إسرائيل تحذر واشنطن من مناورات صاروخية إيرانية: غطاء لهجوم مفاجئ

22 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:39 (توقيت القدس)
صواريخ باليستية معروضة في ساحة وسط طهران، 27 سبتمبر 2025 (فاطمة بهرامي/الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذرت إسرائيل إدارة ترامب من أن مناورات الحرس الثوري الإيراني قد تكون غطاءً لهجوم محتمل، مع رصد مؤشرات على تعزيز إيران لقدراتها الصاروخية بوتيرة متسارعة.
- دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى تنسيق دفاعي وثيق مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف من سوء تقدير قد يؤدي إلى حرب بين إسرائيل وإيران.
- من المتوقع أن يناقش نتنياهو مع ترامب في ميامي جهود إيران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية، واحتمال توجيه ضربة عسكرية ضد إيران في المستقبل.

قال موقع أكسيوس الأميركي، نقلاً عن ثلاثة مصادر إسرائيلية وأميركية مطلعة، الأحد، إنّ تل أبيب حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنّ المناورات الصاروخية التي يجريها الحرس الثوري الإيراني قد تكون غطاء لهجوم محتمل على إسرائيل. يأتي ذلك في وقت تزعم فيه إسرائيل رصد مؤشرات مبكرة على تجدد مساعي إيران لتعزيز قدراتها الصاروخية بوتيرة أقوى مما كانت عليه منذ حرب يونيو/ حزيران الماضي.

وأفاد الموقع بأنّ رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير

، أبلغ قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، يوم السبت، بقلق إسرائيل إزاء المناورات الصاروخية التي بدأها الحرس الثوري الإيراني قبل أيام، معتبراً أنّ التحركات الصاروخية الأخيرة وخطوات عملياتية أخرى قد تكون غطاءً لهجوم مفاجئ. ودعا زامير إلى تنسيق أميركي- إسرائيلي وثيق بشأن الاستعدادات الدفاعية. 

وبحسب "أكسيوس"، فإنّ الاستخبارات الإسرائيلية كانت قد أثارت مخاوف مماثلة قبل ستة أسابيع، بعد رصدها تحركات صاروخية إيرانية. ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي قوله إنّ "احتمال وقوع هجوم إيراني يقل عن 50%، لكن لا أحد مستعد للمخاطرة والقول ببساطة إنها مجرد مناورة". في المقابل، أفاد مصدر أميركي بأنّ الاستخبارات الأميركية لا تملك حالياً أي مؤشرات على قرب شن هجوم إيراني.

وأشار الموقع إلى أنّ الخطر الأكبر يتمثل في احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران نتيجة سوء تقدير متبادل، إذ قد يعتقد كل طرف أنّ الآخر يخطط للهجوم ويسعى إلى استباقه.

يأتي ذلك فيما من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 ديسمبر/ كانون الأول في ميامي. وبحسب ما قالت مصادر إسرائيلية لـ"أكسيوس"، سيناقش نتنياهو خلال اللقاء جهود إيران لإعادة بناء قدراتها الصاروخية الباليستية، إضافة إلى احتمال توجيه ضربة أخرى ضد إيران خلال عام 2026.

وفي وقت سابق، أفادت شبكة "أن بي سي" الأميركية بأنّ نتنياهو يعتزم عرض مجموعة من السيناريوهات العسكرية على الرئيس الأميركي خلال لقائهما المرتقب في منتجع مارآلاغو بميامي في ولاية فلوريدا، تشمل تنفيذ هجوم إسرائيلي منفرد أو شن عملية مشتركة مع واشنطن.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر إسرائيلية للموقع أنّ الاستخبارات الإسرائيلية رصدت مؤشرات مبكرة على تسارع مساعي إيران لإعادة تعزيز قدراتها الصاروخية، بدافع أقوى مما كان عليه الوضع منذ حرب يونيو/حزيران. وزعمت المصادر أنّ إيران لم يتبق لديها في نهاية الحرب سوى نحو 1500 صاروخ، بعد أن كانت تمتلك قرابة 3000 صاروخ قبل اندلاعها، إضافة إلى 200 منصة إطلاق من أصل 400 كانت بحوزتها، في حين نقلت "أن بي سي" عن مصادر استخبارية غربية تقديرها بأنّ إيران قد تصل إلى إنتاج نحو ثلاثة آلاف صاروخ باليستي سنوياً إذا استمرت الوتيرة الحالية دون تغيير.

وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأنّ إيران تعمل، على إعادة تأهيل خطوط إنتاج الصواريخ التي تضررت خلال حرب يونيو، إلى جانب محاولات إصلاح منظومات الدفاع الجوي التي تعرّضت لضربات قاسية، في إطار مساع متسارعة لإعادة بناء قدراتها العسكرية.