إصابة جنديين إسرائيليين في عملية طعن شمالي رام الله واستشهاد المنفذ

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:21 (توقيت القدس)
من مكان عملية الطعن قرب رام الله، 2 ديسمبر 2025 (صور متداولة/ إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وقعت عملية طعن شمالي رام الله، حيث أُصيب جنديان إسرائيليان واستشهد منفذ العملية محمد رسلان أسمر. قوات الاحتلال فرضت طوقًا أمنيًا واعتقلت أقارب الشهيد، مما زاد التوتر في المنطقة.

- في الخليل، استشهد الفتى مهند الزغير بعد عملية دهس قرب مستوطنة "كريات أربع"، حيث أُصيبت مجندة إسرائيلية. الأحداث تأتي وسط تصاعد التوترات والاعتداءات في الضفة الغربية.

- حركة حماس وصفت العمليات كرد طبيعي على جرائم الاحتلال، داعية لتعزيز المقاومة. الوضع يشهد تصاعدًا في الهجمات والاعتقالات، مع استشهاد وإصابة واعتقال آلاف الفلسطينيين.

أُصيب جنديان إسرائيليان، صباح اليوم الثلاثاء، في عملية طعن شمالي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في وقت استشهد فيه منفذ العملية. وأفادت إذاعة جيش الاحتلال، في منشور عبر منصة إكس، بإصابة شخصين بجروح طفيفة في عملية طعن قرب مستوطنة عطيرت شمالي رام الله، مشيرة إلى "تحييد المنفذ". من جهته، قال جيش الاحتلال إنّ المصابَين جنديّان. وجاء في بيان للجيش: "قبل وقت قصير، وبناءً على بلاغ وصل عن مشتبه فيه قرب بلدة (مستوطنة) عطيرت، في منطقة بنيامين، هرعت قوات الجيش الإسرائيلي إلى الموقع. في أثناء فحص المشتبه فيه، بدأ بطعن القوة، التي ردّت بإطلاق النار عليه وقتلته".

وفي وقت لاحق، أفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه متابعةً للتقارير عن عملية الطعن قرب مستوطنة عطيرت، "رصدت الكاميرات الموضوعة لحماية البلدة في وقت سابق اليوم الثلاثاء، مشتبهاً فيه وصل من اتجاه قرية بيت ريما نحو البلدة. قوات من لواء المظليين (الكتيبة 101) هرعت إلى المنطقة وأوقفت المشتبه فيه لإجراءات فحص أمني. وخلال الفحص، أقدم على طعن مقاتلين، فردّت القوة بإطلاق النار وقضت عليه". ووفق بيان الجيش "أصيب مقاتلان من الجيش الإسرائيلي بجروح طفيفة، ونُقلا لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وقد أُبلغت عائلتاهما. فُرض طوق على منطقة عرورة وأُقيمت حواجز في القرى المجاورة، بينما تواصل قوات الجيش من لواء بنيامين العمل في المنطقة لإزالة أي تهديد فوري".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح اليوم الثلاثاء، أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتها باستشهاد الشاب محمد رسلان محمود أسمر (18 عاماً) من بلدة بيت ريما شمالي رام الله، برصاص قوات الاحتلال، قبل احتجاز جثمانه. وكانت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني قد أكدت في وقت سابق اليوم، أن قوات الاحتلال منعت طواقمها في رام الله من الوصول إلى إصابة قرب قرية أم صفا شمالي رام الله، مشيرةً إلى أن التنسيق جارٍ مع الصليب الأحمر الدولي من أجل الوصول إلى الإصابة.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله، بعد وقت قصير من استشهاد شاب من البلدة بعد إطلاق الرصاص عليه على مدخل مستوطنة "عطيرت" المقامة على أراضي شمال رام الله، قبل أن تنسحب بعد اعتقال ثلاثة من أشقاء الشهيد محمد رسلان أسمر (18 عاماً)، والذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية الطعن، إضافة إلى اعتقال ابن خالته، وإبلاغ العائلة بضرورة أن يسلم عبد الله أسمر شقيق الشهيد الرابع نفسه لجيش الاحتلال.

وبعد ساعات من تحقيق ميداني مع عائلة الشهيد وأقاربه، وتحويل أحد منازل أقاربه لمركز تحقيق ميداني، والتخريب في المنازل، انسحب جيش الاحتلال، ولكن بعد تهديد والد الشهيد، ومنع إقامة بيت عزاء. وكانت عائلة الشهيد، بعد أن علمت بنبأ استشهاد ابنها، واتهامه بتنفيذ عملية الطعن قرب مستوطنة "عطيرت" المقامة على أراضي رام الله، قد أخلت منزلها وذهبت إلى منزل أحد أقارب العائلة. وداهم جيش الاحتلال منزل العائلة، ثم المنزل الذي لجأت إليه، مخلفاً خراباً في محتويات المنزل، وحوّل إحدى غرفه لمركز تحقيق ميداني.

وقال إبراهيم أسمر، قريب الشهيد وصاحب المنزل الذي داهمته قوات الاحتلال، في حديث مع "العربي الجديد": "إن تحقيق جيش الاحتلال لم يقتصر على أسرة الشهيد والده وأشقائه، وإنما قام بالتحقيق مع زوجة إبراهيم (صاحب المنزل) وأبنائه وبناته، ومع زوجات أشقاء زوجته اللواتي كنّ بالمنزل، قبل أن ينتهي التحقيق باعتقال أشقاء الشهيد محمود وليث ونادر، إضافة إلى ابن خالته مصطفى اتحاد".

وأكد أسمر أن التحقيق كان بمجمله عبارة عن تهديدات، فقد تهديد نجله بأن قيامه بأي شيء سيؤدي إلى اعتقاله، وكذلك تهديد والد الشهيد بأن إقامة بيت عزاء لابنه سيؤدي إلى هدم منزل العائلة. وأكد أن التحقيق مع أسرته حدث فقط لتصادف وجود عائلة الشهيد في منزله، وليس لأي سبب أو هدف آخر.

وأغلقت قوات الاحتلال مداخل محافظة رام الله والبيرة، لا سيما حاجز عطارة المقام عند المدخل الشمالي لبلدة بيرزيت، والمؤدي إلى بلدات شمال غرب رام الله، وكذلك أغلقت طريق الخروج من حاجز عين سينيا شمالي رام الله، المؤدي إلى بلدات شمالي رام الله ومحافظات شمالي الضفة الغربية، فيما أبقت على طريق الدخول إلى رام الله مفتوحة، وحاصرت عدداً من البلدات شمال غربي رام الله، بما فيها مسقط رأس الشهيد، بلدة بيت ريما. وتعطّل الموظفون والأهالي إثر ذلك، حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى أعمالهم أو العودة إلى منازلهم مع استمرار إغلاق الحواجز وحصار محافظة رام الله والبيرة.

ويأتي هذا غداة عملية دهس قرب مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة. واستشهد أيضاً منفذ العملية صباح اليوم الثلاثاء، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب مطاردته ومداهمة المدينة.

وأفاد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، صباح اليوم، بأنه عثر ليل الاثنين - الثلاثاء على منفذ العملية داخل سيارته التي استخدمها في الهجوم، زاعماً أنه حاول الفرار خلال محاولة إلقاء القبض عليه، فردّ الجيش بإطلاق النار الحي وقتله. وقبل ذلك بساعات، أُصيبت مجندة إسرائيلية في عملية دهس قرب مستوطنة "كريات أربع" جنوبي الضفة، فيما أطلق جيش الاحتلال عمليات بحث واسعة عن المنفّذ. وقال الجيش في بيان بعيد العملية، إنّ فلسطينياً قام بتسريع مركبته باتجاه قوة للجيش الإسرائيلي قرب مفترق "يهودا" وأصاب مجندة. وأضاف: "جرى إجلاء المجندة لتلقي العلاج في المستشفى، وإبلاغ عائلتها". وتابع: "قوات الجيش ردّت بإطلاق النار نحو المخرب، وجرى رصد إصابته، وبدأت مطاردته".

وأبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، صباح اليوم، وزارة الصحة باستشهاد فتى فلسطيني في مدينة الخليل. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتها صباح اليوم، باستشهاد الفتى مهند طارق محمد الزغير، البالغ من العمر 17 عاماً، برصاص جيش الاحتلال في مدينة الخليل، واحتجاز قوات الاحتلال جثمانه.

"حماس": عمليتا رام الله والخليل تؤكدان فشل الاحتلال

إلى ذلك، قالت حركة حماس في منشور عبر "تليغرام"، إن "عملية الطعن البطولية التي نُفذت عند مستوطنة "عطيرت" الجاثمة على أراضي قرى شمال رام الله، هي ردّ طبيعي على جرائم الاحتلال، ورسالة واضحة بأن محاولاته لكسر إرادة شعبنا عبر العمليات العسكرية والقتل والاعتقالات اليومية والإعدامات الميدانية لن تجدي نفعاً". وأضافت: "ننعى الشهيد البطل منفذ العملية محمد رسلان أسمر من بلدة بيت ريما، ونؤكد أن دماءه الطاهرة ومن سبقه من الشهداء ستبقى وقوداً لاستمرار المقاومة، وأن شعبنا سيظل وفياً لتضحيات أبنائه الذين يدافعون عن أرضهم وكرامتهم ويواجهون الاحتلال بشتى السبل".

ورأت أن "تتابع عمليات المقاومة خلال أقل من 12 ساعة بين الخليل ورام الله، يؤكد فشل الاحتلال في فرض معادلات الأمن والردع التي يدعيها، ويعبّر عن رفض شعبنا لكل محاولات التهويد والضم ومخططات تصفية قضيتنا"، داعية أبناء الضفة الغربية إلى "تعزيز روح الصمود وتصعيد المقاومة بأشكالها كافة، حتى يتحقق لشعبنا حقه في الحرية، وتقرير المصير، وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس".

وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً غير مسبوق في هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادر أرزاقهم. وأدت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين معاً إلى استشهاد ما لا يقل عن 1085 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، فضلاً عن اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

المساهمون