إسرائيل تواصل اعتداءاتها جنوبي لبنان وبرّاك يصعد ضد حزب الله
استمع إلى الملخص
- المبعوث الأميركي توماس برّاك يدعو لاحتكار الدولة اللبنانية للسلاح ودعم الجيش اللبناني، ويصف حزب الله كمنظمة إرهابية، مشددًا على نزع سلاحه ودعم لبنان بشروط.
- لبنان يؤكد على ثوابته الوطنية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن احتكار السلاح يتطلب مباحثات داخلية، مع التركيز على الوحدة والتضامن الداخلي.
تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان في خرقٍ مستمرّ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فيما صعد المبعوث الأميركي توماس برّاك لهجته ضد حزب الله.
واليوم الجمعة، استشهد شخص جراء غارة لطيران الاحتلال الإسرائيلي على سيارة في بلدة برعشيت، كما أصيب مواطن بجروح بعدما أطلق جيش الاحتلال النار عليه في بلدة الضهيرة جنوباً. وحلّقت طائرات اسرائيلية صباح اليوم على علو منخفض في أجواء بعض المناطق اللبنانية، من ضمنها العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، وذلك بعد تصعيد لافت مساء أمس الخميس مع تنفيذ الاحتلال سلسلة اعتداءات على مناطق عدة في الجنوب، فيما استهدفت مسيّرة بغارة سيارة في بلدة عيتا الشعب، ما أسفر عن استشهاد مواطن.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية اليوم الجمعة أن عضو مجلس بلدية الضهيرة بسام سويد، نقل إلى مستشفى في قضاء صور، بعد أن أصيب بطلقين ناريين. وأوضحت الوكالة أن جيش الاحتلال أطلق النار على سويد بينما كان في طريقه إلى بلدة الضهيرة، ووصفت إصابته بالخطيرة.
ومساء الخميس، أطلق الموفد الأميركي توماس برّاك مواقف بارزة وتصعيدية بوجه حزب الله عبر حسابه على منصّة "إكس"، معلناً أن الولايات مستعدة لدعم لبنان شرط أن تلتزم الحكومة باحتكار الدولة جميع الأسلحة، وأن يكون الجيش اللبناني وحده الذي يملك السلطة الدستورية للعمل داخل حدوده. وأشار برّاك إلى تصريحه خلال زيارته إلى بيروت بأن حزب الله قضية يجب أن يحلّها اللبنانيون أنفسهم، كما أن موقف الولايات المتحدة راسخ بأن حزب الله يمثل تحدياً لا يمكن لأحد معالجته إلا الحكومة اللبنانية.
ولفت إلى أن هدفنا في لبنان هو دولة لبنانية قوية قادرة على مواجهة حزب الله ونزع سلاحه، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تفرّق بين جناحي حزب الله السياسي والعسكري، و"نحن ننظر إلى الجماعة برمّتها على حقيقتها بأنها منظمة إرهابية أجنبية". وتابع "في المقابل تعترف الولايات المتحدة بالجيش اللبناني باعتباره المؤسسة العسكرية الوطنية الشرعية الوحيدة، وركيزة من ركائز سيادة لبنان ومفتاح ضمان مستقبل مستقر ومزدهر، ويقع الآن على عاتق القيادة السياسية اللبنانية والجيش اللبناني إظهار العزم والإرادة السياسية، على حدّ تعبير الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لاستغلال فرصة جديدة لمستقبل خالٍ من قبضة إرهابيي حزب الله، وفي هذا المسار ستقف الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع الشعب اللبناني".
في هذا الإطار، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد": "ننتظر الردّ الأميركي على موقف لبنان الأخير، ونأمل بأن تكون الأجواء إيجابية، فهناك ثوابت يتمسّك بها لبنان ويصرّ عليها، على رأسها وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مع ضمانات بهذا الاتجاه". ولفتت المصادر إلى أن "قرار احتكار الدولة السلاح متخذ بحسب قسم الرئيس جوزاف عون والبيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، والعمل جارٍ من أجل بحث آليات تنفيذية، لكن هذا يتطلب هدوءاً ومباحثات داخلية، ولا يحصل بالقوة، وذلك حرصاً على المصلحة اللبنانية والاستقرار الداخلي".
وقال الرئيس اللبناني، أمس الخميس، إن لبنان "على مفترق طرق مفصلي وقد يكون مصيرياً، وحدتنا وتعاوننا وتضامننا أساسية كي نواجه كافة التحديات"، مشيرا إلى أن "الخطأ المميت الذي ارتكبه اللبنانيون في السابق هو الاستقواء بالخارج ضد الآخر في الداخل وشهدنا تبعات هذا الأمر، أنا أريد أن استقوي بشريكي وأخي في الداخل ضد الخارج كائناً من كان".