إيران: الاتفاق مع "الطاقة الذرية" يمنح فرصة للجهود الدبلوماسية لحل الأزمة

23 فبراير 2021
الصورة
ربيعي وصف الاتفاق بأنّه "دليل على حسن النية" (فرانس برس)
+ الخط -

هدأت، اليوم الثلاثاء، الأصوات المنتقدة في إيران لاتفاق الحكومة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بعد تصريحات المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، أمس الإثنين، ودعوته الحكومة والبرلمان إلى حل الخلافات بالتعاون والحوار وعدم تطرّقه إلى الاتفاق مع الوكالة الدولية، فضلاً عن تأكيد السلطات الإيرانية أنّ الاتفاق حظي بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، المخوّل برسم الاستراتيجيات في السياسات الخارجية والدفاعية، والمتكوّن من أركان نظام الحكم في البلاد.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، اليوم الثلاثاء، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الذي تابعه "العربي الجديد"، أنّ الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كان وفق قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، واصفاً إياه بـ"المؤثر والمطمئن".

وأضاف أنّ الاتفاق "دليل على حسن نية إيران وفرصة لإثمار الجهود السياسية للحفاظ على الإنجازات السابقة"، في إشارة إلى الاتفاق النووي المبرم مع السداسية الدولية 2015، داعياً الولايات المتحدة والأطراف الأوروبية إلى "اغتنام آخر الفرص لإحياء مصداقية وفاعلية الاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن"، في إشارة إلى القرار 2231 المكمل للاتفاق النووي.

وأشار ربيعي إلى أنّ المباحثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في طهران، الأحد الماضي، نصّت على "ألا يتضرر مستوى التعاون والثقة المتبادلة بين إيران والوكالة وثقة المجتمع الدولي بالأنشطة النووية الإيرانية".

وأضاف المتحدث الإيراني أنّ طهران أوقفت، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، العمل بالبروتوكول الإضافي الذي يحكم الرقابة الأممية على البرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أنها ستعود عن هذا القرار وبقية خطواتها النووية، وستنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، في حال نفذت الولايات المتحدة وبقية الأطراف تعهداتها والقرار 2231 ورفعت كل العقوبات.

وعن مصير الدعوة التي وجهها الاتحاد الأوروبي لإيران للمشاركة في مباحثات بمشاركة واشنطن، قال ربيعي إنّ "مقترح الحوار غير الرسمي بحضور أميركا كضيف مازال قيد الدراسة".

وأشار إلى مباحثات يجريها البنك المركزي الإيراني مع كوريا الجنوبية واليابان والعراق وسلطنة عمان، للاستفادة من أموال إيرانية مجمدة بفعل العقوبات والضغوط الأميركية، في تأمين الاحتياجات والسلع الأساسية والضرورية.

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الثلاثاء، في اجتماع بطهران، أنّ الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان "نجاحاً"، عازياً الاتفاق إلى قرار مجلس الأمن القومي الإيراني، وقال إنّه "لا يحمل شيئاً مشبوهاً".

وخاطب ظريف البرلمانيين الإيرانيين قائلاً "إذا كان أصدقاؤنا في مجلس الشورى الإسلامي قد اطلعوا على قرار مجلس الأمن القومي، لما أبدوا ذلك السلوك"، في إشارة إلى اعتراضهم على الاتفاق، الأحد.

وأضاف أنّ الحكومة الإيرانية نفّذت قانون البرلمان بخفض الخطوات النووية، مشيراً إلى أنّها أوقفت اليوم العمل بالبروتوكول الإضافي، و"التعاون مع الوكالة الدولية لن يتجاوز اتفاق الضمانات"، وهو نظام تفتيش في إطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

واعتبر البرلمان الإيراني أنّ اتفاق الحكومة مع الوكالة الدولية ينتهك القانون لكونه يسمح بمواصلة أنشطة التحقق والرقابة، لكن الحكومة تقول إنّ الاتفاق لا يتعارض مع القانون الذي أقرّه البرلمان بعنوان "الإجراء الاستراتيجي لإلغاء العقوبات"، الداعي إلى اتخاذ خطوات نووية، منها تعليق البروتوكول الإضافي.

وأبدى البرلمانيون الإيرانيون، أمس الإثنين، احتجاجاً كبيراً على الاتفاق مع الوكالة الدولية، ورفعوا شكوى ضد الحكومة إلى السلطة القضائية، لكنهم بعد تصريحات خامنئي، أمس الإثنين، تراجعوا فأعلن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، عن تشكيل لجنة لحل الخلافات مع الحكومة.

المساهمون