إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية | حرق مركبات في مخماس وهجمات أخرى
استمع إلى الملخص
- أقدم المستوطنون على إحراق ممتلكات في منطقة صناعية بين دير شرف وبيت ليد، مما أدى إلى أضرار مادية وإصابة شابين، وامتد الهجوم ليشمل مساكن في تجمع دعيس البدوي.
- استشهد الطفل أيسم معلا متأثراً بإصابته بالغاز المسيل للدموع، واستمرت قوات الاحتلال في إغلاق بلدة يعبد، وأخطرت بهدم منزل الأسير أيمن غنام.
هجمات للمستوطنين على المزارعين والأراضي في عدد من القرى
مستوطنون يقتحمون تجمعاً بدوياً شرقي رام الله
قوات الاحتلال تخطر بهدم منزل أسير في طوباس
أحرق مستوطنون، صباح الثلاثاء، مركبتين في بلدة مخماس، شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع هجمات للعصابات الاستيطانية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وقال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، إنّ المستوطنين اقتحموا صباح اليوم، قرية مخماس وأحرقوا مركبتين أمام منزل.
وأشار مليحات إلى أنّ المستوطنين نفذوا عدداً من الاعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، شملت مهاجمة أراضي الفلسطينيين في منطقة مسعود، قرب قرية كيسان، شرق بيت لحم (جنوب)، حيث أطلقوا قطعان الأغنام بين أشجار الزيتون والممتلكات الزراعية، وهاجموا منزل المواطن نصار محمد رشايدة. وفي تجمّع أبو ناجح البدوي قرب قرية المغير، شمال شرق رام الله، وسط الضفة، أقدم المستوطنون على إدخال قطعان المواشي بين مساكن الأهالي، ما تسبب بإزعاج شديد وعرقلة الحياة اليومية للسكان الذين سبق أن تعرّضوا للتهجير القسري من منطقة عين سامية قبل أشهر.
آثار إحراق المستوطنين مركبة فلسطيني في بلدة مخماس بالقدس المحتلة خلال هجومهم على البلدة فجر اليوم الثلاثاء pic.twitter.com/SGIk4DsHSG
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 11, 2025
كذلك اقتحم المستوطنون أراضي زراعية في منطقة رأس القاضي بمدينة حلحول شمال الخليل جنوبي الضفة، وشرعوا بحراثتها باستخدام معدات زراعية بحماية من قوات الاحتلال، فيما مُنع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم، ما زاد من حالة التوتر والخوف لدى الأهالي. وأكد مليحات أن هذه الممارسات تهدف إلى فرض السيطرة على الأراضي ومنع أصحابها من استغلالها.
ومساء اليوم، أحرق مستوطنون ممتلكات ومركبات فلسطينية خلال هجوم نفذوه على منطقة صناعية وتجمع بدوي يقع بين بلدتَي دير شرف غربي نابلس، وبيت ليد شرقي طولكرم، شمالي الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية، بأنّ مستوطنين أقدموا على إشعال النيران في المنطقة الصناعية الواقعة بين أراضي بلدتَي دير شرف وبيت ليد، ما أدى إلى احتراق عدد من المركبات وإلحاق أضرار مادية واسعة بالممتلكات. وبحسب المصادر، فإنّ الهجوم رافقه رشق بالحجارة تجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة شابين بجروح خلال الاعتداء.
وأكدت المصادر أنّ المستوطنين لم يكتفوا بالاعتداء على المنطقة الصناعية، بل امتد الهجوم ليشمل مساكن وممتلكات في تجمع دعيس البدوي القريب من المكان، إذ أضرمت مجموعات المستوطنين النيران بالمساكن والممتلكات. وفي تطور آخر، أكد مليحات، لـ"العربي الجديد"، أنّ مجموعة من المستوطنين اقتحمت مساء اليوم، برفقة مواشيها، كهفاً في خربة خلة الضبع ضمن منطقة مسافر يطا جنوبي الخليل. وفي سياق آخر، اقتحم مئات المستوطنين، اليوم، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية، تخللها أداء طقوس تلمودية داخل ساحات المسجد.
من جهة أخرى، أكد نائب رئيس بلدية بيتا، محمد حمايل، لـ"العربي الجديد"، أن الطفل أيسم جهاد ناصر معلا (14 عاماً) استشهد اليوم متأثراً بإصابته بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاهه وعائلته خلال قطفهم ثمار الزيتون من أرضهم في منطقة جبل قماص في بلدة بيتا قبل نحو شهر.
وأوضح حمايل أن معلا طالب في الصف الثامن بمدرسة بيتا الأساسية للبنين، وكان قد دخل في غيبوبة منذ ما يقارب 31 يوماً بعد أن أطلق عليه وعلى عائلته جيش الاحتلال وابلاً كثيفاً من القنابل الغازية، في منطقة جبل قماص، التي تشهد هجمات متتالية من قبل المستوطنين. وأشار إلى أن قلب الطفل توقف عدة مرات، كذلك أُعلنت حالة الموت الدماغي له داخل غرف العناية المكثفة، قبل إعلان استشهاده اليوم.
إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل، لليوم الرابع على التوالي، إغلاق بلدة يعبد جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية، وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى تضييق حركة الأهالي وتعطيل انتظام العملية التعليمية وتحويلها إلى التعليم عن بُعد. وفي سياق آخر، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أخطرت بهدم منزل الأسير أيمن ناجح غنام في بلدة عقابا، شمال طوباس، شمالي الضفة، كما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم، حارس المسجد الأقصى حمزة النبالي من أمام قبة الصخرة في القدس المحتلة. وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل أحمد حمامرة (17 عاماً) من قرية حوسان بعد دهم منزله وتفتيشه، ضمن سلسلة مداهمات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.