استمع إلى الملخص
- تقارير إعلامية تشير إلى خطط لتهجير سكان غزة إلى صوماليلاند وبونتلاند، وهما منطقتان تحتاجان لدعم الولايات المتحدة، مما يجعلهما وجهة محتملة للتهجير.
- أجرت إسرائيل اتصالات سرية مع صوماليلاند، وذكرت صحيفة هآرتس أن الاعتراف ليس استفزازياً بل اعتراف بواقع قائم، مع اهتمام باستخدام أراضيها لمهاجمة الحوثيين في اليمن.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، عن اعتراف دولة الاحتلال الرسمي بأرض الصومال" (صوماليلاند) "دولةً مستقلةً وذات سيادة". ووقّع نتنياهو إلى جانب وزير الخارجية جدعون ساعر و"رئيس جمهورية صوماليلاند"، على إعلان مشترك ومتبادل.
وبحسب بيان صادر عن ديوان نتنياهو: "يأتي هذا الإعلان بروح اتفاقات أبراهام (اتفاقيات التطبيع) التي وُقّعت بمبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب". وتابع البيان أن "رئيس الوزراء (نتنياهو) هنأ رئيس صوماليلاند الدكتور عبد الرحمن محمد عبد الله، وأشاد بقيادته والتزامه بالعمل من أجل الأمن والاستقرار والسلام. كما دعا رئيس الوزراء الرئيس إلى القيام بزيارة رسمية إلى إسرائيل. وشكر الرئيسُ رئيسَ الوزراء نتنياهو على إعلانه التاريخي، وأعرب عن تقدير كبير لجهوده في مكافحة الإرهاب وتحقيق السلام الإقليمي".
وشكر نتنياهو وزير خارجيته جدعون ساعر ورئيس جهاز الموساد الاسرائيلي دافيد برنيع والموساد نفسه على ما وصفه بـ"مساهمتهم في تعزيز الاعتراف بين الدولتين"، معرباً عن تمنياته "لشعب صوماليلاند النجاح والازدهار والحرية". ولفت ديوان نتنياهو إلى أن إسرائيل "تستعد لتوسيع فوري لعلاقاتها مع جمهورية أرض الصومال من خلال تعاون واسع في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد".
ارتبط اسم "أرض الصومال" خلال الأشهر الماضية، غير مرة، بخطة تهجير أهالي غزة، وبخطط إسرائيلية سرية لتهجيرهم والبحث عن دول لاستقبالهم. وأشارت وسائل إعلام عبرية، في تقارير سابقة، إلى "أرض الصومال" وجهةً لذلك. وأفادت القناة 12 العبرية، على سبلي المثال، في فبراير/ شباط الماضي، أن البيت الأبيض يخطط لنقل سكان غزة إلى مناطق صوماليلاند وبونتلاند، وذكرت أيضا المغرب. وأضافت في حينه أن صوماليلاند وبونتلاند هما منطقتان داخل دولة الصومال ولا تحظيان باعتراف دولي دولتين مستقلتين، وعليه، فإن القاسم المشترك بينهما هو الحاجة الملحة للدعم من قبل الولايات المتحدة، بحيث ترغب صوماليلاند وبونتلاند في الاعتراف.
هل من علاقة بين التوقيت ولقاء نتنياهو وترامب؟
في السياق، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، أن إسرائيل أجرت في الأشهر الأخيرة اتصالات سرّية مع صوماليلاند، قادها وزير الخارجية جدعون ساعر. وفي شهر إبريل/نيسان، التقى لأول مرة بممثلي رئيس صوماليلاند في اجتماع دفع العملية، ومنذ ذلك الحين، جرت زيارات متبادلة بين مسؤولين كبار آخرين من كلا الطرفين.
ولفتت الصحيفة إلى ادّعاء مصدر إسرائيلي، لم تسمّه، أن الاعتراف بأرض الصومال ليس خطوة استفزازية، بل هو "اعتراف بواقع قائم". وبحسب المصدر نفسه، "صوماليلاند تعمل فعلياً بوصفها كيانَ دولة منذ أكثر من 30 عاماً، وتتميّز بحكم مدني، ومؤسسات منتخبة، وأمن نسبي، وانتقالات سلطة هادئة".
ولم يتطرّق المصدر إلى مسألة توقيت الاعتراف، ولا إلى ارتباطه المحتمل بزيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل، لإجراء محادثات حول تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، أو حول الفرص الأمنية التي قد يوفرها الاعتراف لإسرائيل في مواجهة الحوثيين. كما أشارت الصحيفة إلى تقارير أجنبية سابقة، ذكرت بأن إسرائيل أبدت اهتماماً باستخدام أراضي أرض الصومال لمهاجمة الحوثيين في اليمن، بسبب القرب الجغرافي.
من جانبها، رأت القناة i24 العبرية أنه من المناسب التنويه إلى أن صوماليلاند تقع في منطقة ذات أهمية أمنية واستراتيجية لإسرائيل، في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر عند مدخل خليج عدن، مقابل جنوب اليمن، وقريبة نسبياً من المنطقة الخاضعة لسيطرة الحوثيين. ويمكن الافتراض أن إسرائيل ترى في ذلك ميّزة مهمة في التعاون معها.