إقالة مدير المخابرات الخارجية في الجزائر وتعيين قائد جديد للجهاز

20 يناير 2021
الصورة
عملية نقل المهام إلى القائد الجديد بحضور قائد الجيش (وزارة الدفاع)
+ الخط -

أقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قائد جهاز المخابرات الخارجية يوسف بوزيت، بعد سبعة أشهر فقط من تعيينه، وعيّن نور الدين مقري خلفا له، ضمن سلسلة تغييرات جديدة باشرها الرئيس مع قائد الجيش الفريق السعيد شنقريحة في عدد من المناصب العليا  في الجيش والأجهزة الأمنية.

وكشف، اليوم الأربعاء، عن الإقالة التي تمت قبل أسبوع، بسبب وجود خرق أمني نتج عنه، بحسب بعض المصادر، سوء تعامل قيادة الجهاز مع برقية أمنية بعثها مكتب الجهاز من باريس، حول سفينة إنقاذ تم توريدها لصالح قوات خفر السواحل الجزائرية من مدينة لوهافر الفرنسية، يعتقد أنها كانت تحمل بعض الأسلحة الخفيفة للصيد والموجهة للاستعمال الشخصي، وهو تهاون يعتقد أنه نفسه الذي كان وراء إقالة قائد القوات البحرية اللواء محمد العربي حولي من منصبه قبل أسبوع، حيث عين محفوط بن مداح قائدا جديدا للبحرية بالإنابة.  

وقال الفريق السعيد شنقريحة خلال عملية التنصيب ونقل المهام: "باسم رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ووفقا للمرسوم الرئاسي المؤرخ في 10 يناير 2021، أنصب رسميا اللواء نور الدين مقري مديرا عاما للوثائق والأمن الخارجي، خلفا للواء محمد بوزيت، وآمركم جميعا بالعمل تحت سلطته، وطاعة أوامره، وتنفيذ تعليماته، بما يمليه صالح الخدمة، تجسيدا للقواعد والنظم العسكرية السارية، وقوانين الجمهورية".

وحث قائد الجيش أطر الجهاز الأمني على بذل المزيد من الجهود في خدمة الجزائر وحماية لمصالحها العليا، و"الالتفاف حول قائدهم الجديد ومساندته ودعمه في أداء مهامه". 

وعين الرئيس تبون مدير العلاقات الخارجية السابق بوزارة الدفاع الجزائرية، نور الدين مقري، قائدا جديدا لجهاز الأمن الخارجي، وأشرف قائد أركان الجيش الفريق السعيد شنقريحة اليوم على تنصيبه.  

كشف اليوم الأربعاء عن الإقالة التي تمت قبل أسبوع، بسبب وجود خرق أمني نتج عنه، بحسب بعض المصادر، سوء تعامل قيادة الجهاز مع برقية أمنية بعثها مكتب الجهاز من باريس

 

ويُعد جهاز الأمن الخارجي أحد أبرز الأفرع الأربعة لجهاز الاستخبارات الجزائرية، الذي أعيدت هيكلته عام 2016 من قبل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. ويختص الأمن الخارجي بالملفات الأمنية الخارجية، ويدير مكاتب له في عدد من الدول، ويتولى التنسيق مع أجهزة الاستخبارات للدول التي تتعاون مع الجزائر، إضافة إلى متابعة المعارضين الجزائريين في الخارج، وكذلك القضايا والسياسات الدولية والإقليمية ذات الصلة بالجزائر، وتحليلها. 

وكان المدير المقال للأمن الخارجي في الاستخبارات (التسمية الرسمية: جهاز الوثائق والأمن الخارجي) اللواء محمد بوزيت، قد عين في منصبه قبل سبعة أشهر، في شهر إبريل/ نيسان الماضي، خلفا للقائد السابق كمال رميلي، في سياق إعادة هيكلة جديدة للجهاز الأمني والجيش. 

وتذهب بعض التحليلات السياسية إلى أن قرار إقالة مدير جهاز المخابرات الخارجية له علاقة بإخفاق الجهاز في إدارة وجمع معلومات استباقية حول قضايا دبلوماسية تخص علاقات الجزائر في المنطقة، بينها الانقلاب في مالي، وقضية الصحراء، وليبيا، وغيرها.  

 

ومنذ استلامه سدة الحكم قبل أكثر من عام، أجرى الرئيس الجزائري سلسلة تغييرات في كبرى المناصب والمسؤوليات في الجيش والأجهزة الأمنية، إذ كان أقال، في شهر إبريل/ نيسان الماضي، مدير الأمن الداخلي واسيني بوعزة التابع للمخابرات، وعين العميد عبد الغاني راشدي خلفا له. كما عين العميد بلقاسم لعريبي مديرا للأمن الرئاسي خلفا للعميد حبشي، واللواء محمد قايدي في منصب مدير دائرة الاستعمال والتحضير (العمليات)، خلفا للواء محمد بشار. 

في السياق، أقال تبون، قبل أشهر، قائد جهاز الدرك عبد الرحمن عرعار، وقائد قسم الإشارة والمعلومات والحرب الإلكترونية اللواء عبد القادر لشخم. كما أنهى مهام ثلاثة من قادة دوائر في الجيش على علاقة بالتجهيز والإمداد، وهم المدير المركزي للعتاد بوزارة الدفاع اللواء محمد تبودلت، ورئيس دائرة التنظيم والإمداد بأركان الجيش اللواء علي عكروم، ومدير الصناعات العسكرية بوزارة الدفاع رشيد شواكي، كما أقال قائد الأكاديمية العسكرية بشرشال اللواء سليم قريد.

المساهمون