إيران تتهم الولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات العراقية وتكشف المطالب الأميركية بعد الحرب

10 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:36 (توقيت القدس)
إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي أسبوعي في طهران، 13 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اتهمت إيران الولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات العراقية، مؤكدة أن هذه التدخلات تضر بالسلام والاستقرار في المنطقة، مع الحفاظ على علاقات ودية مع العراق وتحسن العلاقات مع السعودية.
- تناولت إيران انضمام كازاخستان إلى "اتفاقيات أبراهام"، مشيرة إلى أن التطبيع مع الكيان الصهيوني يعزز جرأته، ونفت مزاعم محاولة اغتيال سفير الكيان في المكسيك.
- أكد علي لاريجاني أن المسألة النووية ذريعة للعداء ضد إيران، مشيرًا إلى مطالب الغرب بالتفاوض حول الصواريخ والدور الإقليمي، واعتبر المفاوضات مع الأميركيين خدعة.

اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات العراقية، مؤكدا أنّ هذه التدخلات "ضارة بلا شك"، مضيفا أن التجارب تثبت أنّه كلّما تدخلت الولايات المتحدة في شؤون دول أخرى كانت النتيجة إضرارا بالسلام والاستقرار في تلك الدول والمنطقة بأسرها، وأشار إلى أنّ الانتخابات في العراق لها "أهمية خاصة في تحديد مصير الشعب العراقي، وأنّ أيّ تدخل خارجي في هذه العملية مرفوض ومُدان"، مضيفا أن "الانتخابات في العراق شأن داخلي".

وخلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، ورداً على تصريح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الذي قال إنّ عدم التفاهم بين إيران والولايات المتحدة ليس مشكلة بغداد، وإنّ العراق يسعى إلى علاقات جيدة مع كلتا الجهتين، قال بقائي إن "جارنا الكبير يدرك بلا شك كيف يدير علاقاته ومشكلاته مع بقية الأطراف. علاقتنا مع العراق مهمة جداً وودية، ونحن واثقون من أنه أياً كانت نتائج الانتخابات فإنّ هذا المسار الودي بين الشعبين سيستمر".

وفي معرض رده على سؤال بشأن أهداف زيارة نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي إلى السعودية ونتائجها، أوضح أنّ مسار العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض خلال العامين الماضيين كان "إيجابياً ومتناميا"، وأنّ "الجانبين عازمان بجدية على مواصلة هذا النهج الإيجابي في مختلف المجالات". وأضاف أنّ غريب آبادي بحث خلال الزيارة مجموعة من القضايا التي تهمّ البلدين على المستويين الثنائي والإقليمي والدولي، وكانت ضمن جدول أعمال لقاءاته مع المسؤولين السعوديين. 

وحول انضمام كازاخستان إلى "اتفاقيات أبراهام" وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا الخصوص، قال بقائي إنّ "كازاخستان لديها علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني منذ أكثر من ثلاثة عقود، وأن إعلانها الأخير لا يعد تغييراً حقيقياً بقدر ما يبدو عرضاً سياسياً لإظهار أنّ الكيان الصهيوني ليس معزولاً". وأضاف أنّ "التطبيع مع الكيان الصهيوني سيزيد هذا الكيان جرأة في مواصلة جرائمه في غزة والمنطقة، واستمراره في انتهاك القوانين الدولية".

كما علّق على مزاعم الاحتلال الإسرائيلي بشأن محاولة إيران اغتيال سفير الكيان في المكسيك قائلا: "إنّها ادعاءات لا أساس لها ومضحكة فعلاً. السعي لتخريب العلاقات الودية لإيران مع سائر الدول إحدى الخطط الدائمة للكيان الصهيوني".

لاريجاني يكشف عن المطالب الأميركية بعد الحرب

من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني اليوم في مؤتمر بطهران إنّه "من الواضح تماماً الآن أنّ المسألة النووية لم تكن سوى ذريعة، ذريعة للعداء ضد الشعب الإيراني"، وأشار إلى المطالب التي يطرحها الأميركيون والأوروبيون على إيران بعد حرب يونيو/حزيران الماضية قائلاً: "بعد هذه الحرب أيضاً يقولون يجب التفاوض حول الصواريخ، مداها، والدور الإقليمي لإيران". وشدّد لاريجاني على أنّ "هذا النهج يثبت أنّ الولايات المتحدة والغرب يسعيان للهيمنة".

وتساءل مخاطباً إياهم: "وما شأنكم أنتم بمدى صواريخ إيران؟ وهل تقبلون أن نقول إنّ أوروبا ما دامت تمتلك الصواريخ والأسلحة النووية، فعليها أن تكون مستعدة لحرب معنا؟"، وأضاف أن"إيران لن ترضخ ولن تستسلم".

كما قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، تعليقاً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعلن فيها مسؤوليته المباشرة عن العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/ حزيران الماضي: "لم يعد من الصواب أن نقول الحرب التي استمرت 12 يوماً كانت حرب الكيان الصهيوني ضد الشعب (الإيراني)، بل هي حرب شنتها الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأوضح رضائي أنّ "المحادثات التي أجريناها مع الأميركيين في مطلع هذا العام لم تكن مفاوضات حقيقية، بل كانت عملية خداع وفخاً ضمن مخطط الحرب يهدف إلى مفاجأة الجمهورية الإسلامية"، وأكد أن "التفاوض مع الأميركيين مضرّ بالبلاد ولا يصب في مصلحة الأمن القومي الإيراني"، داعياً وزارة الخارجية إلى "ألّا تنخدع مرة أخرى براية التفاوض الكاذبة التي يرفعها الأميركيون".

المساهمون