إسرائيل تفرج عن 3 سوريين بعد أكثر من عام على اختطافهم
أفرجت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، عن ثلاثة سوريين من أبناء محافظتي القنيطرة ودرعا، بعد أكثر من عام على اختطافهم خلال عمليات دهم وتوغل ينفذها جيش الاحتلال بشكل متكرر في جنوب غرب سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد، وذلك في إطار انتهاكات متواصلة يتخللها عمليات توغل ودهم وتفتيش وإقامة حواجز عسكرية.
وفي الخصوص، أشار الصحافي نور الحسن المنحدر من محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى أن جيش الاحتلال يفرج عن المختطفين عند أقرب نقطة عسكرية يتمركز فيها ضمن المنطقة العازلة، مشيرا إلى أن أغلب الأشخاص المفرج عنهم قضوا أكثر من عام مختطفين لدى جيش الاحتلال. وأوضح أنه لا يوجد آلية واضحة حتى الوقت الحالي بشأن كيفية الإفراج عنهم، وما إن كان خلفها تدخل من قبل قوات فك الاشتباك التابعة للأمم المتحدة "أندوف" أو من خلال مفاوضات من جهات دولية مع إسرائيل.
وكانت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أفرجت اليوم عن شاب اختطفته خلال مداهمة لقرية جباتا الخشب في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة، وذلك بعد اختطافه مع شاب آخر خلال العملية، ليشير الحسن إلى أن عدد المختطفين لدى قوات جيش الاحتلال يقدر حاليا بـ43 شخصا. ولفت إلى أنه بعد انقضاء 48 ساعة على اختطاف شاب من قرية جباتا الخشب، فإن عدد المختطفين يصبح 44 شخصا.
ونفذت إسرائيل في غضون 20 شهرا نحو 1137 عملية قصف جوي ومدفعي ضمن سورية، إلى جانب 1182 توغلا بريا، واختطفت خلالها 279 سوريا، وفق رئيس برنامج سورية في "معهد الشرق الأوسط" بواشنطن تشارلز ليستر، مؤكدا عبر "إكس" أن الوضع الراهن يشكل تهديدا لأمن سورية.
In 20 months, #Israel has conducted the following in #Syria:
— Charles Lister (@Charles_Lister) August 18, 2026
- 1,137 air/artillery strikes
- 1,182 ground incursions
- 279 arbitrary arrests
That "status quo" is a threat to #Syria's security, but it's responded *0* times.
How about actual talks, not holding #Syria hostage? https://t.co/B0927r1m1p
من جانبه، يرى الباحث أنس الخطيب، المتخصص في مراقبة تطورات الجنوب السوري، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وقصف مطار أبو الظهور مؤخرا، تؤكد المساعي الإسرائيلية في استمرار احتلال مواقع جنوب سورية، لا سيما المرتفعة منها، إلى جانب منع انتشار الجيش السوري في المنطقة، وإبقاء هامش حرية لتحرك جيش الاحتلال التابع لها في الجنوب دون ردع، في إطار عمليات دفاع متقدم لها، تتيح لها فرض شروط وكيفية الاتفاق الأمني مع الحكومة السورية إذا تم التوافق عليه برعاية أميركية.
واستدرك الخطيب بالقول إنَّ إسرائيل تنظر لملف التفاوض على أنه ملف هامشي، ما لم تحصل على الاتفاق الذي يرضي تطلعاتها في التوسع والاحتلال، بينما تتعمد الرد بالنيران على ما تعده خرقا لاتفاق وإن كان لم يحدث فعليا، كما حدث من خلال قصف مطار أبو الظهور على هامش تنسيق سوري تركي بخصوص المطار. وكانت سورية طالبت في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي التابع للأخيرة، بموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وآخرها استهداف مطار أبو الظهور العسكري.