"وول ستريت جورنال": إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرّية في العراق خلال الحرب على إيران

09 مايو 2026   |  آخر تحديث: 23:27 (توقيت القدس)
الصحراء العراقية شبه خالية من السكان، 14 فبراير 2026 (حسين فالح/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن إقامة إسرائيل قاعدة عسكرية سرّية في الصحراء العراقية لدعم ضرباتها الجوية على إيران، بموافقة الولايات المتحدة، حيث تضم القاعدة قوات خاصة وتعمل كمركز دعم لوجيستي لسلاح الجو الإسرائيلي.

- أشارت الصحيفة إلى أن القاعدة كادت تُكتشف في مارس الماضي بعد بلاغ عن نشاط عسكري مريب، مما دفع الجيش الإسرائيلي لشن ضربات جوية لإبعاد القوات العراقية، ما أدى إلى مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين.

- العراق قدم شكوى للأمم المتحدة ضد الهجمات الجوية، متهمًا الولايات المتحدة بالضلوع فيها، بينما نفت مصادر مشاركة القوات الأميركية في تلك الضربات.

إسرائيل أقامت القاعدة التي تحتضن قوات خاصة بعلم الولايات المتحدة

الجيش الإسرائيلي شن غارات لإبقاء القوات العراقية بعيدة عن القاعدة

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مصادر مطلعة قولها، السبت، إنّ إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرّية في الصحراء العراقية من أجل دعم ضرباتها الجوية على إيران، بل وشنّت هجمات جوية على قوات عراقية كادت تكتشف مكان وجودها خلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضافت الصحيفة نقلاً عن المصادر ذاتها أنّ إسرائيل أقامت تلك القاعدة، التي تحتضن قوات خاصة وتستخدم كمركز دعم لوجيستي لسلاح الجو الإسرائيلي، بعلم الولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أنه تم وضع فرق البحث والإنقاذ في تلك المنطقة في حال إسقاط أي طيار إسرائيلي، مضيفة أن إسرائيل عرضت مساعدة الولايات المتحدة في العثور على طياريها بعد إسقاط مقاتلة "إف-15" أميركية قرب أصفهان في إيران، لكن القوات الأميركية تمكّنت لوحدها من إنقاذهما. ومع ذلك، قالت "وول ستريت جورنال" إنّ إسرائيل شاركت في شنّ الضربات الجوية التي كانت تهدف لتأمين عملية الإنقاذ تلك.

وأفادت الصحيفة الأميركية بأنّ وجود القاعدة السرّية كاد ينكشف بداية شهر مارس/ آذار الماضي، مشيرة إلى أنّ وسائل إعلام عراقية أوردت أنّ راعٍ أخطر السلطات بوجود نشاط عسكري مريب في المنطقة، ليرسل الجيش العراقي إثر ذلك وحدات للتحقيق. وأضافت، نقلاً عن مصدر مطلع، أنّ الجيش الإسرائيلي عمد إلى شن ضربات جوية لإبقاء القوات العراقية بعيدة عن مكان القاعدة السرّية. وأوضحت أنّ الحكومة العراقية دانت الهجوم الذي أدى حينها إلى مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين.

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أنّ العراق تقدّم بشكوى رسمية أواخر مارس الماضي للأمم المتحدة تطرقت إلى أن الهجمات والضربات الجوية شنتها قوات أجنبية واتهم الولايات المتحدة بالوقوف خلفها. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أنّ القوات الأميركية لم تشارك في شنّ تلك الضربات الجوية.

من جهة أخرى، أوضح تقرير الصحيفة أنّ القاعدة السرّية سمحت لإسرائيل بأن تكون أقرب إلى ميدان المعركة، مضيفاً أنها نشرت وحدات البحث والإنقاذ هناك حتى يتسنى لها الاستجابة بسرعة إذا استدعت الضرورة عمليات إنقاذ مستعجلة. وأضافت نقلاً عن مصادرها أنّ القوات الخاصة بسلاح الجو الإسرائيلي كانت موجودة أيضاً في القاعدة.

وذكرت "وول ستريت جورنال" أنّ خبراء أمنيين يقولون إنّ القوات الأميركية غالباً ما تنشئ مواقع عمليات مؤقتة في مرحلة التحضير لشنّ عمليات عسكرية. وأضافت أنها أنشأت قاعدة ميدانية متقدمة داخل إيران استُخدمت في مهمة إنقاذ الطيارين الأميركيين اللذين سقطت طائرتهما مطلع إبريل/ نيسان الماضي.