إسرائيل تستعد لطلب لبناني بالانسحاب من المواقع العسكرية في الجنوب
استمع إلى الملخص
- تواصل إسرائيل استهداف مواقع في لبنان، مدعيةً أنها تابعة لحزب الله، مع تصاعد التهديدات بشن حرب إذا لم يسلم الحزب سلاحه بنهاية العام، وتقديمها أدلة للمبعوثة الأميركية على تعاظم قوة الحزب.
- زعمت إسرائيل أن الجيش اللبناني غير قادر على وقف انتهاكات حزب الله، مطالبةً بالشرعية الأميركية لأي خطوة، مع اتهامات بتمويل إيراني للحزب عبر تركيا.
تصر إسرائيل على مزاعمها بأن حزب الله يعيد بناء بنيته التحتية
تهديدات إسرائيلية بشن حرب واسعة النطاق ما لم يسلّم حزب الله سلاحه
تستعد إسرائيل لاحتمال أن يعلن الجيش اللبناني في الأيام القريبة عن تمكّنه من تفكيك البنية التحتية التابعة لحزب الله جنوب نهر الليطاني، وأن يطالب لبنان إسرائيل بالانسحاب من خمسة مواقع عسكرية يقيمها جيش الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، بحسب ما أوردته قناة كان 11 العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلي مساء أمس الثلاثاء. ولفتت القناة إلى أن الاستعدادات تأتي قبيل الموعد الذي حددته الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله بحلول نهاية الشهر الجاري، لكنها لم تذكر ماهية هذه الاستعدادات.
ومع ذلك، تصر إسرائيل على مزاعمها، بأن الحزب يعيد بناء بنيته التحتية، ويجنّد مقاتلين، ويحاول إعادة ترسيخ وجوده مجدداً في جنوب لبنان. في غضون ذلك، أجرى سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أمس جولة في منطقة الحدود اللبنانية، واستمع إلى ادّعاءات كبار قادة قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، حول محاولات حزب الله إعادة بناء قدراته العسكرية.
وفي سياق متّصل، يواصل جيش الاحتلال استهداف مواقع ومناطق لبنانية بذريعة أنها تابعة لحزب الله. وشنّت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ليل الاثنين - الثلاثاء، هجوماً، على ما وُصف بأنه مجمع تدريب تابع لقوة "الرضوان" التابعة لحزب الله في جنوب لبنان شمال نهر الليطاني، إضافة إلى بنى تحتية عسكرية. وتعتبر أوساط اسرائيلية، استمرار الهجمات، دليلا على أن إسرائيل تعتبر أن التهديد من جانب حزب الله ما زال قائماً.
يأتي ذلك على وقع تتالي التهديدات الإسرائيلية بشن حرب واسعة النطاق ما لم يسلّم حزب الله سلاحه بحلول نهاية العام الحالي. وعرضت إسرائيل على المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس التي زارت إسرائيل، مطلع الشهر الجاري، ما تزعم أنه أدلة على استمرار ترسخ وتعاظم التنظيم في لبنان، محذّرة من أن استمرار هذه الأنشطة سيؤدي إلى "ردود" من الجيش الإسرائيلي، علماً أن جيش الاحتلال هو من يخرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ نحو عام.
وقدّم المسؤولون الإسرائيليون للمبعوثة كامل ملف "الأدلة" الإسرائيلية الذي يزعم أن الجيش اللبناني غير قادر، بل وغير راغب، في وقف "الانتهاكات" التي يرتكبها حزب الله. وقال مسؤول إسرائيلي بارز، وفق القناة 12 العبرية في حينه، إنّ "إسرائيل بحاجة إلى الشرعية الأميركية لأي خطوة". وقبل ذلك، اجتمعت أورتاغوس مع وزير الخارجية جدعون ساعر، الذي عرض لها التصوّرات الإسرائيلية بشأن حزب الله. وزعم ساعر أنّ حزب الله "يتسلّح بوتيرة أسرع بكثير مما يتجرّد من سلاحه، المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، هناك أيضاً تحويل أموال من إيران إلى حزب الله عبر تركيا، ويجب قطع ذلك".