إسرائيل تتكتم على تعاملها مع عناصر حزب الله المحاصرين تحت الأرض في علي الطاهر

14 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 12:03 (توقيت القدس)
عرض عسكري لقوة الرضوان النخبوية في حزب الله، 21 مايو 2023 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يحاصر الجيش الإسرائيلي عناصر حزب الله في منشآت تحت الأرض بمرتفعات علي الطاهر، مع تقليل التصريحات العلنية لتجنب التصعيد.
- نجحت القوات الإسرائيلية في تطويق منشآت كفرتبنيت بفضل معلومات استخباراتية، مع خيارين للمحاصرين: الاستسلام أو الموت.
- يعاني جنود الاحتياط في موقع "تسيبورن" من ظروف معيشية سيئة، مع اكتشاف لحوم متعفنة ومشاكل بنية تحتية، وتعمل الفرقة 91 على تحسين الأوضاع.

الردّ الإسرائيلي على الوسطاء: استسلام العناصر أو موتهم

تقدّر إسرائيل بأن أزمة محاصري حزب الله ستشتد بنفاذ الطعام والمياه

يتكتّم جيش الاحتلال الإسرائيلي، على طريقة تعامله مع عشرات من عناصر حزب الله الذين يقول إنه يحاصرهم تحت الأرض في جنوب لبنان، على ما أفاد موقع "والاه" العبري، اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى أنه بضغطٍ من إيران، وبوساطة أميركية، خفّض الجيش الإسرائيلي مستوى التصريحات، ولا يعلّق علناً، على ما يحدث بشأن العشرات من مقاتلي حزب الله المحاصرين داخل منشآت تحت الأرض، في مرتفعات علي الطاهر، وذلك خشية أن يؤدي استهدافهم إلى تصعيدٍ من حزب الله وتدخّل إيراني، بما في ذلك هجوم عسكري.
وتقدّر قيادة المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، أن لدى عناصر الحزب المحاصرين مياهاً وغذاء، بما في ذلك تمر ومعلّبات، إضافة إلى أدوية، وأن بإمكانهم الصمود لعدة أسابيع إضافية. في المقابل، يشدد جيش الاحتلال على أن أمام عناصر الحزب خيارين لا غير: "إما الاستسلام أو الموت جوعاً". ووفق التقديرات ستشتدّ أزمتهم عند نفاد الطعام والمياه.
ولفت الموقع العبري إلى أن قوات الاحتلال نجحت قبل عدة أسابيع، في تطويق منشآت مقامة تحت الأرض في كفرتبنيت، الواقعة على بعد أربعة كيلومترات جنوب شرقي مدينة النبطية، ونحو 37 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة صيدا. كما نجحت سريعاً، في سدّ فتحاتها، بفضل معلومات استخباراتية دقيقة كشفها عناصر شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) وقيادة المنطقة الشمالية. وأفادت تقارير في حينه بنقل رسائل إلى إسرائيل عبر جهات وسيطة، بهدف السماح لعناصر المقاومة بالخروج دون استهدافهم، لكن بحسب مسؤول أمني إسرائيلي، لم يسمّه الموقع، "كان الردّ الإسرائيلي على جميع الوسطاء واضحاً، وهو الاستسلام أو القتل داخل المنشأة التي تقع تحت الأرض".
قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل (صفحة الجيش اللبناني/منصة إكس)
تقارير عربية
التحديثات الحية

أغذية وبؤر متعفّنة في موقع عسكري إسرائيلي

على الجانب الآخر، يواجه جنود الاحتياط المتمركزون في موقع "تسيبورن" العسكري الإسرائيلي على الحدود اللبنانية، بالقرب من مستوطنة "مرغليوت"، ظروفاً معيشية "قاسية"، وفقاً لما أوردته إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، إذ طبقاً للإذاعة يقيم في الموقع أكثر من مائة جندي احتياط، رغم وجود سلسلة من أوجه القصور المتعلقة بالنظافة والبنية التحتية.

ووفقاً للشهادات والمواد الموثقة، أغلقت الهيئة الطبية العسكرية للجيش قاعة الطعام في الموقع بعد العثور داخلها على لحوم متعفنة بقيت لأشهر، وكانت تنبعث منها رائحة كريهة. وعلى أثر ذلك، حوّلت غرفة أخرى في الموقع لتستخدم قاعة طعام بديلة. وبحسب التفاصيل التي أوردتها الإذاعة، اكتُشفت بؤر من العفن على الجدران، إلى جانب مشاكل في نظام تصريف المياه تؤدي إلى تجمع المياه وتشكّل البرك داخل المباني. كذلك تسببت شاحنة اشتعلت فيها النيران عند مدخل الموقع بأضرار امتدت إلى أجزاء منه. وطبقاً للشهادات، يضطر الجنود إلى النوم في مبانٍ تعاني من بنية تحتية متردية، في حين أن المطبخ لا يستوفي معايير النظافة الصحية المطلوبة. وقال أحد قادة الموقع إن "هذا موقع غير صالح لإقامة البشر، فكيف يُرسل جنود الاحتياط إليه؟".

ووفقاً للتقرير، فإن الفرقة 91، المسؤولة عن الموقع، على علم بالأوضاع وتحاول دفع جهود معالجة أوجه القصور، إلا أن البنية التحتية في المكان تشكل تحدياً كبيراً. وردّ الجيش الإسرائيلي في بيان قال فيه إن "أوجه القصور في الموقع معروفة ويجري التعامل معها. ويُعد تحسين ظروف المواقع العسكرية من أعلى أولويات الجيش الإسرائيلي". ولفت إلى أنه "يجري في هذا الموقع تركيز جهود خاصة لهذا الغرض. ومع ذلك، فقد عولجت بعض أوجه القصور بالفعل يوم الخميس، وواصلت فرق الهندسة أعمالها يوم الجمعة الماضي. ومن بين الإجراءات التي نُفذت: تنظيف المطبخ، وشفط المياه الراكدة، وتنفيذ أعمال للكشف عن تسربات المياه وإصلاحها"، على ما جاء في بيانه.