إسماعيل هنية: الاحتلال نصب فخاً سياسياً ويحشد ضغطاً دولياً على حماس

21 يونيو 2024
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، 21 يونيو 2024 (إكس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- إسماعيل هنية يعلن استعداد حماس للتفاعل مع مبادرات دعم المقاومة الفلسطينية، مؤكدًا على أهمية وقف الحرب والتركيز على المصالح المشتركة مع محور المقاومة.
- هنية ينتقد استراتيجية التفاوض الإسرائيلية وضغوطها الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى فشل أهداف الحرب أمام صمود الشعب الفلسطيني ونجاح المقاومة.
- يؤكد على دعم شعبي وعسكري قوي للمقاومة، مشيرًا إلى ثلاث نتائج استراتيجية لعملية "طوفان الأقصى": إعادة القضية الفلسطينية للأجندات الدولية، إمكانية هزيمة إسرائيل، وتوحيد الأمة حول قضية فلسطين.

"حماس" منفتحة على أي ورقة أو مبادرة تؤمن أسس موقف المقاومة

هنية: حماس لديها مطالب محددة ونخوض المفاوضات بناء على هذه الأسس

الجهود مستمرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة

قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إسماعيل هنية (62 عاماً)، إن الحركة "منفتحة على التعاطي مع أي ورقة أو مبادرة تؤمن أسس موقف المقاومة الفلسطينية في مفاوضات وقف إطلاق النار" في قطاع غزة، مشددا على أن حماس "لديها أولوية وقف الحرب الإجرامية على شعبنا، والنظر للمصالح المشتركة مع محور المقاومة، سواء في جبهة لبنان أو غيرها من الجبهات في اليمن والعراق وسورية ومكونات الأمة".

وأضاف هنية، خلال ندوة حوارية نظمها "منتدى التفكير الاستراتيجي" بعنوان "سيناريوهات المواجهة مع الكيان/حرب الاستنزاف أو حرب كبرى أم هدنة استراتيجية في سياق تفكك الكيان؟"، أن "حماس لديها مطالب محددة بوقف إطلاق نار دائم، وانسحاب كامل، والإعمار، وتبادل الأسرى، والإغاثة لشعبنا وكل ما يتعلق بالحصار"، مؤكدا أن "هذه المطالب هي مطالب شعبنا والمقاومة وكل أحرار الأمة، والحركة تخوض المفاوضات على قاعدة هذه الأسس، وقد وصلت إلى المحطة الأخيرة منذ السادس من مايو/أيار الفائت بموافقتها على الورقة المصرية القطرية المدعومة أميركيا، لكن الكيان عاود وضع ملاحظات عليها تمس جوهر هذه المطالب".

ونبه هنية إلى أن "الاستراتيجية التفاوضية للكيان تقوم على تحشيد ضغط إقليمي دولي للضغط على حماس للقبول بالرؤية الإسرائيلية التي تمس أسس المطالب الفلسطينية، وأنه نصب فخا سياسيا بفرض شروط محددة ترفضها المقاومة"، وأكد أن "الإدارة الأميركية وحلفاءها يديرون الحرب والمعركة في غزة إلى جانب الكيان الصهيوني بعد تلقيه زلزالا في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها الحركة على جنوب دولة الاحتلال الإسرائيلي في ذلك التاريخ.

وشدد إسماعيل هنية على أن "طوفان الأقصى جاء إيذانا برسم معادلات جديدة للقضية الفلسطينية والمنطقة بشكل عام"، مؤكدا أن "الوضع الراهن بربط الهدوء في جبهات المقاومة في لبنان والعراق واليمن هو تكريس لواقع جديد في مسار الصراع لم يكن حاضرا على مدار سنوات نشأة الكيان الصهيوني"، وقال إن الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة للشهر التاسع على التوالي لا يديرها فقط جيش الاحتلال بل الإدارة الأميركية وحلفاؤها من قوى الاستعمار الغربي، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن ترأس بنفسه اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلي في جلسة استغرقت سبع ساعات لوضع أهداف القضاء على المقاومة وحماس واستعادة الأسرى وتهجير سكان قطاع غزة وتغيير الواقع الأمني والسياسي في القطاع.

وأضاف أن واشنطن وحلفاءها "سارعوا إلى حماية الكيان الإسرائيلي، وخوض ما اعتبروه حربا وجودية، لأن ما جرى في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الفائت كان زلزالا ضرب أسس وقواعد وأصول بناء المشروع الاستعماري الصهيوني"، مؤكدا أن هذه الأهداف فشلت أمام صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته التي نجحت في فرض إيقاعاتها ورؤيتها لأنها تمثل الحق والنضال والتضحية لإحقاق الحقوق الفلسطينية. ولفت إسماعيل هنية إلى أن المقاومة تميزت خلال خوضها المعركة بثلاثة أبعاد رئيسية، تشمل أولا الاستناد إلى العقيدة الراسخة والثابتة، وثانيا التخطيط وبناء القوة والاقتدار والإعداد واستراتيجية تراكم القوة خلال محطات الصراع. وأضاف أن البعد الثالث يكمن في التحالفات الاستراتيجية التي بنتها المقاومة مع كل مكونات الأمة، وفي القلب منها الدول والقوى المتحركة في إطار جبهات محور المقاومة وتحركها المشترك ضمن تكاملية عُبدت بالدم والتضحيات في كل مكونات هذه الجبهات والأمة كلها.

وبين هنية أن "المعركة الحالية شهدت أهوالا ودفع أثمان لم تشهدها أي من محطات الصراع مع المشروع الصهيوني تاريخيا، فيما الحاضنة الشعبية ملتفة حول المقاومة وترفع الراية رغم مرور تسعة أشهر على الحرب"، مؤكدا أن "الإسناد العسكري المستمر للمقاومة الفلسطينية في غزة يشكل ضغطا مباشرا وقويا على الكيان وعلى حليفته الولايات المتحدة ومن معها". وتطرق إسماعيل هنية إلى ثلاث نتائج استراتيجية تحققت لعملية طوفان الأقصى، أولاها "إعادة القضية الفلسطينية لمكانتها، واحتلالها مجددا الأجندات الإقليمية والدولية بعدما تم تهميشها من بعض الدول الإقليمية والأطراف الدولية، واعتبارها بمثابة شأن داخلي إسرائيلي"، أما النتيجة الثانية فهي أن "هزيمة الكيان حقيقة وليست وهما، وهذا أمر يمكن أن يكون قريبا"، فيما كانت الثالثة، بحسب هنية، "إعادة توحيد الأمة على فلسطين وقضيتها بشكل جامع، في وقت يعاني فيه الكيان الصهيوني من تصدعات داخلية ستستمر حتى زواله".