إقالة اثنين من كبار مسؤولي الموساد بسبب فشل خطة إسقاط النظام الإيراني
- تضمنت الخطة السرية اجتياحاً برياً من قبل قوات كردية تحت غطاء جوي إسرائيلي-أميركي، مع ترشيح محمود أحمدي نجاد لرئاسة النظام الإيراني، لكنها تعثرت بسبب معارضة الرئيس التركي أردوغان.
- أكد تمير هايمان أن الخطة شملت عمليات خاصة لم تُكشف تفاصيلها، وفشلها ارتبط بإلغاء التوغّل الكردي نتيجة الضغوط التركية على الولايات المتحدة.
القناة 12 العبرية: خطة الموساد انتهت بفشل ذريع
الإقالة طاولت رئيسة مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران
قرر رئيس الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان إقالة اثنين من كبار المسؤولين في الجهاز على خلفية فشل خطة إسقاط النظام الإيراني وتنصيب قيادة بديلة في طهران. وقالت القناة 12 العبرية، التي كشفت عن التفاصيل مساء اليوم الخميس، إن الحديث يدور عن إقالة رئيسة مديرية الاستخبارات في الموساد التي تولّت منصبها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ورئيس قسم إيران في جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ونقلت القناة عن مسؤولين أمنيين قولهم إنّه "لم يكن هناك انسجام بينهما وبين غوفمان منذ البداية، وإنّ إنهاء ولايتهما تمّ بتفاهم متبادل، وإنه يمكنهما البقاء داخل الجهاز، ولكن في منصب آخر". ولفتت القناة العبرية إلى أن كل ذلك يُقدَّم باعتباره جزءاً من عملية إعادة تنظيم داخل الموساد، لكن "الرسالة الحقيقية واضحة"، مضيفة أن هذين المسؤولين هما من صاغا وكتبا الخطة الخاصة بتغيير النظام في إيران. وأردفت: "يرى غوفمان أنّ عليهما دفع ثمن فشل الخطة التي عُرضت على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنها لم تُنفَّذ". ورأت القناة أن هذه الخطة، في أسوأ السيناريوهات، انتهت بفشل ذريع، وفي أفضلها لم تُنفَّذ إطلاقاً. من جانبها، قالت صحيفة هآرتس العبرية إن رئيس قسم التأثير، الذي قاد العملية الرامية لإسقاط النظام، قد أُقيل مع دخول غوفمان إلى منصبه، وحدث ذلك في الأسبوع الأول من يونيو/حزيران 2026.
القناة 12 العبرية: خطة الموساد لإسقاط النظام في إيران انتهت بفشل ذريع
وأشارت تقارير سابقة إلى أنّ إسرائيل والولايات المتحدة عملتا بتعاون مشترك لتنفيذ خطة خاصة وسرية تهدف إلى تغيير النظام في إيران، وضعها الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، تشمل عملية اجتياح بري تنفّذها قوات كردية تحت غطاء جوي إسرائيلي-أميركي مكثّف.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أكّد الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) تمير هايمان، الذي شغل منصباً رفيعاً خلال الحرب الأخيرة على إيران، التقارير التي أفادت في حينه بأن الولايات المتحدة وإسرائيل رشّحتا محمود أحمدي نجاد لتولي رئاسة النظام في إيران، وأن من أحبط الخطة هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وجاءت أقوال هايمان في مقابلة مع شبكة "PBS" الأميركية في 28 مايو/أيار الماضي، واطّلع عليها "العربي الجديد".
وقبل ذلك، أفاد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن إسرائيل والولايات المتحدة بلورتا خطة لاستبدال النظام الحالي في إيران بنجاد، إلا أن الخطة تعثّرت بسرعة ولم تُنفَّذ. وبحسب "واينت"، فإن اختيار واشنطن وتل أبيب أحمدي نجاد ليحلّ محلّ القيادة الإيرانية يُعدّ على الأقل اختياراً غير اعتيادي، ذلك أنّه خلال ولايته بين الأعوام 2005-2013، أكثرَ من التهديد بـ"محو إسرائيل والصهيونية"، وعُرف بكونه من منكري الهولوكوست ومن الذين "لا يترددون في استخدام لغة معادية للسامية بشكل فظ".
وقال هايمان في المقابلة: "في ما يتعلق بأحمدي نجاد، كان هناك تسلسل من العمليات الخاصة. عمليات فريدة جداً كان من المفترض أن تحدث. أحمدي نجاد كان جزءاً من هذا التسلسل. لم تُكشف بعد للجمهور جميع العمليات، باستثناء التوغّل الكردي (الذي كان مخططاً له)".
وردّاً على سؤال المُحاورة حول سبب فشل الخطة، أجاب هايمان: "ذروة هذا التسلسل كان من المفترض أن تبدأ مع التوغّل الكردي. وبحسب ما نُشر، فإن أردوغان، الذي رأى في الأكراد تهديداً استراتيجياً على استقرار تركيا، أقنع ترامب بأن منح الأكراد دولة فكرة سيئة، وأن الدعم الأميركي للأكراد يتعارض مع مصالح تركيا. أعتقد أن لذلك علاقة بقرار ترامب إلغاء هذه العملية".