خروقات إسرائيلية مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان: توغل وإطلاق قذائف

04 يناير 2025   |  آخر تحديث: 21:12 (توقيت القدس)
آليات الاحتلال تتوغل في بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان، 4 ديسمبر 2024 (جلاء مرعي/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستمر خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مع توغل دبابات ميركافا وجرافة إسرائيلية في مناطق جنوبية مثل مارون الراس وميس الجبل، وإطلاق قذائف على مواقع مدنية، مما يشكل انتهاكًا واضحًا للاتفاق.

- أعلنت إسرائيل نيتها عدم الانسحاب من جنوب لبنان في نهاية مهلة الـ60 يومًا، مبررة ذلك بعدم التزام الجيش اللبناني ومحاولات حزب الله لإعادة تنظيم صفوفه، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.

- أكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار لحماية المدنيين، بينما تسعى فرنسا والولايات المتحدة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق لتعزيز الاستقرار.

توغلت دبابات ميركافا وجرافة إسرائيلية في مارون الراس جنوبي لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط مجمع الإمام الصدر غربي ميس الجبل

استقبل قائد الجيش اللبناني اليوم رئيس أركان الجيوش الفرنسية

تستمرّ خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان منذ توقيعه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ توغلت دبابات ميركافا وجرافة إسرائيلية في بلدة مارون الراس وحي عقبة مارون جنوبي لبنان، وأطلقت قذيفة باتجاه منزل في العقبة، وفق ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وغربي بلدة ميس الجبل جنوباً، استهدف الاحتلال الإسرائيلي محيط مجمع الإمام الصدر الرياضي في منطقة دوبيه بقذيفة مدفعية، في وقت نشر الإعلام الإسرائيلي صورة من بلدة الناقورة خلال وجوده هناك، وتبدو فيها دبابتا ميركافا وآلية هامر بالقرب من مرفأ الناقورة، بحسب الوكالة.

يأتي هذا في وقت قالت قناة كان التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، اليوم السبت، إنّه من المتوقع أن تبلّغ إسرائيل الولايات المتحدة بأنها لن تنسحب من جنوب لبنان في نهاية مهلة الـ60 يوماً المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت القناة أنّ الخطوة الإسرائيلية ستأتي بدعوى أنّ "الجيش اللبناني لا يفي بشروط الاتفاق، وأنّ حزب الله يحاول إعادة تنظيم صفوفه في المنطقة". وأضافت القناة: "بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، من المفترض أن ينتشر الجيش اللبناني في المنطقة، لكنه يفعل ذلك بوتيرة بطيئة للغاية". وتابعت: "إضافة إلى ذلك، لا يهاجم الجيش اللبناني أهداف حزب الله التي نقلتها إسرائيل إليه من خلال آلية وُضعَت لهذا الغرض"، بحسب وصفها.

إلى ذلك، أغلقت جرافة تابعة للجيش اللبناني، اليوم، ثلاثة مفترقات في بلدة برج الملوك، جنوبي لبنان، بالسواتر الترابية، والتي تؤدي إلى جنوب سهل مرجعيون لجهة كفركلا الحدودية، علماً أن جيش الاحتلال يواصل منع سكان عشرات القرى الجنوبية من العودة إلى أراضيهم ومنازلهم.

كما قالت بعثة حفظ السلام في لبنان إن جنودها شاهدوا صباح اليوم جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي تدمر برميلاً أزرق يمثّل خط الانسحاب بين لبنان وإسرائيل في اللبونة، وكذلك برج مراقبة تابعاً للقوات المسلحة اللبنانية بجوار موقع لليونيفيل في المنطقة.

وأضافت البعثة أن "التدمير المتعمد والمباشر من الجيش الإسرائيلي لممتلكات اليونيفيل والبنية الأساسية التي يمكن التعرّف عليها بوضوح، والتي تخصّ القوات المسلحة اللبنانية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقرار 1701 والقانون الدولي. داعيةً جميع الأطراف إلى تجنّب أي أعمال، بما في ذلك تدمير الممتلكات والبنية الأساسية المدنية، والتي من شأنها أن تعرّض وقف الأعمال العدائية للخطر.

وعلى صعيد الخروقات الجوية، تستمرّ طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بالتحليق في أجواء لبنان، فبعد أن حلّقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت أمس الجمعة، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أنه يسجل منذ صباح اليوم السبت تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء بلدات الدوير، جبشيت، حاروف، وعبا في قضاء النبطية جنوبي لبنان.

مسؤولة بالصليب الأحمر الدولي: الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان ضروري

على صعيد آخر، زارت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش لبنان اليوم، "حيث لا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة في أعقاب التصعيد الأخير في الأعمال العدائية". وقالت سبولياريتش: "لا يمكن للمدنيين تحمّل انهيار وقف إطلاق النار الذي قد يُعيدهم إلى القتال العنيف وما يجلبه من موت ودمار"، مشيرة إلى أن "الحفاظ على وقف إطلاق النار أمر ضروري لتتمكن العائلات من العودة إلى ديارها وإعادة بناء حياتها، ولوصول المساعدات الإنسانية إلى من هم في أمس الحاجة إليها".

ولفتت المسؤولة إلى أنه "كان من الممكن الحد من نطاق الدمار والاحتياجات الإنسانية الضخمة في لبنان إلى حد كبير، لو التزم أطراف النزاع بقواعد الحرب تماماً"، مذكّرة بأنّ القانون الدولي الإنساني لا يزال سارياً وقاطعاً في هذا الصدد: "تجب حماية المدنيين وضمان وصولهم إلى المساعدات الإنسانية".

من جهته، استقبل قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، اليوم السبت، رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال تييري بوكارد مع وفد مرافق، حيث تناول البحث الأوضاع العامة في لبنان، وسبل تعزيز علاقات التعاون بين جيشي البلدين، ومواصلة دعم الجيش في ظل الظروف الراهنة، وفق بيان صادر عن الجيش اللبناني. وساهمت فرنسا إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وتشكل مع أميركا جزءاً من لجنة الإشراف على الاتفاق.

ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، الذي ستعمل واشنطن وباريس على ضمان تنفيذه، انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريجياً إلى جنوب الخط الأزرق (الفاصل بين الحدود) خلال 60 يوماً، وانتشار الجيش والأمن اللبناني على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية. وسيكون الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح جنوبيّ لبنان، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها، فيما "لا تلغي هذه الالتزامات حق إسرائيل أو لبنان الأصيل في الدفاع عن النفس".