إرجاء قمة الأميركتين إلى عام 2026 بسبب الوضع في المنطقة
استمع إلى الملخص
- الولايات المتحدة تدعم التأجيل وتواصل التعاون مع دول المنطقة لتنظيم حدث مثمر في المستقبل، بينما تشن ضربات جوية في الكاريبي ضد تهريب المخدرات، مما يثير توترات مع فنزويلا وكولومبيا.
- المكسيك وكولومبيا رفضتا المشاركة في القمة، بينما لم تُدعَ كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا، مما يعكس تعقيدات سياسية في المنطقة.
أعلنت حكومة الدومينيكان، الاثنين، إرجاء قمة الأميركتين التي كان من المقرر عقدها في الجمهورية من 1 ديسمبر/ كانون الأول إلى السادس منه، إلى عام 2026 بسبب الوضع في المنطقة. وأفادت الحكومة في بيان: "بعد تحليل دقيق للوضع في المنطقة، قررت حكومة الدومينيكان إرجاء القمة العاشرة للأميركتين إلى العام المقبل"، ذاكرة "الخلافات التي تعقّد حالياً الحوار البناء في الأميركتين".
وتابعت أن ذلك "يضاف إلى تبعات الأحداث المناخية الأخيرة التي أثرت بشدة في العديد من بلدان منطقة البحر الكاريبي" عقب مرور الإعصار ميليسا المدمر. ولم يعلن موعد جديد لهذه القمة. من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "دعمه" لإرجاء القمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل "التعاون مع جمهورية الدومينيكان ودول أخرى في المنطقة لتنظيم حدث مثمر في عام 2026 يركز على تعزيز الشراكات وتحسين أمن مواطنينا". وأوضحت الحكومة أن القرار اتُّخذ بعد مشاورات مع الدول التي دعيت إلى هذه القمة ومن بينها الولايات المتحدة.
ومنذ مطلع سبتمبر/ أيلول، تشن الولايات المتحدة ضربات جوية في المحيط الهادئ، وخصوصاً في منطقة الكاريبي، على سفن تقول إنها تُستخدم لتهريب المخدرات. وأعلنت الحكومة الأميركية مسؤوليتها عن 15 هجوماً خلال الأسابيع الأخيرة، أدت إلى مقتل 65 شخصاً على الأقل.
رفض المكسيك وكولومبيا المشاركة
ونشرت الولايات المتحدة ثماني سفن حربية في منطقة الكاريبي ومقاتلات من طراز إف-35 في بورتوريكو. كذلك تتجه حاملة طائرات أميركية، وهي من الأكبر في العالم، إلى المنطقة. وتسبب الانتشار الأميركي قبالة سواحل فنزويلا بتوترات مع كراكاس وكولومبيا، وحتى البرازيل. واتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تعتبره الولايات المتحدة غير شرعي، وتتهمه بأنه يرأس كارتيل مخدرات، واشنطن باستخدام الاتجار بالمخدرات ذريعة "لتغيير النظام" في كراكاس ووضع اليد على النفط الفنزويلي.
وحذّر المستشار الخاص للرئيس البرازيلي للشؤون الخارجية سيلسو أموريم، من جهته، في مقابلة مع وكالة فرانس برس من أن تدخلاً أميركياً في فنزويلا "قد يشعل أميركا الجنوبية"، وهو أمر لن تقبل به البرازيل. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أقرّ بإعطاء الضوء الاخضر لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتنفيذ عمليات سرية في فنزويلا، أن قواته قد تشنّ ضربات برية تستهدف "مهرّبي مخدرات إرهابيين". وأشار ترامب، الأحد، إلى أن أيام الرئيس الفنزويلي أصبحت معدودة، وقال بشأن حرب محتملة مع فنزويلا: "أشك في ذلك، لا أعتقد ذلك".
ويقول خبراء إن الهجمات الأميركية ترقى إلى مستوى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، حتى لو كان المستهدفون تجار مخدرات معروفين. ولم تقدّم واشنطن حتى الآن أي دليل يثبت أن الأهداف التي تضربها كانت تهرّب المخدرات أو تشكل تهديداً للولايات المتحدة. من جهتها، ذكرت سانتو دومينغو، أن كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا لم تُدعَ إلى القمة التي كانت ستعقد في مدينة بونتا كانا السياحية. ورفضت المكسيك وكولومبيا هذا القرار، وأعلنتا في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عدم مشاركتهما في قمة الأميركتين.
(فرانس برس)