إيران تحذر ترامب من "درس قاسٍ"... وبرلماني يقدم مقترحات مثيرة للجدل

15 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 14:57 (توقيت القدس)
قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي، 4 نوفمبر 2019 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اللواء عبد الرحيم موسوي يحذر من حرب محتملة ضد إيران، مشيراً إلى أن المواجهة ستكون درساً قاسياً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن تصريحات ترامب تثير التساؤلات حول نواياه.
- عباس بابي زاده يعلن عن مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف برعاية سلطنة عُمان، مع استبعاد الدول الأوروبية، وتأكيد أن المفاوضات لن تشمل وقف تخصيب اليورانيوم.
- أحمد بخشايش أردستاني يقترح إشراف أميركي على التخصيب مقابل استثمارات في النفط والغاز، مشيراً إلى أن خفض التخصيب قد يرفع العقوبات ويفتح باب الاتفاق.

حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي، اليوم الأحد، من أي حرب محتملة ضد إيران، مؤكداً أن "المعركة ضد إيران ستكون درساً قاسياً لترامب". وقال موسوي، بحسب التلفزيون الإيراني، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران "لا تليق برئيس دولة، وهي تصريحات طائشة"، متسائلاً: "إذا كان ترامب ينوي الحرب، فلماذا يتحدث عن التفاوض؟"، مضيفاً أن "على ترامب أن يدرك أنه سيدخل مواجهة ستكون عبرة، ونتيجتها أنه لن يتمكن بعد ذلك من العربدة في العالم".

في السياق نفسه، أكد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، عباس بابي زاده، اليوم الأحد، في تصريح لوكالة "فارس" المحافظة، أن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد يوم الثلاثاء، برعاية سلطنة عُمان، في مدينة جنيف. وشدد بابي زاده على أن الدول الأوروبية جرى استبعادها من هذا المسار التفاوضي بسبب "عدم موثوقيتها وافتقارها إلى الصلاحيات اللازمة".

من جانبه، كتب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، في منشور على منصة "إكس"، أن "الحزمة الإيرانية باتت جاهزة، ونحن قلقون من إضاعة الوقت في جنيف". وأضاف أن هذه الجولة من المفاوضات لن تتطرق إلى وقف أو التخلي عن تخصيب اليورانيوم، كما لن يجري إخراج مخزونات اليورانيوم المخصب من البلاد، مشيراً إلى أن هذه النقاط "سبق أن قبل بها الأميركيون".

وأكد رضائي أن مفاوضات جنيف لا علاقة لها بالملفات الصاروخية أو القضايا الإقليمية، قائلاً: "نعتقد أن الكيان الصهيوني هو المشكلة الأساسية في المنطقة، وينبغي مناقشة تهديداته خارج إطار هذه المفاوضات، وفي صيغة أخرى، مع دول المنطقة، من أجل تأمين التنمية والاستقرار والمصالح المشتركة". وختم بالقول إن "فريق التفاوض، ولمنع إضاعة الوقت، أعدّ حزمته المقترحة، لكن بالنظر إلى سجل الأميركيين، لسنا متفائلين كثيراً بالوصول إلى نتيجة"، من دون الكشف عن تفاصيل هذه الحزمة.

مقترح برلماني

في المقابل، طرح عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أحمد بخشايش أردستاني، اليوم الأحد، مقترحاً مثيراً للجدل، أعلن فيه أن إيران يمكن أن تقبل بإشراف مباشر من الأميركيين على عملية التخصيب بدلاً من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل اقتراح استثمارات أميركية في قطاعي النفط والغاز، بما يفتح باب الصفقة مع ترامب الذي قال إنه "لا يسعى إلى الحرب".

وبحسب موقع "خبر أونلاين" الإيراني، قال بخشايش أردستاني، في حديثه عن وضع المفاوضات والتوترات الأخيرة، إن المحادثات التي جرت حتى الآن في مسقط "كانت تمهيدية ولم تصل بعد إلى نتيجة نهائية"، مضيفاً أن مبادرات مثل مقابلة وزير الخارجية عباس عراقجي مع قناة "فوكس نيوز" أواخر الشهر الماضي، "في الليالي التي كان احتمال المواجهة فيها مرتفعاً، منحت الطرف المقابل ذريعة للابتعاد عن خيار الحرب"، حسب قوله.

وفي تحليله لشخصية الرئيس الأميركي، أوضح أن "ترامب لم يأتِ من أجل الحرب، بل من أجل الصفقة"، معتبراً أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة أداة لفرض التفاوض على إيران، لا مقدمة لاندلاع حرب. وأضاف أن ترامب "يبغض الحروب الاستنزافية، وحتى إذا أقدم على خطوة عسكرية، فإنه يفضل ضربة قصيرة ومحدودة الكلفة ليتمكن من احتوائها سريعاً". وأشار إلى أن ترامب "لا يسعى إلى حقوق الإنسان، ولا يتعاطف مع المحتجين الإيرانيين، بل ينظر دائماً إلى المال والاستثمار والتجارة"، موضحاً أن هدفه ترك إرث سياسي لنفسه والادعاء بأنه كان أقوى من أوباما، وأنه تمكّن من فرض السلام باستخدام القوة.

ولإدارة التوترات والتوصل إلى اتفاق، طرح بخشايش أردستاني مقترحين جديدين، قائلاً إن إيران إذا أقدمت على خطوتين يمكن من خلالهما أن تحقق "نتائج مؤثرة جداً". وأضاف أن ترامب يبحث عن إنجاز يروّج من خلاله أن اتفاقه أفضل من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، مشيراً إلى أنه "إذا تم الاتفاق على خفض تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% والوصول إلى مستوى 3% مثلاً، فإن الولايات المتحدة سترفع العقوبات في المقابل".

وأوضح أن مقترحه الأول يتمثل في قبول إيران بأن يكون المفتشون المشرفون على هذا المستوى من التخصيب أميركيين، بدلاً من الاكتفاء بمفتشي الوكالة الدولية، معتبراً أن "لا مشكلة في ذلك، لأن مفتشي الوكالة ينقلون في نهاية المطاف المعلومات إلى الأميركيين، ومن الأفضل أن يطلع الأميركيون مباشرة على منشآتنا". أما المقترح الثاني، فتمثل بحسب قوله في أن "تقدم إيران للأميركيين عرضاً للاستثمار في قطاعي النفط والغاز، وهو ما يمكن أن يكون مثمراً"، معتبراً أن هذه الخطوة "قد تحل عقدة كبيرة في الذهنية التجارية لترامب، وتمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى رفع العقوبات".