إسرائيل تقرر إنشاء إدارة خاصة لتهجير الفلسطينيين من غزة
استمع إلى الملخص
- تتماشى هذه الخطوة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاستيلاء على غزة بعد تهجير سكانها، مع إمكانية نشر قوات أميركية لدعم إعادة الإعمار، مما يعكس توافقاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
- بدأ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في يناير، متضمناً إطلاق سراح محتجزين إسرائيليين وأسرى فلسطينيين، مع خطط لإعادة إعمار غزة بتكلفة تقدر بأكثر من 53 مليار دولار.
قرر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنشاء إدارة خاصة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، مساء أمس الاثنين، إن كاتس "أعلن أنه قرر إقامة إدارة خاصة للمغادرة الطوعية لسكان قطاع غزة"، ونقلت الصحيفة عن مكتب كاتس قوله إن الوزير أجرى نقاشاً بشأن الموضوع وانتهى فيه إلى قرار إنشاء الإدارة.
وستضم الإدارة المزمع إنشاؤها ممثلين عن وزارات أخرى وهيئات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه خلال مناقشة إنشاء الإدارة، قُدمت خطة أولية حول الموضوع تتضمن: "مساعدات واسعة النطاق تسمح لأي مقيم في غزة يرغب في الهجرة طوعاً إلى دولة ثالثة بالحصول على ترتيبات خروج خاصة عن طريق البحر والجو والبر".
وتأتي الخطوة الإسرائيلية في توافق مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض في 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف فيها عن عزم بلاده الاستيلاء على قطاع غزة بعد تهجير كامل سكان القطاع من الفلسطينيين إلى دول أخرى، ولم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أميركية لدعم إعادة إعمار غزة، متوقعاً أن تكون للولايات المتحدة "ملكية طويلة الأمد" في القطاع الفلسطيني، بينما رحب نتنياهو بخطة ترامب معتبراً أنها "أول فكرة جديدة منذ سنوات".
وفي السياق نفسه، قال نتنياهو، أمس الاثنين، إنه يتعيّن عليه الالتزام بخطة ترامب بشأن السيطرة على قطاع غزة، وأضاف في بيان: "كما تعهدت أنه بعد الحرب في غزة لن تكون هناك لا حماس ولا السلطة الفلسطينية". ويأتي ذلك في الوقت الذي أُرجئت فيه إلى يوم الجمعة القادم قمة عربية مصغرة، كانت مقررة الخميس، في الرياض، لمناقشة خطة ترامب، كما توسّعت القمة لتشمل دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب مصر والأردن.
وبدأ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في 19 يناير/كانون الثاني الفائت بعد حرب مدمّرة استمرّت 15 شهراً على القطاع، ومنذ بدء المرحلة الأولى من الهدنة التي يفترض أن تنتهي في الأول من مارس/ آذار المقبل، أُطلق سراح 19 محتجزاً إسرائيلياً و1134 أسيراً فلسطينياً. ووفق الاتفاق، يُطلق خلال هذه المرحلة سراح 33 محتجزاً إسرائيلياً في غزة في مقابل 1900 أسير فلسطيني في سجون إسرائيل. ويفترض أن تشهد المرحلة الثانية من الاتفاق إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء وإنهاء الحرب، أما المرحلة الثالثة والأخيرة، فستُخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.
(الأناضول، العربي الجديد)