضل عدم استخدام مصطلح "وشيك" بشأن فتح السفارة، لأن ذلك يتطلب تحضيرات".
وعن الهجمات الإسرائيلية على سورية، قال كنعاني في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إنها "ليست شيئاً جديداً، وهذه الهجمات قد زادت خلال الأشهر الـ14 الماضية"، مضيفاً أن بلاده توظف كلّ الفرص لحشد إقليمي ودولي لوقف جرائم الكيان الصهيوني ضد سورية، واليمن، وغيرهما. ودعا جميع الدول إلى استخدام قدراتها لوقف هذه الهجمات حفاظاً على مبادئ القانون الدولي، مؤكداً أن طهران ستطرح هذا الموضوع في منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، وخلال قمة الدول الإسلامية النامية الخميس المقبل في القاهرة.
ودافع بقائي عن سياسات إيران في سورية، قائلاً: "إننا لم نكن بصدد الهيمنة وإحياء إمبراطوريات ماضية، وكان حضورنا هناك على أساس مبادئ، وخروجنا منها كان مسؤولاً"، لافتاً إلى أن هذا الحضور "كان بدعوة من حكومة سورية المستقرة والقانونية"، بحسب تعبيره. وتابع بقائي أن سورية حالياً تشهد فترة انتقالية "نتمنى أن تكون سلمية"، معرباً عن أمله في أن تتشكل حكومة شاملة تضم جميع المكونات السورية، وتصون وحدة البلاد وسيادتها، وقال إنه "في الوقت المناسب سنقرر" بشأن العلاقة.
وأوضح أن الحضور العسكري الإيراني في سورية "كان استشارياً، ونحن لم نقدم قط على الدفاع عن شخص أو فصيل أو حزب في هذا البلد". وفيما تقدر تصريحات برلمانية وتقارير إعلامية حجم ديون سورية لإيران بين 20 و50 مليار دولار، إلا أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية وصف هذه الأرقام بأنها مبالغ فيها، قائلاً إنّ "هناك معاهدات ثنائية بيننا، وهي قائمة ستنتقل للحكومة المقبلة في سورية".
وفيما ربطت خارجية إيران إعادة فتح سفارتها في دمشق بتوفر ظروف أمنية وسياسية لازمة، أعلن سفير إيران لدى سورية حسين أكبري، الأحد الماضي، أن سفارة بلاده ستستأنف نشاطها في دمشق قريباً، مشيراً إلى أنه كان في السفارة ليلة سقوط نظام بشار الأسد، و"كنا نجري لقاءات ونرصد الأوضاع عن كثب، قبل أن نعلم أنهم قد تصالحوا وانتهى الأمر".
وأضاف أكبري أنه في الساعة الحادية عشرة ليلاً قبل فجر سقوط الأسد "أبلغت الزملاء بأنه لا فائدة من البقاء هنا"، وقد جرى إخلاء السفارة بعد ذلك، "بعدما توقعنا أن أول مكان سيجري اقتحامه هو سفارتنا، وهو ما حصل، حيث هاجمها مجهولون، وقنصليتنا والسفارة العراقية"، مضيفاً أنه جرى نقل الطاقم إلى بيروت.
وأكد أن هيئة تحرير الشام بعد وصولها إلى دمشق "قامت بتأمين السفارة"، مضيفاً أنها طمأنت إيران وأعلنت أنها "قدمت سابقاً ضمانات" بشأن سلامة السفارة والقنصلية الإيرانيتين، مشيراً إلى أنه "لم يصب أي إيراني بأذى" خلال الحوادث الأخيرة في سورية.
تفاصيل زيارة بزشكيان إلى القاهرة
في سياق آخر، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، صحة ما أورده "العربي الجديد" أمس الاثنين، بشأن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعد غد الخميس إلى القاهرة، للمشاركة في قمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (دي 8)، فضلاً عن زيارة وزير خارجيته عباس عراقجي غداً الأربعاء إلى مصر للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية هذه الدول.
وكانت مصادر إيرانية مطلعة كشفت، أمس الاثنين، لـ"العربي الجديد"، عن أن بزشكيان ووزير خارجيته سيجريان خلال زيارتهما إلى القاهرة مباحثات مكثفة مع القادة المصريين لإحياء العلاقات الدبلوماسية، وفضلاً عن بحث ملفي العدوان الإسرائيلي على غزة، وتطورات سورية بعد سقوط النظام السوري. وقالت المصادر الإيرانية إن بزشكيان سيجري مباحثات مع القادة المشاركين في القمة، ويجرى التخطيط للقاء بينه وبين نظيره التركي رجب طيب أردوغان، علماً أن زيارة بزشكيان إلى مصر ستكون هي الأولى لرئيس إيراني منذ 2013.
خامنئي: المقاومة ستبقى والكيان الصهيوني سيقتلع من الجذور
في سياق آخر، أكد المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، اليوم الثلاثاء، في لقاء شعبي مع النسوة الإيرانيات أن "من يظن أن المقاومة قد انتهت يخطئ جداً"، مضيفاً أن المقاومة "قائمة وحية".
وقال المرشد الإيراني إنه "في المنطقة، في ظل ما حصل في سورية وجرائم الكيان الصهيوني، وأميركا، والدعم لها، يظنون أن نوايا المقاومة قد انتهت لكنهم يخطئون جداً"، مؤكداً أن الطريق الذي أسسه الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله ورئيس المكتب السياسي السابق لـ"حماس" يحيى السنوار "سيستمر".
وتطرق خامنئي إلى الوضع في غزة، قائلاً: "انظروا إلى غزة. كل يوم تقدم شهداء لكنهم صامدون ولبنان صامد"، مضيفاً أن "الكيان الصهيوني يجهز نفسه لمحاصرة حزب الله وإنهائه عن طريق سورية، لكنه يخطئ لأن الذي سيُقتلع من الجذور هو إسرائيل".