إسرائيل تدّعي استهدافها بحملة منظّمة ومُهندَسة لنبذها عالمياً

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:21 (توقيت القدس)
متظاهرون في مدريد ضد حرب الإبادة على غزة، 29 نوفمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تحاول إسرائيل تبرير تصاعد نبذها عالمياً عبر سردية تنفي المجازر في غزة، وتزعم أن حملة منظمة تستهدفها، حيث نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريراً يصف هذه الحملة بأنها مُهندَسة وتُقاد من قوى عظمى.

- التقرير يشير إلى أن إسرائيل تراقب الحملة على وسائل التواصل والجامعات الغربية، مع اتهامات لقطر بتشويه سمعتها، رغم عدم تأكدها من تورط الدوحة.

- يعتقد خبراء إسرائيليون أن جهات دولية ومنظمات تأثير تقود الحملة، مع اشتباه في قطر وروسيا والصين، لكن الصحيفة تحذر من المبالغة في أهمية الحملة.

تحاول إسرائيل تمرير سردية تتجاهل أو تنفي المجازر والدمار الهائل الذي خلّفته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، والمشاهد القاسية التي اجتاحت العالم خلال العامَين الأخيرَين، فضلاً عن التصريحات الدموية الصادرة عن مسؤوليها، بوصفها أسباباً رئيسية لتصاعد نبذها عالمياً. في هذا السياق، تسعى إلى تحميل مسؤولية هذه الظاهرة المتنامية لجهات أخرى، زاعمة أنها مستهدفة بحملة منظّمة. وفي تجلٍ مباشر لهذه السردية، نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الجمعة، تقريراً يفيد باعتقاد المنظومة الأمنية الإسرائيلية أنّ جزءاً كبيراً مما يُسمى "موجة معاداة السامية وإسرائيل" هو حملة مُهندَسة وواسعة النطاق تقودها دولة أو قوة عظمى.

وبحسب التقرير، فإن المستوى السياسي في إسرائيل يتابع على نحوٍ مكثّف هذه الحملة لمعرفة من يقف خلفها على شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك في الجامعات الغربية. وفي الوقت الذي كثّفت فيه دولة الاحتلال اتهاماتها لقطر، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية، وحاولت تشويه سمعتها والنيل من مكانتها، في عملية بدت أنها ممنهجة وبدأت قبل سنوات، بحسب ما سبق أن رصده "العربي الجديد" بعد العدوان الإسرائيلي على الدوحة، تشير الصحيفة العبرية اليوم، إلى أنّ إسرائيل ليست متأكّدة من أنّ الدوحة هي من تقف وراء الحملة التي تستهدفها، لكن الموضوع يثير قلقاً كبيراً في تل أبيب.

وأضافت "يديعوت أحرونوت" أن قطر استثمرت مبالغ ضخمة في التعليم العالي في الغرب. وبحسب التقرير العبري، فإنّ هذه القضية أوسع من القصة القطرية، إذ يلاحظ مسؤولون في الجهات الرسمية الإسرائيلية وجود جهد واسع وعلى نطاق عالمي، خاصّة جهد مصطنع ومُهندَس، "يهدف إلى زيادة الكراهية والبغضاء ضد الإسرائيليين واليهود الصهاينة"، مع تشديدها على توصيف هذا الجهد بأنه "مصطنع".

وينقل التقرير قناعة "خبراء مهنيين"، يُرجح أنهم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن جهات دولية فقط، مع منظمات تأثير كبيرة، إلى جانب أجهزة استخبارات، أو عدد من شركات التأثير الخاصة المستأجرة من دولة، قادرة على تنفيذ الأنشطة التي تحدث في أنحاء العالم بطريقة تبدو منسّقة ومتزامنة. وزعم الخبراء أن الحملة منسّقة، وليست مجرد "بوتات" (حسابات وهمية على الإنترنت)، بل تشمل أيضاً تشغيل شخصيات رئيسية ضد إسرائيل.

أما المشتبه بهم المباشرون، وفق التقرير، فهم قطر، وربما جهات أخرى في العالم العربي، إلى جانب روسيا أو حتى الصين، في إطار ما تصفه الصحيفة بحملة عالمية منسقة تُسبب ضرراً بالغاً لإسرائيل. ومع ذلك، وفي ما يبدو تشكيكاً ضمنياً بوجود حملة موجّهة بهذا الحجم، أشارت الصحيفة العبرية إلى أنه لا ينبغي المبالغة في أهمية هذه الحملة، إن وُجدت بالفعل، مستدركة أن "معظم الضرر ناتج عن أسباب أبسط بكثير، إذ إنّ الحرب في غزة خلّفت دماراً هائلاً في القطاع وقتلت عدداً كبيراً من المدنيين الفلسطينيين، وهو أمر يصعب تفسيره أو تبريره، حتى من دون حملة مصطنعة تقودها دولة".

المساهمون