الجيش الإسرائيلي يُدعّم احتلاله للجولان: غرف متنقلة ووسائل لراحة الجنود

28 يناير 2025   |  آخر تحديث: 18:27 (توقيت القدس)
دبابة إسرائيلية في مرتفعات الجولان، 16 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بدأ الجيش الإسرائيلي في تجهيز البنية التحتية واللوجستية في الجولان السوري لمواجهة الشتاء، بما في ذلك إنشاء مباني مقاومة للبرد وتوفير وسائل تدفئة ومولدات كهرباء وتجهيزات طبية.
- أكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على استمرار تواجد الجيش في المنطقة لضمان أمن مستوطنات الجولان والشمال، مشددًا على العمل ضد أي تهديد في جنوب سوريا.
- زعم كاتس أن إسرائيل تسعى لعلاقات ودية مع السكان المحليين، خاصة الدروز، وسط رفض كبير من الشباب الدروز للخدمة العسكرية، مما يعكس التوترات الداخلية.

بعد نحو شهرين من سيطرته على المنطقة العازلة في الجولان السوري، وإعلانه بطلان اتفاق "فض الاشتباك"، شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي أخيراً في نقل غرفٍ متنقلةٍ، وتنفيذ أعمال بنى تحتية ولوجستية هدفها "تزويد القوات المقاتلة بأفضل المعدّات لمواجهة فصل الشتاء في جبل الشيخ السوري"، وفق ما جاء في بيان لجيش الاحتلال.
الخطوة المتقدّمة تأتي بعد إيغال الاحتلال في السيطرة على المنطقة العازلة منذ تاريخ 8 ديسمبر/ كانون الأوّل الماضي، بُعيد سقوط نظام بشار الأسد وفراره، وسط سيطرة هيئة تحرير الشام، على مفاصل البلاد. وطبقاً للبيان الذي أصدره الجيش اليوم الثلاثاء فإن هذه الأعمال تنفذ منذ "الأسابيع الأخيرة"، وهي جزء من "المجهود اللوجستي الرامي لتزويد القوات بمعدات تمكنها من المكوث في ظروف الأحوال الجويّة العاصفة، ومواجهة هذه الظروف وسط الأحوال الجويّة المتطرفة".

وفي تفاصيل هذه الأعمال أن الجيش أنشأ بنية تحتية، وعتاداً بإمكانه الصمود في الأحوال الجوية القاسية التي تشهدها قمة جبل الشيخ؛ حيث وضع مباني متنقلة تتميز بطبقاتها العازلة المقاومة للبرد. كما وفّرت هذه الأعمال للجنود وسائل تدفئة، ومولّدات كهرباء وأجهزة لتسخين حرارة المياه.
إضافة إلى ما تقدّم، زوّد الجيش قواته، وفق البيان، بـ"مبنى طبيّ مميز لمعالجة الإصابات الناجمة من البرد، وكذلك مطابخ توفّر للجنود الحصول على طعام ساخن". وشملت الخطوات أيضاً "توزيع آلاف المستلزمات الشخصية الشتوية على الجنود، خصوصاً العتاد الخاص بالثلوج والبرد، ومن ضمن ذلك أكياس للتدفئة ومعاطف مضادّة للرياح وأحذية شتوية".

في الأثناء، أجرى وزير الأمن، يسرائيل كاتس، جولة في مقرات جيشه في قمة حرمون السورية المحتلة، وتقديراً للوضع، عرّف خلاله السياسة الأمنية لإسرائيل في سورية، معلناً أن جيشه "سيبقى في جبل الشيخ لوقت غير محدد". وخلال جولته، قال كاتس: "جئت إلى هنا للتيقّن من أن الجيش مستعد بشكل جيّد على المستويين الهجومي والدفاعي، والبقاء المتواصل في مقرات حَرمون". وأضاف أن الجيش سيبقى مسيطراً على المنطقة الأمنية "لوقت غير محدد"، مدعياً أن احتلال جيشه أجزاء جديدة من الأراضي السورية التي قضمها هدفه "ضمان أمن مستوطنات الجولان والشمال وسائر مواطني إسرائيل".

وتابع كاتس ضمن ادعاءاته "لن نعود إلى واقع السابع من أكتوبر"، في إشارة إلى عملية "طوفان الأقصى" ومفاعيلها، مشدداً على أنه "لن نكون معلقين بالآخرين لحمايتنا، سواء هُنا (في سورية) أو أي مكان آخر". وشدد كاتس على أنه "نعوّل فقط على قادة الجيش وجنوده، في الخدمتين النظامية والاحتياطية في ضمان أمن إسرائيل ومواطنيها"، مضيفاً "لن نسمح لقوات معادية بالتمركز في المنطقة الأمنية في جنوب سورية؛ من هُنا وحتى محور السويداء-دمشق سنعمل ضد كل تهديد".

إلى ذلك، ختم وزير الأمن زاعماً أنه "سننشئ علاقات وديّة مع السكان في إطار الجيرة الطيبة، وخصوصاً مع السكان الدروز الذين يتمتعون بعلاقات تاريخية وعائلية مع إخوتنا الدروز مواطني إسرائيل"، في إشارة إلى الموحدين الدروز من أبناء فلسطينيّ الداخل، المجبرين على الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، التي يرفض أساساً تأديتها أكثر من نصف شبابهم، بحسب معطيات رسمية يُخفيها الجيش لخدمة سياسة فرّق تسد التي ينتهجها عموماً ضد الأقلية العربية في الأراضي المحتلة عام 1948.

وفي زيارته، رافق كاتس، قائد الفرقة 210، العقيد يائير بلاي، وقائد لواء الجبال 810، الذي يُشار إليه بالحرف "إل". وخلال ذلك تلقى وزير الأمن إحاطة من القوات المتموضعة في المقرات الجديدة، وحول عملها العسكري في الميدان والهادف إلى "حماية الحدود الإسرائيلية، والحؤول دون تمركز قوات معادية"، وفق المزاعم الإسرائيلية.