إصابة طفل وشاب واختطاف مدني في توغلات إسرائيلية جنوب سورية

20 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 22:18 (توقيت القدس)
تظاهرة في القنيطرة للمطالبة بالإفراج عن المختطفين لدى إسرائيل، 19 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت جنوب سورية تصعيدًا عسكريًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث توغلت في ريفَي القنيطرة ودرعا، وأقامت حواجز عسكرية واختطفت مدنيين، مما أدى إلى إصابة طفل وشاب أثناء محاولات الأهالي منع التوغل.
- أقامت قوات الاحتلال حاجزًا عسكريًا في ريف القنيطرة الجنوبي، واختطفت شخصًا، مما عرقل الحركة في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية.
- تزامن التصعيد مع قصف مدفعي إسرائيلي وتحليق طائرات حربية، حيث أعلن جيش الاحتلال اعتراض طائرة مسيّرة، مما يعكس استمرار التوترات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عملياتها العسكرية في جنوب سورية، عبر سلسلة توغلات متزامنة في ريفَي القنيطرة ودرعا، تخللتها إقامة حاجز عسكري واختطاف مدني من داخل أحد المنازل في ريف القنيطرة، وإصابة طفل وشاب بالرصاص خلال محاولة أهالي بلدة جملة في منطقة حوض اليرموك منع قوة إسرائيلية من التوغل داخل البلدة، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر واستمرار التحركات العسكرية في المنطقة.

وتوغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، في عدد من قرى ريف القنيطرة الجنوبي، وأقامت حاجزاً عسكرياً غرب قرية صيدا الجولان؛ حيث اختطفت أحد الأشخاص، بالتزامن مع تحليق للطيران المسيّر في أجواء المنطقة. وذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن القوة المكونة من سبع آليات عسكرية دخلت عبر بوابة تل أبو الغيثار، حيث توجهت خمس آليات نحو قرية الرزانية، فيما تمركزت آليتان غرب قرية صيدا الحانوت، قبل أن تقيم قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مؤقتاً غرب قرية صيدا الجولان.

وأضافت أن عناصر الاحتلال أوقفوا المارة وفتشوهم، ما أدى إلى عرقلة الحركة في المنطقة، في حين تجنب عدد من الأهالي المرور عبر الحاجز خشية التعرض للاعتقال، بالتزامن مع استمرار تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة. في غضون ذلك، ذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن جنود الاحتلال داهموا منزلاً في قرية الرزانية واختطفوا محمد البريدي (50 عاماً)، المنحدر من قرية نافعة بريف درعا، وذلك خلال عمله في مهنة الدهان (الطلاء)؛ حيث اقتادوه بعد ذلك باتجاه الأراضي المحتلة.

إلى ذلك، شهدت بلدة جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، جنوبي سورية، اليوم الاثنين، مواجهة بين الأهالي وقوات الاحتلال الإسرائيلي، بعدما حاول السكان منع قوة عسكرية إسرائيلية من التوغل داخل البلدة عبر إغلاق الطرقات بالحجارة، في وقت أصيب طفل وشاب برصاص قوات الاحتلال، بالتزامن مع توغلات أخرى في ريفي درعا والقنيطرة انتهت باعتقال مدني من داخل أحد المنازل.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إنّ أهالي بلدة جملة عمدوا إلى إغلاق الطرقات بالحجارة أمام الآليات العسكرية الإسرائيلية، في محاولة لمنعها من دخول البلدة، إلّا أن قوات الاحتلال أطلقت النار خلال محاولة التوغل، ما أدى إلى إصابة طفل يبلغ من العمر نحو تسعة أعوام، وشاب يبلغ من العمر نحو 18 عاماً، قبل نقلهما لتلقي العلاج. وبحسب المصادر، جاءت الإصابتان بعدما حاول أطفال وأهالٍ اعتراض تقدم القوة العسكرية الإسرائيلية، التي واصلت محاولتها الدخول إلى البلدة، في مشهد يعكس استمرار الاحتكاكات بين السكان المحليين وقوات الاحتلال في منطقة حوض اليرموك، التي تشهد توغلات متكررة خلال الأشهر الماضية.

ويأتي هذا التوغل بعد ساعات من قصف مدفعي لقوات الاحتلال، مساء الأحد، استهدف محيط مزرعة أبو رجم التابعة لقرية صيدا الجولان. وذكر أبو حشيش أن عدّة قذائف سقطت في الأراضي الزراعية المحيطة بالمزرعة، من دون تسجيل إصابات، مشيراً الى أن القصف انطلق من مواقع الاحتلال في تل الأحمر الغربي باتجاه المنطقة.

وفي سياق متصل، شهدت أجواء محافظة القنيطرة، مساء الأحد، تحليقاً لطائرات حربية إسرائيلية بالتزامن مع سماع دوي انفجار في منطقة جبل الشيخ. وفي أعقاب ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض طائرة مسيّرة قرب الحدود مع سورية، مشيراً إلى أن مصدر إطلاقها لا يزال قيد الفحص، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صفارات الإنذار لم تُفعّل خلال الحادثة وفق الإجراءات المتبعة، نظراً إلى خلو المنطقة من السكان.

ويأتي هذا التوغل ليُضاف إلى التصعيد الميداني الإسرائيلي في الأراضي السورية، خصوصاً في محافظتي درعا والقنيطرة، خلال الأيام الأخيرة. ولطالما أكّدت الحكومة السورية أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالبةً المجتمع الدولي بالتحرك لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي السورية، مشددةً على أن جميع الإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال في الأراضي السورية باطلة ولا يترتب عنها أي أثر قانوني وفق أحكام القانون الدولي.