إسرائيل تشرعن 19 مستوطنة في الضفة بينها اثنتان أُخليتا سابقاً

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:54 (توقيت القدس)
مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية، 29 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي على منح صفة قانونية لـ19 مستوطنة في الضفة الغربية، بما في ذلك مستوطنتان أُخليتا قبل 20 عاماً، مما أثار إدانات فلسطينية واسعة واعتبرته السلطة الفلسطينية تصعيداً خطيراً في سياسة التوسع الاستيطاني.

- تأتي هذه الخطوة ضمن اقتراح من وزيري المالية والأمن الإسرائيليين، وسط دعوات دولية لوقف الأنشطة الاستيطانية التي تعتبرها معظم القوى العالمية غير شرعية، مما يعمق عزلة المدن الفلسطينية.

- وصف الوزير الفلسطيني مؤيد شعبان القرار بأنه خطوة نحو "إبادة الجغرافية الفلسطينية"، مشيراً إلى نية الحكومة الإسرائيلية في تكريس نظام الضم والفصل العنصري.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مجلس الوزراء صادق على منح صفة قانونية لـ19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، من بينها مستوطنتان كانتا قد أُخليتا قبل نحو 20 عاماً ضمن خطة انسحاب جزئية من بعض مناطق الضفة. وجاء القرار، الذي أُعلن عنه في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، وسط إدانات فلسطينية واسعة، إذ ندّدت السلطة الفلسطينية بالخطوة ووصفتها بأنها تصعيد خطير يكرّس سياسة التوسع الاستيطاني. وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن المستوطنات المشمولة بالقرار تتنوع بين حديثة الإنشاء وأخرى قديمة، وقد جاء اقتراح تقنينها من وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن يسرائيل كاتس.

وتعتبر معظم القوى العالمية المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضٍ احتلتها في حرب 1967 غير شرعية. ودعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في العديد من القرارات إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية. وزاد بناء المستوطنات في ظل الحكومة الائتلافية اليمينية المتطرفة، ما أدى إلى تفتيت الضفة الغربية وعزل المدن والبلدات الفلسطينية بعضها عن بعض. وبُني بعضها من دون ترخيص رسمي من إسرائيل.

وتضم المستوطنات التسع عشرة اثنتين انسحبت منهما إسرائيل في عام 2005 بموجب خطة أشرف عليها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون، وكانت تركز بالأساس على غزة. وبموجب خطة الانسحاب التي عارضتها الحركة الاستيطانية آنذاك، صدرت أوامر بإخلاء كل المستوطنات الإسرائيلية في غزة، وكان عددها 21. ولم تتأثر معظم المستوطنات في الضفة الغربية باستثناء أربع.

ووصف الوزير الفلسطيني مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان صدر اليوم الجمعة، الإعلان بأنه خطوة أخرى نحو "إبادة الجغرافية الفلسطينية". وقال شعبان: "القرار بمثابة تصعيد خطير ويكشف عن النيات الحقيقية لحكومة الاحتلال في تكريس نظام الضم والفصل العنصري والتهويد الكامل للأرض الفلسطينية". وأضاف: "هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تقودها حكومة المستعمرين بزعامة نتنياهو وسموتريتش الرامية إلى شرعنة البؤر الاستعمارية وتحويلها إلى مستعمرات رسمية، بما يكرّس السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الأراضي الفلسطينية".

وتقع الضفة الغربية المحتلة، التي تضم 2.7 مليون فلسطيني، في صميم خطط إقامة دولة فلسطينية مستقبلية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل. ووفقاً للأمم المتحدة، بلغت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين أعلى مستوياتها المسجلة في أكتوبر/ تشرين الأول، إذ نفّذ المستوطنون ما لا يقل عن 264 هجوماً.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون