إلغاء مسيرات 25 يوليو في تونس: فشل توحيد تحركات المعارضة

22 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 23:24 (توقيت القدس)
تظاهرة في تونس احتجاجاً على اعتقال المعارضين السياسيين، 24 مايو 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألغت القوى السياسية والمدنية في تونس المسيرات المخطط لها في 25 يوليو بسبب فشل التنسيق، حيث أعلنت جبهة الخلاص الوطني تأجيل مسيرتها وستعلن عن تحركات مستقبلية قريباً، بينما قررت الشبكة التونسية للحقوق والحريات تأجيل تحركها لمزيد من التنسيق.

- رياض الشعيبي من جبهة الخلاص الوطني أشار إلى أن الانقسامات الأيديولوجية تعيق توحيد المعارضة، مؤكداً على أهمية العمل الوطني المشترك للخروج من الأزمة.

- الاتحاد العام التونسي للشغل يدعم حق التظاهر السلمي، لكنه نفى مشاركته في التحركات وأدان حملات التحريض ضده.

أكدت أغلب القوى السياسية والمدنية في تونس اليوم الثلاثاء، إلغاء المسيرات والتحركات التي كانت تنوي القيام بها يوم 25 يوليو/ تموز الحالي وذلك بسبب فشل جهود التنسيق الرامية إلى تنظيم تحرك مشترك للقوى السياسية والمدنية في البلاد. وقالت جبهة الخلاص الوطني، في بيان لها، إنها رغم ما قدمته من تنازلات لإنجاح هذه الجهود، إلا أنها اضطرت إلى تأجيل المسيرة التي دعت إليها يوم 25 يوليو، مضيفة أنها ستعلن تحركاتها في قادم الأيام.

بدورها، أعلنت الشبكة التونسية للحقوق والحريات، أنها بعد الدعوة التي أطلقتها للتظاهر يوم 25 يوليو، إلا أنها بعد تعميق النقاش مع بقية مكونات الطيف المدني والسياسي الديمقراطي التقدمي والاطلاع على بقية الدعوات إلى التظاهر في التاريخ والتوقيت نفسيهما، فقد قررت تأجيل التحرك الاحتجاجي لتاريخ آخر يُعلَن لاحقاً من أجل مزيد من التنسيق مع المكونات الديمقراطية والتقدمية. وأضافت الشبكة، في بيان لها، أنها ستواصل دفاعها عن كل الحقوق لكل الناس، وأن هوية الشبكة الديمقراطية والتقدمية المبدئية تمثل حصراً بوصلة نشاطها ومعيار تنسيقها مع بقية المكونات الديمقراطية والتقدمية الشريكة لها.

وقال القيادي في جبهة الخلاص الوطني، رياض الشعيبي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ جبهة الخلاص الوطني كانت قد دعت إلى مسيرة يوم 25 يوليو صباحاً، ولكن بعد التواصل مع مكونات الشبكة التونسية للحقوق والحريات تم الاتفاق على أن يكون التحرك مشتركاً، ولذلك أُجِّل، على أن يتولى كل طرف الدعوة إلى التحرك بصفة مستقلة، موضحاً أن بعض القوى المكونة للشبكة رفضت ذلك وأُلغيَ التحرك المشترك. وأضاف المتحدث أن سبب الرفض هو التعللات السابقة نفسها، وهي التي أدت إلى تقسيم المعارضة على أساس الهوية والإيديولوجيا، في حين أن الخطر الذي يهدد تونس كبير، وجل المكاسب مهددة، مؤكداً أنه عوض الدفاع عن مكاسب الشعب التونسي والدفاع عن الحقوق والحريات، فإن الانقسامات على أساس الهوية والإيديولوجيا تتواصل.

وبيّن الشعيبي أنّ مسؤولي جبهة الخلاص الوطني اضطروا إلى إلغاء التحرك إيماناً منهم بالعمل المشترك الذي يأتي ضمن رؤيتهم السياسية، حيث إنه لا مخرج من الأزمة التي تمر بها تونس إلا بعمل وطني جامع، مؤكداً أن هناك قوى سياسية داخل الشبكة تقاسمهم القناعات نفسها "ولكن للأسف هناك قوى أخرى إقصائية لم تتحرر بعد من أفكارها السابقة المنغلقة". ولفت إلى أن هذا الفشل لن يصيبهم باليأس "وواعون أن الظرف الذي تمر به النخب السياسية صعب، وأن هناك ضغوطات على جل الفاعلين السياسيين، ولكن الأيادي ستبقى مفتوحة دائماً لأي تنسيق أو عمل مشترك لأنه الوحيد القادر على إخراج البلاد من أزمتها".

من جهته، قال الاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان له، اليوم، إنه إثر صدور دعوات إلى التظاهر انطلاقاً من بطحاء محمد علي الحامي بدار الاتحاد العام التونسي للشغل، فإن المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد يؤكد دفاعه عن حق التظاهر والاحتجاج السلميين، وعدم علمه المسبق بهذه الدعوات، وعليه فهو ليس معنياً بالمشاركة في هذه التحركات. وجدد تأكيده وحرصه على مواصلة التنسيق مع المنظمات والجمعيات المدنية التي تتقاطع معه في المبادئ. كذلك إن الرمزية النضالية لبطحاء محمد علي لا يجب أن تخول لأي طرف تجاوز هياكل الاتحاد ومحاولة إحراجه أو إرباكه والمزايدة عليه أو التعدي على الفضاء. ودان الاتحاد حملة التحريض والتشويه التي يشنها عليه أنصار السلطة وبعض الأطراف.