إسرائيل تدرس الانسحاب من نقاط في غزة وتسليمها لقوات دولية: ضغط أميركي؟
مسؤول إسرائيلي: الضغوط الأميركية لا تترك لنا الكثير من الخيارات
قائد القيادة المركزية الأميركية زار إسرائيل اليوم لإجراء مباحثات
أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس الانسحاب من بعض النقاط التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وتسليمها إلى القوات الدولية، في إطار الضغوط الأميركية للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة الخاصة بالقطاع. ونقلت القناة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة "لا تترك لإسرائيل الكثير من الخيارات، وتدفعها نحو مشكلة في غزة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن المواقع التي قد يشملها الانسحاب أو موعد تنفيذه.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
قائد القيادة المركزية الأميركية يزور إسرائيل
وفي السياق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأميرال براد كوبر، وصل بعد ظهر اليوم إلى إسرائيل، لعقد اجتماعات مع رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير وعدد من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين. ومن المقرر أن يجري كوبر، خلال الزيارة، تقييماً مشتركاً للأوضاع على مختلف الجبهات، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والمساعي الأميركية للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن إيران وقطاع غزة.
ووصل كوبر إلى إسرائيل بالتزامن مع تصريحات وصفت بالإيجابية صدرت عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن احتمال الاقتراب من اتفاق جديد لوقف إطلاق النار. وأشار فانس إلى إحراز تقدم في المحادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية، فيما أكد بزشكيان استعداد طهران لمواصلة مسار التفاوض والتوصل إلى اتفاق، شريطة التزام واشنطن بالتفاهمات القائمة.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، تواصل الولايات المتحدة الحفاظ على حالة تأهب قصوى في المنطقة وإسرائيل، إذ لا تزال عشرات طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي متمركزة في المنطقة، إلى جانب آلاف الجنود الأميركيين. ومن المتوقع أن يتفقد كوبر بعض القوات الأميركية خلال زيارته، بالتوازي مع مباحثاته مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن التطورات الإقليمية والاستعدادات العسكرية القائمة.
من المقرر أن يجري كوبر، خلال الزيارة، تقييماً مشتركاً للأوضاع على مختلف الجبهات، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة والمساعي الأميركية للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن إيران وقطاع غزة.
ومن المقرر أن تشمل مباحثات كوبر ملف قطاع غزة، في ظل الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إسرائيل منذ أسابيع للانتقال إلى المرحلة التالية. وكان "مجلس السلام" قد أعلن، هذا الأسبوع، إحراز تقدم في المحادثات مع حركة المقاومة الفلسطينية "حماس"، فيما سيكون على المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) المصادقة على الصيغة الجديدة والجداول الزمنية المقترحة، التي تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من القطاع، مقابل نزع سلاح حماس ودخول حكومة تكنوقراط لتولي إدارة غزة.
ضغوط أميركية؟
تأتي دراسة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الانسحاب من بعض النقاط في قطاع غزة وتسليمها إلى القوات الدولية في ظل ضغوط تمارسها الإدارة الأميركية للانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن الولايات المتحدة "لا تترك لإسرائيل الكثير من الخيارات"، فيما تتواصل النقاشات بشأن صيغة تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من القطاع، ودخول قوة دولية، وتولي حكومة تكنوقراط إدارة غزة، بالتزامن مع نزع سلاح حركة حماس.
وفي إطار هذه الترتيبات، كشفت صحيفة "ذا غارديان"، الخميس، أن "مجلس السلام" يعتزم بناء أول قاعدة عسكرية لصالح قوة حفظ الاستقرار الدولية في قطاع غزة، تتسع لـ150 جندياً. وبحسب الصحيفة، أصدر المجلس عقداً أولياً لبناء القاعدة لصالح شركة "أركيل الدولية" الأميركية، من دون إبرامه نهائياً، على أن تقام القاعدة في منطقة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، على بعد نحو ميل من السياج الفاصل، وتخصص لإيواء وحدة من القوات المغربية.
"مجلس السلام" يعتزم بناء أول قاعدة عسكرية لصالح قوة حفظ الاستقرار الدولية في قطاع غزة، تتسع لـ150 جندياً.
وكان "مجلس السلام" قد أعلن، قبل نحو أسبوع، بنود خريطة طريق لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والمكونة من ثلاث مراحل، بعد إعلان حركة حماس موافقتها على نزع السلاح مقابل انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي وبدء إعادة الإعمار. ومن المنتظر أن تعرض الصيغة الجديدة والجداول الزمنية المرتبطة بها على المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) للمصادقة عليها، في وقت تواصل فيه واشنطن الدفع نحو توسيع الانسحاب الإسرائيلي والبدء بالمرحلة التالية.
وتتزامن هذه النقاشات مع خلافات بشأن توقيت إعادة إعمار القطاع وشروطها، إذ تتمسك إسرائيل بعدم بدء الإعمار قبل نزع سلاح حماس، فيما أفادت تقارير إسرائيلية بأن "مجلس السلام" يتجه إلى بدء العملية في المناطق الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال من دون انتظار استكمال نزع السلاح. ووفقاً لمصدر مطلع تحدث سابقاً لـ"العربي الجديد"، تدرس إسرائيل بدء الخطة الخاصة بها بإعمار مرحلي يبدأ من رفح، وتربط تنفيذها بخلو المناطق المستهدفة من السلاح، قبل الانتقال إلى مناطق أخرى في جنوب القطاع.
بالمقابل، أكد مسؤول في حماس السبت أن الحركة لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق غزة الذي ينص على نزع سلاحها، مطالبا الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ الشق المتعلق بها. وقال المسؤول لوكالة فرانس برس، طالبا عدم ذكر اسمه، إن "حماس تطالب الإدارة الأميركية بممارسة الضغط على إسرائيل لإلزامها بالاتفاق وتنفيذه والانتقال للمرحلة الثانية".
وأضاف أن "حماس والفصائل أكدت للوسطاء ومجلس السلام، استعدادها وجاهزيتها للبدء بتنفيذ الاتفاق والانتقال للمرحلة الثانية بشرط موافقة الجانب الإسرائيلي على الاتفاق وأن تبدأ إسرائيل بتنفيذ الاتفاق وتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى". وشدّد على ضرورة أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، و"في مقدمتها وقف الاعتداءات والانسحاب إلى الخط الأصفر وإدخال المساعدات بكميات كافية". وأضاف أن "حماس طالبت بتسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مهامها في إدارة القطاع وبدء مشاريع الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار".
وقال مسؤول أخر في حماس إن الحركة "أبلغت الوسطاء أنها ما زالت تنتظر ردا واضحا ورسميا من إسرائيل ومجلس السلام ممثلا (بالممثل الأعلى للمجلس) نيكولاي ملادينوف حول ما تم الاتفاق عليه". وأكد أن حماس "متمسكة بالاتفاق الذي يشمل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما يتعلق بحصر وجمع وتخزين السلاح"، مشددا على أنه "يتوجب على إسرائيل أن تلتزم بتطبيق الاتفاق وعدم المماطلة أو التعطيل". وكان وفد حماس غادر الخميس القاهرة إلى إسطنبول "لإجراء مشاورات" مع قيادة الحركة، وفق ما قال أحد مسؤوليها.