إسرائيل تبرّر مجزرة أنصار جنوب لبنان: قتلنا قيادياً بحزب الله بعد إصابة 3 جنود

15 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 20:59 (توقيت القدس)
من عملية رفع الأنقاض في دير الزهراني جنوبي لبنان، 11 أغسطس 2026 (حسام شبارو/الأناضول)

أعلن مكتب نتنياهو إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة جنوبي لبنان

لم يتبن حزب الله تنفيذ أي عملية ضد قوات الاحتلال اليوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال قائد في قوة الرضوان التابعة لحزب الله في بلدة أنصار جنوبي لبنان، بالتزامن مع إعلان مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة باستهداف قال إن حزب الله نفذه في ما يسمّيها الاحتلال منطقة "الحزام الأمني" في جنوب لبنان. وجاء الإعلان الإسرائيلي بعدما كثّف جيش الاحتلال منذ ساعات الفجر، عدوانه على بلدات في قضاء النبطية جنوبي لبنان، ما أدى إلى سقوط 11 شهيداً وعدد آخر من الجرحى، بينهم أطفال ونساء، بزعم خرق حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال جيش الاحتلال في بيان، إنه شنّ غارة على مقر قيادة مركزي لـ"قوة الرضوان" في بلدة أنصار، بادعاء استخدامه من قبل حزب الله لإدارة عملياته في المنطقة، مشيرًا إلى أن الغارة أسفرت عن مقتل قائد كتيبة في القوة يُدعى علي سمير الحاج حسن، وعناصر آخرين مشاركين في شنّ هجمات ضد جنوده العاملين في "المنطقة الأمنية". وفي وقت لاحق، أفاد الجيش بإصابة ضابط وجنديين اثنين بجروح خطيرة، جراء طائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان.

من جانبه، قال مكتب نتنياهو: "هذا الصباح، انتهك حزب الله وقف إطلاق النار في لبنان بمهاجمة جنودنا في المنطقة الأمنية التي تحمي المستوطنات الإسرائيلية على الجانب الآخر من الحدود. أسفر هجوم حزب الله عن إصابة ثلاثة من جنودنا بجروح خطيرة. وردّ الجيش الإسرائيلي بقصف مقر حزب الله الذي أصدر أوامر الهجوم". وفي تبرير مستمرّ لجرائم جيشه ضد المدنيين، اتهم مكتب نتنياهو حزب الله بتعمّد وضع مدنيين داخل ما وصفه بـ"المجمع العسكري" الذي جرى استهدافه، علماً أن من بين شهداء اليوم عائلة بأكملها.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي في وقت سابق اليوم، أنّ الغارات التي شنّها استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقتَي النبطية وأنصار جنوبي لبنان، وذلك رداً على ما وصفه بـ"عملية استهدفت قواته" في منطقة "الحزام الأمني". وقال جيش الاحتلال، في بيان، إن العملية نُفذت ضد قواته في محيط مرتفعات علي الطاهر. 

حزب الله: على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد سبعة لبنانيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وإصابة اثنين بجروح، فجر اليوم السبت، في غارة جوية شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على منزل عند أطراف بلدة أنصار، في قضاء النبطية جنوبي لبنان، من جهة الزرارية، ما أدى إلى تدميره. في حين أسفرت غارة إسرائيلية على بلدة دير الزهراني إلى وقوع أربعة شهداء.

وفي حين أصدر حزب الله بياناً دان فيه العدوان الإسرائيلي، لم يتبنَّ تنفيذ أي عملية اليوم، علماً أنه سبق للاحتلال أن شنّ غارات على مناطق عدة بزعم خرق حزب الله اتفاق وقف إطلاق النار، كان أبرزها في وقت سابق من شهر أغسطس/آب الحالي على بلدة المنصوري في قضاء صور، جنوبي لبنان، والتي طلب إخلاءها، في أول إنذار من نوعه منذ إعلان وقف النار بين لبنان وإسرائيل وتوقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو/حزيران الماضي.

وقال حزب الله في بيانه اليوم، رداً على المجازر الإسرائيلية في الجنوب، إن "على العدو الإسرائيلي أن يفهم جيداً أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها، دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية". وأضاف: "لقد آن للسلطة أن تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه، بدل الاستمرار في سياسات تؤكّد عجزها عن حماية لبنان وشعبه، وأن تقف موقفاً وطنياً وشجاعاً ومسؤولاً، وأن تتوقف عن اللهاث خلف المفاوضات التي يجرّها إليها الأميركي، وأن تدرك أن الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية هو رهان خائب، فالأميركي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه ومجازره بحق لبنان".