إسرائيل والولايات المتحدة دعمتا اختيار خان مدعياً للجنائية الدولية

14 فبراير 2021
الصورة
خان ارتبط بـ"فضائح" تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية (Getty)
+ الخط -

كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، اليوم الأحد، أن كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا عملت من وراء الكواليس لضمان اختيار البريطاني كريم خان، مدعياً عاماً جديداً للمحكمة الجنائية الدولية، خلفا للمدعية فاتو بنسودا، التي ستغادر منصبها في يونيو/حزيران المقبل.
وذكرت الصحيفة أن كبار المسؤولين الإسرائيليين "فضلوا" خان من بين المرشحين الأربعة الذين تنافسوا على دعم ممثلي 123 دولة مشاركة في المحكمة؛ مشيرة إلى أن المدعي الجديد هو الذي سيقرر ما إذا كان سيتم المضي قدماً في مسار التحقيق في الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة والضفة الغربية، وذلك بعد أن قرر قضاة المحكمة الأسبوع الماضي أنها مخولة بالنظر في هذه الاتهامات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنهم فضلوا اختيار خان لأنه "براغماتي ويرفض تسييس المحكمة العليا".

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن بنسودا ستغادر منصبها في يونيو المقبل، إلا أن خان سيلعب دوراً في التأثير على الموقف من الاتهامات ضد إسرائيل، على اعتبار أن التقليد السائد في المحكمة الدولية يقضي بأن يتشاور المدعي المنتهية ولايته مع المدعي الذي سيخلفه.
وحسب الصحيفة فإن خان ارتبط بـ"فضائح" تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، إذ كان المحامي الذي تولى الدفاع عن وليام روتو، نائب رئيس كينيا، والذي اتهمته المحكمة الدولية بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية في أعقاب الانتخابات التي جرت في البلاد في 2007، والتي أدت إلى مقتل 1200 شخص، وطرد مئات الآلاف من منازلهم.
وادعت الصحيفة أن الحكومة الكينية تجندت من أجل إنجاح اختيار خان مدعياً عاماً للمحكمة الدولية وشنت حملة دعائية لضمان ذلك.
ولفتت الصحيفة إلى أن خان كان محامي سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر قذافي، والذي كان يواجه تهما بارتكاب جرائم حرب أثناء تفجر الثورة الشعبية ضد نظام والده عام 2011، مشيرة إلى أن خان طالب المحكمة الدولية بإلغاء التهم ضد القذافي الابن بحجة أن الحكومة الانتقالية في ليبيا ألغت هذه التهم. 

كذلك، أكدت صحيفة "جيروزاليم بوست" ما ذهبت إليه "يديعوت أحرونوت" من أن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا على فوز خان بمنصب المدعي العام في المحكمة الدولية.
وفي تحليل نشرته، لفتت الصحيفة إلى أن تل أبيب مرتاحة لاختيار خان لأنه يحمل جنسية بريطانيا، التي ترتبط بتحالف مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، مقارنة بآخر شخصين توليا هذا المنصب، وكانا من الأرجنتين وغامبيا.
وأضافت الصحيفة أن كون خان عمل محامي دفاع، فإن إسرائيل تفترض أنه سيبدي "تعاطفاً إزاء الجهات المتهمة"، فضلاً عن أنه سبق أن وجه انتقادات لادعاء المحكمة لأنه "يعتمد على قرائن ضعيفة ومتداعية".
وحسب الصحيفة، فإن خلفية خان يمكن أن تدفعه لإغلاق التحقيقات ضد الولايات المتحدة بسبب اتهامها بجرائم حرب في أفغانستان والاتهامات الموجهة لإسرائيل.
ولاحظت الصحيفة أن منظمات حقوقية انتقدت انتخاب خان مدعياً عاماً للمحكمة، مشيرة أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" عزت نتيجة الانتخابات إلى عمل "لوبيات".

المساهمون